الرئیسیة  >>  عمومی >> أحدث الأخبار
06 September 2017 - 13:12 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر: 3983
صرح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أنه تواصل مع نظرائه التركي والاندونيسي والماليزي بشأن قضية مسلمي الروهينغا، معتبراً أن الأسرة الدولية مدعوة اليوم لمتابعة هذه القضية على نحو جدي، آملاً أن يتمكن قادة العالم الإسلامي والمجتمع الدولي من العمل معاً بشأنها.

وفي مقابلة مع قناة "الميادين" قال ظريف في هذا السياق إن قمة منظمة العمل الإسلامي المقبلة في أستانة والجمعية العامة للأمم المتحدة تشكلان فرصة لدعوة حكومة ميانمار إلى الارتقاء إلى مستوى التزاماتها بموجب القانون الدولي.

 

فك حصار داعش عن دير الزور انتصار هام ضد الإرهاب

ووصف وزير الخارجية الإيراني فك الحصار عن مدينة دير الزور بـ"الانتصار الهام" في وجه قوى التطرف التي يجب ألا يكون لها مكان في المنطقة والعالم، مهنئاً الشعب السوري على إنجازاته وتضحياته.

ورأى ظريف إن الوقت حان لمساهمة الجميع في المسار السياسي والعمل يداً بيد من أجل إحلال السلام والاستقرار وإطلاق الحوار بين كل أطياف المجتمع وتلبية مصالح ورغبات الشعب السوري، مشيراً إلى قرب التخلص من داعش كلاعب أساسي وابتعاد الحل العسكري في سوريا.

وشدد ظريف على ضرورة تسهيل الحوار بين أطراف الشعب السوري لا فرض الإملاءات عليه معتبراً أن مبادرة أستانة هي الأنجح حتى الآن منذ بداية الأزمة السورية.

وقال وزير الخارجية الإيراني أن الاجتماع المقبل في أستانة فرصة لتدعيم ما تم تحقيقه حتى الآن لجهة نشر بعض المراقبين في الميدان وتقديم المساعدات الإنسانية ومنع سفك الدماء في بعض المناطق معتبراً أن في العالم المعاصر ما يكفي من الاعتبارات التي تستوجب وضع حد لهذا الكابوس في سوريا أما محاولة فرض أي إملاءات على الشعب السوري فهي "وصفة ممتازة لإطالة أمد المشكلة في المنطقة".

 

إيران مستعدة لقلب الصفحة إذا كانت السعودية مستعدة لذلك

وزير الخارجية الإيراني أكد استعداد طهران للتعاون مع كل الدول الإسلامية بما فيها السعودية من أجل "وضع حدّ للعنف في سوريا والقمع في البحرين والحرب غير العقلانية في اليمن" معتبراً أن السعودية والإمارات وكل الدول المشاركة في الحرب على اليمن لم تحقق أي شيء في هذا البلد.

وقال وزير الخارجية الإيراني "إذا كانت الحكومة السعودية مستعدة لقلب الصفحة فإن إيران مستعدة لذلك أيضاً".

وقال ظريف إن التفاهم والحوار في المنطقة يتطلب تغيير بعض النُهج الذي منه استيراد الأمن من الخارج، مشيراً إلى أن لدى دول المنطقة ما يكفي من القدرات والإرادة الجيدة لوضع ركائز الأمن والاستقرار.

وأكد ظريف أن ما يهم إيران ليس فقط استقرار منطقة الخليج الفارسي بل كل دول المنطقة ولفت الى أن التطرف لن يغض الطرف عن أي حكومة سواء في السعودية أو أي دولة أخرى في المنطقة، مشيراً إلى ضرورة الاعتماد على الجار للحصول على الأمن و"إيران شريك هام وجاهز للتعاون مع كل الجيران لتحقيق الأمن والاستقرار".

ظريف أكّد أن إيران دفعت ثمناً باهظاً في دعم الشعب الفلسطيني كما أنها دعمت دولاً وأطرافاً في المنطقة من بينهم الكرد بمعزل عن انتماءاتهم الطائفية، آملاً أن تتحسن العلاقات مع السعودية.

وعن لقائه بنظيره السعودي عادل الجبير خلال قمة منظمة التعاون الإسلامي الأخيرة في اسطنبول أكد ظريف أن اللقاء جاء في إطار المشاركة في دعم الشعب الفلسطيني وضمن ما تفرضه الشروط الدبلوماسية من التعامل بطريقة متحضرة معتبراً أن فلسطين هي القضية التي يجب أن تجمع بين أطراف العالم الإسلامي كونها التحدي الأساسي الذي تواجهه الأمة برمتها.

وأعرب ظريف عن سعادته بوصول موسم الحج هذا العام إلى خواتيمه من دون حصول أي إشكالات مؤكداً أن الموقف الإيراني لطالما أكد على وجوب عدم تسييس الحج.

وفي سياق حديثه، لفت ظريف إلى دعم إيران لقطر في مواجهة الحظر المفروض عليها قائلاً "نؤمن بأن لا شعب يستحق الخضوع لهذا الاختناق بالرغم من عدم تدخلنا في المشاكل بين الجيران في المنطقة".

 

توسيع العلاقات مع تركيا في مصلحة الجميع

ووصف وزير الخارجية الإيراني العلاقات مع تركيا بأنها غاية في الأهمية بالرغم من الاختلافات حول سوريا وبعض الملفات الإقليمية التي يمكن العمل على تجاوزها من خلال الحوار.

ولفت إلى أن زيارة رئيس الأركان الإيراني إلى أنقرة أتت في إطار الزيارات الثنائية التي تناقش خلالها  القضايا الإقليمية لكنها لم تنطلق من أي تطور إقليمي محدد.

وتابع الدبلوماسي الإيراني أن بلاده تريد التواصل مع الأتراك في ما يتعلق بمواجهة التطرف والإرهاب وفي مجالات أخرى كون توسيع العلاقات بين البلدين يصبّ في مصلحة الجميع.

 

استفتاء إقليم كردستان خطر على الكرد أنفسهم

ظريف الذي قال إن إيران تلتقي مع تركيا والأسرة الدولية عند ضرورة الحفاظ على سلامة الأراضي السورية والعراقية رأى أن مسألة استقلال إقليم كردستان تشكل خطراً جسيماً بالنسبة للكرد أنفسهم معتبراً أن وضع الكرد في كردستان العراق اليوم أفضل من أي وقت مضى لجهة تمثيلهم في البرلمان والحكومة فضلاً عن رئاسة الجهورية. وأكد ظريف أن الحوار السياسي هو الذين يؤمن المصلحة العليا لكل الجماعات في المنطقة مع احترام سلامة أراضي كل بلد وحدوده.

وشدد ظريف على أن الطريقة المثلى لتعزيز المشاركة والتعايش هي إطلاق الحوار بين بغداد وحكومة كردستان مؤكداً استعداد طهران للعمل مع الجيران من أجل تحقيق مصالح كل الجماعات.

ظريف لفت إلى أن "الحكومات ليست دائماً كيانات وحدوية وتبرز فيها الخلافات التي يحاول البعض استغلالها بطريقة سلبية" مضيفاً أن "العراقيين قادرون على معالجة خلافاتهم من خلال الحوار وليس عبر الانشقاق الذي يشكل خطراً على الجميع".

ظريف أشاد بالمرجعية في النجف فهي "سمحت بالحفاظ على وحدة واستمرارية العراق ومواجهة التطرف والحفاظ على وجوده كلاعب مسؤول" ، مضيفاً أن العلاقة مع العراق تنطلق من احترام سيادته وسلامة أراضيه.

 

استمرار الاتفاق النووي من دون الولايات المتحدة ليس مستحيلاً

وحول الاتفاق النووي في ظل التهديدات الأميركية بالانسحاب منه قال وزير الخارجية الايراني الذي مثل بلاده في المفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق، "إن الغرب لم يحقق شيئاً من سياسة الاملاءات مما يجعل الاتفاق النووي صامداً بدعم من الأسرة الدولية" معتبراً أن "من مصلحة الولايات المتحدة الأميركية الحفاظ على الاتفاق النووي".

وبالرغم من أن استمرار الاتفاق النووي من دون الولايات المتحدة ليس مستحيلاً إلا أن إيران لا تفضل ذلك، كما قال، مؤكداً إبقاء كل الخيارات على الطاولة بما في ذلك العودة إلى المرحلة السابقة لافتاً إلى وجود خيارات أخرى غير الانسحاب يتم تحديدها حين يحين وقتها.

ورداً على سؤال قال ظريف إن ليس لديه خطط للقاء وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إلا في حال حصول اجتماعات لمجموعة "5+1" على المستوى الوزاري حيث "سنكون عندها في قاعة واحدة في الوقت نفسه".

 

معالجة النزاعات في شبه الجزيرة الكورية لا تكون بالتهديد

وزير الخارجية الإيراني أكد رفض بلاده للجوء إلى خيار الأسلحة النووية وتطويرها واختبارها  مؤكداً ضرورة عمل الجميع معاً من أجل التأكد من نزع وتدمير كل الأسلحة النووية وعدم استخدامها من أي طرف. وقال إنه يجب الحرص على معالجة النزاعات في شبه الجزيرة الكورية من خلال السبل السلمية لا التهديد والترهيب.

 

"اسرائيل" العائق الوحيد للوصول الى شرق اوسط خال من اسلحة الدمار الشامل

ظريف رأى أن على الولايات المتحدة الأميركية أن تركز على التهديد الذي تشكله الترسانة النووية الإسرائيلية على الجميع في حال كانت جديّة معتبراً أن إسرائيل هي "العائق الوحيد أمام التوصل إلى منطقة شرق أوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل".

ظريف رأى أن كل الأزمات المفتعلة في المنطقة هي محاولة من قبل إسرائيل لإخفاء طبيعتها العدوانية معتبراً أن الحلّ الأوحد للقضية الفلسطينية يكون من خلال استعادة حقوق الشعب الفلسطيني.  
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* كلمة التحقق:
Chaptcha
رجاء اكتب الحروف التي تراها في المكان المحدد
الأکثر قراءة
إرسال النشرة الإخبارية
ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك في النشرة الإخبارية .