الرئیسیة  >>  عمومی >> تیتر یک
26 December 2017 - 11:14 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر: 4793
ان الموسسات الصهيونية الدولية و القوی الغربية من اجل تامين الدولة الحامية الخاصة بها کشفت علنا عن العلاقات السرية بين الکيان الصهيوني و الدول العربية الخليجية التي باعت نفسها و ثم وضعت في جدول اعمالها هذه العلاقات کسيناريو سياسي في منطقة غرب آسيا الاستراتيجية، و کما تعتقد السلطات العربية ان هذه المسالة انما تهدف للحفاظ علی الکيان الصهيوني و بقائه.
موقع البصیرة / ابوذر احمدي
انه بعد تسريع عملية تطبيع العلاقات بين العرب و الکيان الصهيوني، قال رئيس الحکومة الصهيونية ، في تصريحاته الاخيرة ان هذا الکيان يشهد تغييرا واسعا في موقف الدول العربية تجاه اسرائيل، و قال في کلمته الافتتاحية لاجتماع لجنة العلاقات الخارجية و الدفاع عن الکنيست:« يظهر الاستطلاع الاخير ان 50 دولة من 54 دولة شملها الاستطلاع تعتبر اسرائيل دولة قوية ، و 47 دولة بما فيها الدول العربية، تريد تحسين العلاقات مع القدس».
 و النقطة المثيرة للاهتمام هي انه عقب تصريحات نتانياهو، اعلنت صحيفة «جيروزاليم بوست» الصهيونية في تقرير عن رحلة وفد من قادة الاعمال الصهيونية الی البحرين الشهر المقبل. الحاخام آبراهام کوبر، رئيس مرکز "سيمون ويزنتال" (احدی المنظمات الدولية المزعومة بالمنظمة الانسانية للصهيونية الدولية) الذي قدم فکرة رحلة الوفد البحريني الی الاراضي المحتلة في الشهر الاخير و الآن يدير هذه الرحلة ايضا، قال في مقابلة مع هذه المجلة الصهيونية: «ان البحرينيين قبلوا هذه الرحلة و هذا وفد من مرکز سيمون ويسنتال و الهدف هو اقامة علاقات مباشرة ليست سياسية، ولکنها فکرة لبداية العلاقات الطبيعية».
ولکن المهم في هذا الصدد هو الجهود المکثفة التي تبذلها الحرکة الصهيونية الدولية المناهضة للانسان لتامين الکيان الصهيوني التي تحولت الآن الي سيناريو فاشلة بعد عدم نجاجها في تنفيذ سيناريوهات مختلفة في المنطقة، کان اهمها مشروع المجموعات التکفيرية و تنظيم داعش.
و بالطبع في هذه الاثناء يجب ان نقيم اجراء دونالد ترامب المثير للتفکير و المبني علی الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للکيان الصهيوني و نقل السفارة الامريکية الی هذه المدينة کعمل لتحقيق هدف الصهيونية الدولية.
و لتوضيح هذا النهج الجديد لتدفق الصهيونية الدولية بشکل افضل، هناک حاجة الي عدة نقاط هامة سنواصل معالجتها:
اولا، ان الموسسات الصهيونية الدولية و القوی الغربية من اجل تامين الدولة الحامية الخاصة بها کشفت علنا عن العلاقات السرية بين الکيان الصهيوني و الدول العربية الخليجية التي باعت نفسها و ثم وضعت في جدول اعمالها هذه العلاقات کسيناريو سياسي في منطقة غرب آسيا الاستراتيجية، و کما تعتقد السلطات العربية ان هذه المسالة انما تهدف للحفاظ علی الکيان الصهيوني و بقائه.
ثانيا، ان التيار الصهيوني مع انتصار المقاومة و هزيمة المشهد الحربي الديني في المنطقة يسعی عن طريق تطبيع العلاقات بين الدول العربية الغربية و الکيان المغتصب او تهميش انتصارات المقاومة الی دفع الراي العام الی اتجاه معاکس و مواجهة جبهة المقاومة.
و بالتالي من هنا ان الحرکة الصهيونية مع بث الاتهامات الکاذبة ضد جمهورية ايران الاسلامية و «وهم الخطرالايراني » ومن ناحية اخری، انتشار الرعب من ايران تحاول ان تمهد الطريق لاقناع الراي العام بقبول العلاقة المعلنة بين عرب منطقة الخليج الفارسي و الکيان الصهيوني و المواجهة العامة مع محور المقاومة و قيادتها اي الثورة الاسلامية في ايران.
و النقطة الاخيرة هي ان الحرکة الصهيونية تحاول ان تستفيد من توسيع التعاون الاقتصادي بين الکيان الصهيوني المغتصب و الدول العربية التي باعت نفسها کاساس للتعاون الاقليمي، و يمکن ان نشير الی بعض الامثلة من هذا التعاون کاستخدام التکنولوجيات المتقدمة للکيان الصهيوني في مجال تحلية المياه و انشاء مناطق صناعية مشترکة بين الحکومة الصهيونية و عدد من الدول العربية.
و بعد عقود، قرر الجانبان الآن توفير مجال لاقناع الراي العام بقبول العلاقة المعلنة بين عرب منطقة الخليج الفارسي و الکيان الصهيوني من خلال خلق «وهم الخطر الايراني» و نشر الرعب من ايران.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* كلمة التحقق:
Chaptcha
رجاء اكتب الحروف التي تراها في المكان المحدد
الأکثر قراءة
إرسال النشرة الإخبارية
ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك في النشرة الإخبارية .