غرب آسیا  >>  ایران >> مطالب ستون وسط
08 November 2016 - 12:02 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر: 2002
كلما تقدمت قوات الجيش والشرطة والأمن والحشد الشعبي والبيشمركه في معركة تحرير الموصل، وحررت الأراضي العراقية من رجس عصابات “داعش”، كلما تكشفت حجم المأساة الإنسانية التي عاشها اهالي هذه المناطق، على يد “الدواعش”، الذي تفننوا في استعبادهم واذلالهم وتعذيبهم وقتلهم وانتهاك حرماتهم.
يوم الاثنين 7 تشرين الثاني / نوفمبر عثرت قوات الشرطة الإتحادية بعد تحرير ناحية حمام العليل جنوبي الموصل، على مقبرة جماعية في كلية الزراعة تضم مئة جثة مقطوعة الرأس لمواطنين عراقيين من اهالي الموصل، ذبحوا على يد عصابات "داعش”.

هذه ليست المقبرة الوحيدة التي زرعها "الدواعش” في الموصل والمحافظات الغربية من العراق، فهناك العشرات من هذه المقابر، ومن بينها المقبرة الجماعية في منطقة ألبو نمر، غربي محافظة الانبار، والتي كانت تضم  250 جثة، تعود لأشخاص من العشيرة التي واجهت "داعش”، في منطقة هيت، غربي محافظة الانبار، فاعدمت "داعش” الرحال، وانتقمت منهم بقتلها النساء والأطفال ايضا.

وفي الاول من تشرين الاول / اكتوبر الماضي وخلال تحرير جزيرتي هيت والبغدادي، تم العثور على مقبرة جماعية ضمت 70 رفاة لجثث مدنيين، قامت "داعش” بإعدامهم بصورة جماعية، وقد اظهر الفحص الذي جرى على الجثث ان الضحايا تعرضوا لتعذيب وحشي قبل اعدامهم.

المراقبون يتوقعون العثور على مقابر جماعية جديدة، بعد مقبرة حمام العليل، بالتزامن مع عمليات تحرير الموصل، بالنظر الى وجود اكثر من مليون مدني فيها، والوحشية التي تتعامل بها "داعش” مع الاهالي، وخاصة ان العديد منهم رفضوا هيمنة "داعش” على الموصل، كما حاول البعض الاخر الفرار من قبضة "داعش”، ورفض اخرون التعاون معهم.

حاولنا ان نحصر جرائم "داعش” بحق العراقيين السنة فقط، ولم نتطرق الى جرائمهم الكبرى بحق العراقيين الشيعة، كما في مجزرة القصور الرئاسية في تكريت (سبايكر) والتي ذهب ضحيتها اكثر من 2000 شاب بعمر الزهور، وكذلك مجزرة الصقلاوية التي ذهب ضحيتها اكثر من 500 مجند، وكذلك مجزرة الايزديين في سنجار، لأننا نخاطب في مقالنا هذا، جهات وشخصيات عراقية سنية، مازال بعضها يدافع بشكل مباشر، والبعض الاخر بشكل غير مباشر، عن "داعش”، عبر الهجمة الشرسة التي تشنها على مشاركة الحشد الشعبي في عمليات تحرير الموصل وقبلها المحافظات الغربية من العراق، تحت ذريعة الخوف من اعمال انتقامية ينفذها الحشد الشعبي ضد "السنة” في هذه المناطق.

بعض هذه الشخصيات ظهر على شاشة الفضائيات الممولة خليجيا وبعثيا، ليعلن ان اهالي المناطق السنية يفضلون "داعش” على الحشد الشعبي، وان كل ما قيل ويقال عن جرائم ارتكبتها "دعش” بحق اهالي هذه المناطق هي اكاذيب، من اجل تبرير الهجوم الذي يشنه الجيش العراقي والحشد الشعبي على هذه المناطق.

الغريب ان هذه الأصوات النشاز، مازالت تنعق على منابر تلك الفضائيات، رغم الكشف المستمر للمقابر الجماعية لأهالي تلك المناطق، حيث الجثث المقطوعة الراس، والمُمثل بها، ورغم شهادات الاهالي الذين تحرروا عن فظاعات وجرائم "داعش” بحقهم خلال السنتين الماضيتين.

بدورنا نتساءل كما تساءل الشيخ خالد الملا رئيس جماعة علماء العراق بعد الكشف عن المقبرة الجماعية في حمام العليل: اين الذين يتباكون على هذه المدن وعلى أهلها من السنة؟، لماذا لانرى إستنكاراً واضحاً وإدانة ًصريحة على كل هذه الجرائم؟ لماذا يصرحون فقط بسياق التشكيك بالقوات الامنية والحشد الشعبي ولايزال هؤلاء بنفس هذه العقلية؟

نقل الشيخ الملا دعاء احد خطباء المساجد بالقرب من بغداد، وتساءل: لا نعرف ان كان يدعو ل”داعش” او لاهل الموصل، وعقب على هذا التساؤل بالقول: لله دركم يا سنة العراق إذا بقي مصيرنا بأيدي هؤلاء فلن تقوم لنا قائمة ولكن أملي كبير بأن نثور عليهم ونخرجهم من جحورهم ومساجدهم التي سيطروا عليها بغفلة من الزمن لنُعريهم أمام الرأي العام ويكفينا يا عراقيين تضليلاً وتشويشاً فقد دفعنا ثمناً باهظاً وصل الى حد أرواحنا ومدننا وكرامتنا.

على ابناء الموصل وابناء المحافظات الغربية من العراق، ليس محاسبة الجهات والشخصيات التي بررت ومازالت تبرر جرائم "داعش” بحقهم، بل محاسبة كل الذين مهدوا الأرضية لغزو مناطقهم من قبل "داعش”، وفي مقدمتهم الذين اعدوا مسرحية الإعتصامات التي شهدتها ساحات مدن هذه المناطق، والتي كانت المكان الذي تم التخطيط فيه لغزو المناطق الغربية والموصل من قبل التكفيريين، وذلك لكي لا تتكرر مثل هذه الممارسات في تلك المناطق، والتي اثبتت الوقائع، ان هناك جهات داخلية واقليمية تعمل على استغلال سنة العراق من اجل تنفيذ اجندتها، وهي اجندة تتعارض كليا مع مصالح العراقيين وفي مقدمتهم السنة.

المصدر: شفقنا
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* كلمة التحقق:
Chaptcha
رجاء اكتب الحروف التي تراها في المكان المحدد
إرسال النشرة الإخبارية
ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك في النشرة الإخبارية .