رمز الخبر: 6733
تأريخ النشر:09 February 2019 - 11:26
نظرة علی التحالف العربي الصهيوني
أن عدم الكفاءة السياسية والاقتصادية والأمنية لنتنياهو کان لدرجة ان وسائل الإعلام الصهيونية الشهيرة بما فيها يديعوت احرونوت أعلنت مؤخراً في تقرير خاص عن زيادة الهجرة العکسية للصهائنة خارج الأراضي المحتلة وإلغاء جنسيتهم
إذا كنا نعتزم عدّ أعداء الاقليميين للثورية الإسلامية فيمكننا ان نعتبر رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو وولي العهد السعودي محمد بن سلمان عدوين رئيسيين لجمهورية إيران الإسلامية في منطقة غرب آسيا، لأنه على الأقل خلال السنوات القليلة الماضية لم يترددوا في اتخاذ أي إجراء غير إنساني لضرب الأمة الإيرانية.
على سبيل المثال فإن ألاول يستخدم اي قدرة لوسائل الإعلام والقدرات الدولية، حتى الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتوسيع الخوف من ايران ضد الأمة الإيرانية والثاني بتمويل الإرهاب تسبب في  جرائم مثل الهجمات الإرهابية للبرلمان الایران و هجوم الأهواز.
بالطبع ينبع هذا العداء من زيادة متزايدة للقوة الناعمة والدبلوماسية الإيرانية العامة في المنطقة التي يعتبرها أعداء بلادنا بما في ذلك الکيان الصهيوني والسعودية کواحدة من أقوى ادوات قوة الجمهورية الإسلامية الایرانیة في المنطقة، والتي تهدد بطبيعة الحال مصالحهم الاستکبارية و الاستعمارية، لذلك حاول الکيان الصهيوني والمملكة العربية السعودية بصفتهما ممثلين إقليميين للولايات المتحدة دائمًا لمنع توسيع نفوذ تفكير المقاومة في المنطقة من خلال فرض الضغوط على الشعب إلايراني و حتی على حساب القضية الفلسطينية.
ومع ذلك في الأشهر الأخيرة لقد تمت تدویر عجلة الزمن بحیث انه وفقا لكثير من المحللين الدوليين لا يمكن أن يكون هناك أمل للمستقبل السياسي لنتنياهو ومحمد بن سلمان، وسنرى قريبا إزالة هذین الوجهین المعاديین لإيران من المشهد السياسي و في ما يلي سنناقش سببه باختصار.
ان ولي العهد السعودي الطموح محمد بن سلمان بعد وصوله عی السلطة في الهيكل السياسي للمملكة العربية السعودية  و علی الرغم من انه و من خلال القيام ببعض الإصلاح الاجتماعي في البداية تمتع بشعبية بين الشباب في المملكة العربية السعودية، الا ان التصعید في البيئة الامنية لهذا البلد وقمع حرية التعبير وبدء عملية إزالة النقاد السياسيين إلى جانب بدء العدوان علی الیمن وإنفاق مليارات الدولارات من احتياطات هذا البلد من العملات في سوق السلاح أدى إلی نقد خطیر له لیس في المملکة العربية السعودية فحسب بل بين الراي العام العالمي کذلک، لكن في هذه الأثناء يمكن اعتبار مقتل جمال خاشقجي ضربة قاتلة قد تؤدي عواقبها و بما في ذلك تصويت مجلس الشيوخ الأخير على توليه مسؤولية قتل هذا الصحفي إلى عزله من الدورة السياسية في السعودية.
لكن رئيس وزراء الکيان الصهيوني المعروف بأنه العدو الرئیسي للشعب الايراني على المستوى الإعلامي العالمي ليس افضل حالا من بن سلمان، و مغامرات بما في ذلك الهزيمة في الحرب التي استمرت يومين ضد قطاع غزة وكذلك فشل الجيش الصهيوني في مواجهة أنفاق المقاومة تحت الأرض لقد وفر المجال لانهيار حكومته وإجراء انتخابات مبكرة
من المثير للاهتمام، أن عدم الكفاءة السياسية والاقتصادية والأمنية لنتنياهو کان لدرجة ان وسائل الإعلام الصهيونية الشهيرة بما فيها يديعوت احرونوت أعلنت مؤخراً في تقرير خاص عن زيادة الهجرة العکسية للصهائنة خارج الأراضي المحتلة وإلغاء جنسيتهم، حيث انه وفقاً لبعض التحليلات فإن استمرار هذه العملية سيؤدي إلى أزمة ديموغرافية حادة في الأراضي المحتلة أحد عواقبها هو تخفيض قوات الجيش للکيان الصهيوني، و يجب ان نضيف الی كل هذا قضية الفساد الشهيرة لنتنياهو وزوجته، وبالنظر إلى ما قيل يمكن توقع أنه في الوقت الذي یحتفل فيه الشعب الایراني بالذکری الأربعين للثورة الإسلامية سيضعف الائتلاف العربي العبري ضد بلدنا من خلال تقليص قوة هذين العنصرین المناهضين لإيران ونتيجة لذلك سنشهد من خلال النعمة الالهیة توسع الثورة الإسلامية في المنطقة أكثر من ذي قبل.