الرئیسیة  >>  عمومی >> المواضیع الاخیرة
10 September 2017 - 11:51 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر: 4024
أعاد السيد محمود الزهار أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة فتح ملف عودة العلاقات بين الحركة والسلطات السورية، عندما قال في مقابلة مع محطة "الميادين" الفضائية مساء الأربعاء، "أن علاقات "حماس" وسورية يجب أن تتطور، ونحن نطالب إيران من هنا، من غزة، بدعم حماس وحكومة حماس وأجهزتها الأمنيّة، إضافة إلى ما تقدّمه من دعم لكتائب القسام".
موقع البصیرة / عبد الباري عطوان
هذا التوجه نفسه، أي عودة العلاقات بين "حماس" وسورية، عبر عنه السيد يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، عندما قال في حديث اتسم بالصراحة مع الصحافيين قبل أسبوعين "أن لا مشكلة لدينا في تحسن العلاقات مع سورية، ونأمل تسارع وتيرة حل الأزمة أن يسارع في عودة العلاقات مع السلطات السورية"، مؤكدًا "أن الوقت لم يحن بعد".

المعلومات المتوفرة لـ"رأي اليوم" تفيد بأن السيد الزهار، ربّما بهدف إيصال هذه "الرغبة" بعودة العلاقات إلى القيادة السورية بتكليف من القيادة، خاصة بعد التقدم الكبير الذي حققته قوات الجيش السوري في استعادة معظم مدينة دير الزور، وكسر الحصار الذي كان مفروضًا عليها، بالإضافة إلى مناطق سوريى أخرى، واقتراب الحرب في سورية من نهايتها.

السلطات السورية تبدو "متحفظة" تجاه هذه الرغبة الحمساوية في إعادة العلاقات، ولم تستقبل هذه القيادة أي من مسؤولي "حماس" في دمشق رغم وساطات عديدة قام بها السيد حسن نصر الله، أمين عام "حزب الله"، في هذا الصدد، فهناك العديد من أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس مثل الدكتور موسى أبو مرزوق، وصالح العاروري، وأسامة حمدان، يتواجدون في العاصمة اللبنانية بيروت، ويتمتعون بحرية الحركة بحماية من "حزب الله"، ولكن أيًّا من هؤلاء لم يتلق دعوة رسمية لزيارة سورية حتى هذه اللّحظة.

هناك تسريبات سورية إخبارية تُلمح إلى أن حركة "حماس" مطالبة بإجراء مراجعات، أو نقد ذاتي علني لقرارها الخروج من سورية، والانتقال إلى قطر، بالطريقة التي تم بها، والدلالات السياسية التي ترتبت عليه في حينها، أي الانحياز إلى المعسكر الداعم لما سميت بـ "الثورة السورية"، ولكن لم يصدر أي تأكيد رسمي سوري لها، الأمر الذي يثير حالة من التفاؤل تصب في مصلحة عدم "الممانعة" السورية في عودة العلاقات، جزئيًّا أو كليًّا.

مسؤول في حركة "حماس" تحدثت إليه "رأي اليوم" قال أنه لا حاجة لمثل هذه المراجعات، فالنتائج التي تمخضت عنها انتخابات الحركة الربيع الماضي، وتضمنت انتخاب مكتب سياسي جديد لها يضم معظمه أعضاء مقربين من جناح كتائب القسام، الجناح العسكري للحركة، مثل السادة يحيى السنوار، وروحي مشتهي، وصالح العاروري، وخليل الحية، تشكل في حد ذاتها هذه المراجعة، لأنها لا تعكس مراجعة لفظية إعلامية، وإنما خطوات عملية.

البوابة الإيرانية التي تزداد اتساعًا في وجه وفود حركة "حماس" الزائرة لطهران، وربما تلعب دورًا في الأسابيع والشهور المقبلة، في إحداث "ثغرة" في حائط العلاقات الصلب مع سورية، ولعل اختيار السيد الزهار لإيصال هذه الرسالة، وهو الذي كان منذ البداية من أبرز مؤيدي الحفاظ على العلاقة مع إيران وسورية، يؤكد أن الوقت ربما قد حان لعودة العلاقات السورية الحمساوية في ظل المتغيرات التي طرأت على الموقفين التركي والقطري تجاه الأزمة السورية أيضاً.. والله أعلم.
 المصدر: رأي اليوم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* كلمة التحقق:
Chaptcha
رجاء اكتب الحروف التي تراها في المكان المحدد
الأکثر قراءة
إرسال النشرة الإخبارية
ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك في النشرة الإخبارية .