الرئیسیة  >>  عمومی >> تیتر یک
19 August 2017 - 11:24 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر: 3899
یمکن ان نعتبر زیارة ملک الاردن الی الضفة الغربیة کمحاولة هذا البلد لتهدئة الوضع في تل ابیب و ذلک من خلال السلطة الفلسطینیة، لان عمان تحتاج الی سلام واستقرار یمکن من خلالهما ان تجتذب الاستثمارات الاجنبیة، و مع ذلک، فان هذا البلد لدیها الان القدرة علی خلق التوترات المتعددة، لان الاوضاع في حدود عمان مع العراق و سوریا مضطربة من جهة و ان منطقة سینا في مصر تشهد نشاطات الجماعات المتطرفة و الارهابیة من جهة ثانیة و لهذا السبب لا ترید الاردن ان یضاف جانب آخر (الضفة الغربیة) الی المناطق المتوترة الحالیة.
موقع البصیرة / محمدرضا بلوردي
ان الملک عبدالله الثاني قام  برحلة قصیرة لبضع ساعات  الی الضفة الغربیة خلال الاسبوع الماضی، فاجتمع و تحدث مع رئیس السلطة الفلسطینیة، محمود عباس، في هذه الرحلة، و بالرغم من ان ملک الاردن قد ذهب خمس مرات الی الضفة الغربیة منذ تولي محمود عباس، رئاسة السلطة الفلسطینیة (1999) لکن رحلة قام بها موخرا عندما یجذب انتباهنا الی ان نعرف انه لم یجتمع مع محمود عباس في السنوات الخمس الماضیة، و في السیاق نفسه، یعتقد البعض ان الرحلة الاخیرة یمکن القیام به مع عدة اهداف، و علی وجه الخصوص وقعت اشتباکات بین الفلسطینیین و الاسرائیلیین في المسجد الاقصي خلال الشهر الماضی، و في اعقابها شهدت العلاقات بین امان و رام الله نوعا من الخمول و البرودة.
 فان اهمیة العلاقات بین الاردن و السلطة الفلسطینیة تاتي من ان الاردن تعتبر في وسائل الاعلام کقناة للتنفس و وسیلة لتحریر الفلسطینیین من القیود الاسرائیلیة، و لهذا السبب یتوقع الجمیع ان تتواصل العلاقات بین الجانبین في اطار التنسیق و الترابط المستمر، و هذا الامر سیکون في الحالة التي یقال انه قامت السلطات الاردنیة في اتصالاتها مع الولایات المتحدة الامریکیة و الکیان الصهیوني بتهمیش الفلسطینیین و السلطة الفلسطینیة جنبا الی جنب مع التطورات الاخیرة في الاراضي المحتلة و اشتباکات في المسجد الاقصی.
 و مع ذلک یبدو ان سفر الملک الاردني یکون خطوة نحو ترتیبات ثنائیة لمتابعة قضایا القدس و المسجد الاقصي و استئناف محادثات السلام، و ینبغي النظر في زیارة الملک عبدالله الثاني الی رام الله من زاویة اخری و هي التوتر غیر المسبوق في العلاقات بین الاردن و الکیان الصهیونی، و هذا التوتر جاء نتیجة للاحداث التي وقعت في السفارة الاسرائیلیة في عمان، و قتل مواطنان اردنیان اثر اطلاق النار من قبل حارس بالسفارة، و اثار هذا الحادث الراي العام في الاردن و فلسطین. و لایزال المظاهرات الیومیة تعقد ضد اسرائیل في مناطق مختلفة من الاردن، و هذه المظاهرات اثارت قلق النظام الحاکم في البلاد.
لکن علی الرغم من التوتر في العلاقات بین الاردن و اسرائیل فلا یبدو ان الاردن یرید القیام بعمل لاثارة هذه التوترات، ولذلک اعلن عمان ان احد الاهداف من زیارة عبدالله الی الضفة الغربیة هو السعي لاعادة تشغیل التطورات المتعلقة بعملیة السلام و تقدیم اردن کواحد من الاحزاب الارئیسیة  في هذه العملیة. لکن مما لایشک فیه هو ان عبدالله الثاني لقد راهن علي الحصان الخاسر، لانه اصبح من المستحیل التوصل الي سلام مع اسرائیل. ولقد ادرکت القادة الفلسطینیون المویدة للسلام هذه المسالة ایضا. و بالرغم من ان هولاء القادة اصبحوا متفائلین باحیاء عملیة السلام  في بدایة صعود ترامب الی السلطة ولکن  تنتقد هولاء حالیا من الحکومة الامریکیة لعدم قدرتها علی السیطرة علی الکیان الصهیوني لوقف الاستیطان.
و في الاخیر یمکن ان نعتبر زیارة ملک الاردن الی الضفة الغربیة کمحاولة هذا البلد لتهدئة الوضع في تل ابیب و ذلک من خلال السلطة الفلسطینیة، لان عمان تحتاج الی سلام واستقرار یمکن من خلالهما ان تجتذب الاستثمارات الاجنبیة، و مع ذلک، فان هذا البلد لدیها الان القدرة علی خلق التوترات المتعددة، لان الاوضاع في حدود عمان مع العراق و سوریا مضطربة من جهة و ان منطقة سینا في مصر تشهد نشاطات الجماعات المتطرفة و الارهابیة من جهة ثانیة و لهذا السبب لا ترید الاردن ان یضاف جانب آخر (الضفة الغربیة) الی المناطق المتوترة الحالیة.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* كلمة التحقق:
Chaptcha
رجاء اكتب الحروف التي تراها في المكان المحدد
الأکثر قراءة
إرسال النشرة الإخبارية
ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك في النشرة الإخبارية .