الرئیسیة  >>  عمومی >> تیتر یک
12 December 2016 - 16:05 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر: 2291
بعد مضي عشر سنوات على الحرب الإسرائيلية ــــ الأميركية ضد حزب الله، بدت تل ابيب كما لو أنها اكتشفت إنجازاً متأخراً لتلك الحرب. وتمثل ذلك بمقولة أن الهدوء النسبي الذي ساد على الحدود مع لبنان، طوال هذه الفترة، هو نتيجة قوة الردع الإسرائيلية التي عزّزتها خلال الحرب على لبنان.
لا شك في أن نتائج حرب العدو الإسرائيلي في عام 2006، كان وسيكون لها حضورها ومفاعيلها في حسابات صنّاع القرار السياسي والأمني لدى كلّ الجهات، بمن فيهم حزب الله. مع ذلك، ينبغي القول إن إسرائيل قبل الحرب وبعدها كانت وما زالت تملك قدرة ردع فعالة، أولاً لامتلاكها قدرات عسكرية وتدميرية هائلة، وثانياً لامتلاكها إرادة تفعيل هذه القدرات، وهذا ما تؤكده مختلف مراحل الصراع مع إسرائيل خلال نحو سبعة عقود. وهذا ما ترجمته أيضاً في العقد الأخير في الحرب على لبنان وضد قطاع غزة... وهو ما يؤدي بالضرورة إلى تعزيز ما لقدرة الردع.
إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى أن مفهوم الردع يستند، إجمالاً، إلى عنصرين أساسيين. الأول، امتلاك القدرة العسكرية المطلوبة. والثاني امتلاك الإرادة والتصميم على تفعيل هذه القدرة متى ما كان هذا الأمر مطلوباً. وفي حال فقدان أي من العنصرين تفقد الجهة، دولة كانت أو مقاومة، قدرة الردع. فلا امتلاك القدرة وحده ينتج الردع، لأن هناك العديد من العوامل التي قد تؤثر على إرادة صانع القرار في تفعيل القدرة. وبطبيعة الحال، لا يحقق توفر الارادة دون القدرة الردع أيضاً.
في ضوء ذلك، إن امتلاك إسرائيل قدرة ردع فعالة حاضرة على طاولة صناع القرار الاقليمي والدولي، أمر مفهوم. ونتيجة تتناسب مع ظروف إسرائيل وقدراتها وتوجهاتها. لكن الجديد أن حالة الردع القائمة على الحدود مع لبنان متبادلة. والجديد أيضاً أن إسرائيل سعت على الدوام، طوال تاريخها، إلى أن تكون رادعة غير مردوعة، ومن موقع التفوق لا التوازن. أما الآن فهناك حالة ردع متبادل تقرّ به كل إسرائيل وتياراتها ومؤسساتها وشخصياتها. وبالنتيجة باتت إسرائيل رادعة ومردوعة، مع الإشارة إلى أن للردع مستويات وأنواعاً.
وفي هذا الإطار، كثيراً ما يتم تجاهل حقيقة أن الهدوء النسبي السائد، هو على جانبي الحدود، وليس على حساب الهدوء في لبنان عموماً وجنوبه خصوصاً. بل هو مشروط به لدرجة بات العدو، قيادة وجمهوراً، يدرك بأن أي اهتزاز على الساحة اللبنانية سيقابله اهتزاز على الساحة المقابلة. ولا يخفى أن توفير الهدوء والأمن للشعب اللبناني هو مطلب وأولوية لحزب الله، وبالتالي فإن الحديث عن عقد هادئ منذ ما بعد حرب اعام 2006، يعني الحديث عن أحد أهم أهداف وإنجازات حزب الله المطلوب بذاته.
يمكن الاعتقاد أن معادلة الردع المتبادل، القائمة حالياً في جنوب لبنان، تشكل إنجازاً لكلّ من حزب الله وإسرائيل. لكن بلحاظ موازين القوى والظروف الاقليمية، وكون هذه المعادلة وفَّرت مظلة مكَّنت حزب الله من تطوير قدراته العسكرية والصاروخية، وأسست لانجازات لاحقة تتصل بالساحتين اللبنانية والاقليمية، تصبح حالة الردع التي تبلورت في أعقاب حرب عام 2006، إنجازاً استثنائياً لحزب الله.
في الوقت نفسه، ترى إسرائيل أن حزب الله، المشغول في الحرب الدائرة في سوريا، غير معني في هذه المرحلة بالتدحرج أيضاً إلى حرب، لكنه أيضاً غير معني، بل ومندفع لمنع استباحة الساحة اللبنانية مهما كانت الأثمان. على ذلك، بات خارج الجدال، إسرائيلياً على الأقل، أن ردعاً متبادلاً يحكم الأفعال ويجنّب لبنان مغامرات إسرائيلية من شأنها أن تفضي إلى حرب، وهو واقع لم تعد إسرائيل تجد حرجاً بالإقرار به.
مع ذلك، وجدت تل أبيب ما يشغلها في مرحلة ما قبل الحرب. وهو ما يعرف إسرائيلياً باستراتيجيا «المعركة بين الحروب»، وعمادها منع حزب الله من امتلاك، أو تعاظم امتلاك، سلاح نوعي من شأنه أن يُدفّع إسرائيل أثماناً باهظة، إن نشبت الحرب. وبغضّ النظر عن الجدوى والفائدة المحققة، الترجمة العملية لهذه الاستراتيجيا، وجدت تعبيرها في الساحة السورية عبر شن ضربات مركزة ومدروسة جيداً ومتباعدة زمنياً، تقلص من إرساليات السلاح النوعي من سوريا وعبرها، إلى حزب الله في لبنان.
وإسرائيل تنظر إلى الساحتين، السورية واللبنانية، كجبهة واحدة. استعداداتها العسكرية والاستخبارية وخططها وتدريباتها موجهة بنحو رئيسي إلى هذه الجبهة بشقيها. إلا أنها، في المقابل، تدرك أنها في مرحلة ما قبل الحرب، تملك إمكانيتين متناقضتين في الساحتين، قد تسمح لها في الأولى أن تتحرك بما ليس متاحاً لها في الساحة الثانية. الساحة السورية، ونتيجة تعقيداتها وانشغال الجيش السوري بمواجهة أعدائه فيها، مكّنت إسرائيل من شنّ اعتداءات، بين الحين والآخر، في معظمها جاءت على هامش الحرب السورية، وموجهة تحديداً لعرقلة تعاظم حزب الله العسكري النوعي (المعركة بين الحروب)، فيما امتنعت في الثانية، لبنان، بعد محاولات عمدت إليها في السنوات الماضية، واجهها حزب الله بإرادة تفعيل القوة الموجودة لديه، وكادت أن تفضي إلى حرب، لا تريدها ولا تقوى على تحمل تبعاتها، فاضطرت إلى الانكفاء.
إقدام سلاح الجو الإسرائيلي على إطلاق صاروخين سقطا في منطقة الصبورة بريف دمشق الغربي، من دون إصابات، وهو ما لمّحت إسرائيل إلى أنه موجّه إلى منع تزوّد حزب الله بسلاح «كاسر للتوازن»، يستأهل الإشارة إلى الآتي:
أولاً: في حال صدقت إسرائيلي في ادعائها أم لم تصدق، وكانت غارة الصبورة تستهدف شحنة سلاح نوعي لحزب الله في لبنان، فهي تندرج ضمن استراتيجية «المعركة بين الحروب». هذه الاستراتيجية التي ثبت، بإقرار إسرائيل، أنها لم تحقق النتيجة التي وضعت لأجلها. لا هي منعت إرادة حزب الله في الاستمرار بالتزود بالسلاح «الكاسر للتوازن»، ولا هي منعت المزود (سوريا وإيران) من تزويد السلاح النوعي، كذلك لم تستطع، بإقرار إسرائيل أيضاً، منع تعاظم القدرة النوعية لحزب الله وتراكمها في الساحة اللبنانية. رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو كان قد نعى فاعلية هذه السياسة في أكثر من مناسبة، ومنها من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، 01/10/2015، بتأكيده أن منظومات دفاع جوي متطورة وصواريخ ياخونت وغيرهما، وصلت بالفعل إلى مخازن حزب الله في لبنان.
ثانياً: القدرة الإسرائيلية على توجيه ضربة جوية في الساحة السورية، ضد ما يصطلح على تسميته بإرسالية سلاح نوعي، هنا أو هناك، من ضمن إرساليات سلاح أخرى غابت عن العين الإسرائيلية، مكن حزب الله من التزود بكمٍّ هائل من هذا السلاح، وهذا ما تشهد عليه التقارير الإسرائيلية وتقرّ به تباعاً، وبحسب هذه التقارير تشمل الترسانة النوعية التي قفزت فوق استراتيجية «المعركة بين الحروب»: منظومات دفاع جوي متطورة، صواريخ بعيدة ذات قدرة تدميرية كبيرة جداً ودقة شبه موضعية، صواريخ أرض بحر نوعية مع قدرة تدمير ودقة. الأنكى من ذلك، بحسب التقارير الإسرائيلية نفسها، أن العداد الإسرائيلي لقدرات حزب الله النوعية لا يهدأ، وهو في تزايد مستمر، وبين الغارة والغارة ضمن «المعركة بين الحروب»، يقفز العداد من العشرات إلى المئات، فالألوف.
ثالثاً: تؤكد إسرائيل مرة تلو أخرى، أن حصر الضربات في الساحة السورية وانكفاءها عن الساحة اللبنانية، يأتي نتيجة إدراكها أن محاولة نقل المعركة إلى لبنان من شأنها أن تتدحرج إلى ردود فعل قد تقود إلى مواجهة لا يريدها الطرفان في هذه المرحلة، وهذه القناعة جاءت بعد أن حاولت وفشلت في توسيع نطاق الاعتداءات إلى الساحة اللبنانية، وأيقنت أن حزب الله سيردّ عليها مهما كانت التبعات، ما يعني أن انكفاءها لم يكن طوعياً عن لبنان.
رابعاً: الواضح، أن إرادة الفعل الإسرائيلي في الساحة السورية غير مفتوحة، وهي تعمل ضمن ضوابط أوجدها الردع المتبادل، رغم أن إسرائيل استطاعت إيجاد خرق في سوريا لشنّ اعتداءات مدروسة نتيجة الحرب الدائرة فيها وانشغال جيشها في محاربة أعدائه، وأهم هذه الضوابط: عدم وقوع إصابات، والمسارعة إلى الفعل الاعتدائي قبل تجاوز «إرسالية السلاح» الحدود مع لبنان. ضابطتان لا تحيد الاعتداءات الإسرائيلية عنها، منذ أن بدأت قبل سنوات في الساحة السورية، وهما تستأهلان التأمل.
خامساً: اختارت إسرائيل استراتيجية «المعركة بين الحروب» في الساحة السورية تحديداً، كخيار بديل من خيارات أخرى متعذرة، وأهمها اثنان: عدم القدرة على الوقوف مكتوفة الأيدي إزاء صمود النظام السوري وفشل الرهانات على إسقاطه، وتبعاً لذلك فشل خنق المقاومة في لبنان عبر سقوط الدولة السورية، وفي الوقت نفسه تعذر القدرة على الذهاب بعيداً في خيارات متطرفة من شأنها أن تؤدي إلى انفجار إقليمي واسع. ما بينهما، حاولت اشتراح خيار بديل محكوم بمجموعة من الضوابط تهدف إلى الحد من قدرات حزب الله وعدم حشره بما يؤدي إلى انفجار. لكن إسرائيل نفسها وتقويماً لهذه السياسة خلال السنوات الماضية، يؤكد مسؤولوها وخبراؤها وإعلامها أن هذه السياسة لم تحقق النتيجة التي وضعت لأجلها، وقصرت عن منع تعاظم حزب الله على الصعيدين الكمي والنوعي.
من جهة اخری، المعادلات القائمة حتى اللحظة ليست في مصلحة الكيان الصهيوني، فحساباته لا زالت تعتمد المعايير الكلاسيكية في تحليل المعطيات المرتبطة بحزب الله لجهة كميات الأسلحة ونوعيتها وعدد المقاتلين وغير ذلك ممّا اعتادت عليه الأجهزة الإستخباراتية في تجهيز تقاريرها. 
بالنسبة للقدرات البشرية لحزب الله، فقد اشارت التقارير الإستخباراتية الى الناحية المتعلقة بتجربة مقاتلي حزب الله في سوريا، وهي تجربة بحسب التقارير واسعة وكبيرة وعلى درجة عالية من الكفاءة نظرًا لقدرات التشغيل الجديدة لأسلحة ومعدات نوعية، اهمها الطائرات بدون طيار على مختلف انواعها ومن بينها انواع يمكنها حمل اسلحة صاروخية موجهة وأخرى يمكن ان تُستخدم كمنصات محملة بأكثر من 100 كلغ من المواد شديدة الإنفجار ما يحولها الى ما يشبه الصواريخ الجوالة بما يتعلق بدقة الإصابة. 
أمر آخر لا يقل اهمية، وهو اشارة التقارير الى أنّ مقاتلي حزب الله باتوا يمتلكون تجربة عالية في القتال ضمن تشكيلات كبيرة في الدفاع والهجوم، وهي تجربة متنوعة سواء في مجالات اعداد الخطط او قدرات القيادة والسيطرة على ميدان واسع، او لجهة انماط القتال المتغيرة والتكيف مع انواع مختلفة من بيئات القتال، من القتال الجبلي الى قتال الغابات الى قتال المدن، مع الإشارة الى أمر لم تشر اليه التقارير ويستخدمه البعض كعامل ضعف لحزب الله من خلال مشاركته في الحرب داخل سوريا وهو خسائر الحزب البشرية، متناسين أنّ الحزب قام بزج اغلب قوات التعبئة لديه بشكل دوري ما مكّن هذه القوات من الحصول على مستوى مشاركة وأداء قتالي يرفعها الى مرتبة القوات الخاصة. 
على المستوى الصاروخي، مما لا شك فيه أنّ إضافات كبيرة دخلت الى ترسانة حزب الله الصاروخية، ونحن هنا لا نتحدث عن الـ100 الف صاروخ "غراد” الذي يصل مدى بعض طرازاته الى 40 كلم، وانما نتحدث عن الصواريخ متوسطة المدى الذي يصل الى 100 كلم وبرأس متفجر لبعض انواعه يصل الى 150 كلغ، وهي صواريخ من المؤكد أنّ اعدادها بالآلاف ويمكن لحزب الله ان يشل من خلالها مناطق واسعة من فلسطين المحتلة، وهي صواريخ من فئة فجر اضافة الى مئات الصواريخ وربما اكثر من الصواريخ بعيدة المدى والتي يمكن لبعض طرازاتها ان يصل الى 400 كلم وبرأس متفجر يقارب الـ800 كلغ، وهذه الصواريخ هي من فئة زلزال والتي تضم صواريخ من طراز "فاتح- 110” و”600″، تقول بعض المصادر أنه تم تصنيع الآلاف منها في معامل خاصة في سوريا بتمويل ايراني منذ العام 2008 بعد تجربة حزب الله الصاروخية خلال عدوان 2006 على لبنان. 
في الجانب المرتبط بالأسلحة المضادة للطائرات، فالعديد من الطيارين الصهاينة أكدوا أنّ عمليات إغلاق رادارية تمت على طائراتهم لثوانٍ، ما يؤكد الخبرة العالية لمستخدمي الصواريخ، وعندما نقول اغلاق راداري فهذا يعني صواريخ محمولة على عربات مزودة برادارات ذاتية وهذا ما يؤشر باتجاه نوعين من الصواريخ، وهي صواريخ اوسا وصواريخ بانتسير ذات الكفاءة العالية والتي يمكنها اسقاط طائرات تحلق بسرعة الصوت على ارتفاعات منخفضة ومتوسطة، ما سيعقد على سلاح الجو الصهيوني تنفيذ مهامه بشكل مريح. 
على مستوى السلاح أرض – بحر، فكل المعلومات تؤكد حصول حزب الله على صواريخ ياخونت ذات مدى يصل الى 300 كلم، يمكنها اغلاق كامل شواطئ فلسطين المحتلة واصابة اي هدف بحري ثابت او متحرك. 
والأهم من هذا كله معادلة الأمونيا التي أعلنها السيد نصرالله، وأتبعها بمعادلة استهداف المفاعلات النووية ومخازن السلاح النووي كرد على نظرية محو الضاحية الجنوبية. 
في المبدأ، لا يمكن للكيان الصهيوني ان يخرج من اي حرب قادمة كما كان عليه قبل الحرب، وقد تشكل اي حرب قادمة بداية تهدم أسس قيام واستمرار الكيان، حيث من المفيد أن نتذكر أنّ الأساس الذي قام عليه الكيان هو الهجرة الى فلسطين. هذا الأساس الذي تعرض لهزة كبيرة خلال عدوان 2006، حيث اجبرت صواريخ المقاومة حينها مليون ونصف المليون صهيوني على مغادرة مستوطناتهم الى وسط فلسطين، ونزول باقي سكان الشمال الى الملاجئ طيلة ايام الحرب الـ33، مع وجود تقارير اكدت مغادرة حوالي 150 الف صهيوني لفلسطين المحتلة الى البلدان التي أتوا منها. 
وإن كان هذا ما حصل سنة 2006 مع عدد قليل من الصواريخ وعلى مناطق محددة وأغلبها صواريخ محدودة التأثير، فماذا يمكن ان يحصل مع سقوط آلاف الصواريخ المدمرة على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخصوصًا في "تل أبيب” وضاحيتها "غوش دان” التي تضم اكثر من 60% من الصهاينة، إضافةً الى العدد الكبير من القتلى في حيفا ومحيطها الذي سيتجاوز الـ20 الف قتيل اذا ما تم استهداف حاويات الأمونيا ومواد كيميائية اخرى. 
المعادلات القائمة هي معادلات رعب بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وخصوصًا على الجانب الصهيوني الذي سيعيش فيه المواطن دون خدمات ودون انتاج لفترة ليست بالقصيرة على عكس اللبنانيين الذي اعتادوا هذا الوضع، وان كانت المعادلات بهذا الشكل، فهل سيكتفي الجانب الصهيوني بإصدار التقارير فيما حزب الله يراكم الصواريخ والتجربة؟ 

موقع البصیرة
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* كلمة التحقق:
Chaptcha
رجاء اكتب الحروف التي تراها في المكان المحدد