الرئیسیة  >>  عمومی >> تیتر یک
26 December 2017 - 13:17 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر: 4795
مع ذلک کتبت صحيفة «هآرتس» الصهيونية عن ذلک؛ کان هذا الاجراء تعبيرا عن الغضب ضد اسرائيل و صفعة صارمة علی ترامب، و في رد علی الموافقة علی هذا القرار اعلنت قناة (سي ان ان) التلفزيونية ايضا ان اسرائيل و الولايات المتحدة لا تزال معزولتين في مجال السياسة الخارجية بشان القدس، و من النقاط الهامة اثناء الموافقة علی القرار هي انه يبدو ان امريکا فقدت نفوذها و موقفها السابق و لم تمکن من منع الموافقة علی هذا القرار حتی مع لغة القوة و التهديد
موقع البصیرة / محمدرضا مرادي
اعلن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب القدس عاصمة فلسطين المحتلة في خطاب القاه في البيت الابيض منذ فترة و امر ادارته بتقديم الترتيبات لنقل السفارة الامريکية من تل ابيب الي القدس. و قد واجه قرار ترامب ادانة عالمية. و حتی حلفاء الولايات المتحدة المقربين اعربوا عن معارضتهم لقرار ترامب ايضا، و قد اعترضت النائبة الامريکية في الامم المتحدة لدی مجلس الامن، نيکي هايلي علی قرار دعم للقدس لاظهار ترامب بطريقة او باخری انها لا تنوي التراجع عن قرارها، لکن المعارضة لهذا القرار لم تنته هناک؛ و قد عارضت الجمعية العامة للامم المتحدة بشدة ضد هذا القرار لترامب، و وافقت الجمعية العامة للامم المتحدة علي مشروع قرار يعارض تغيير الوضع القانوني للقدس. 
و وفقا لهذا القرار صوت 128 دولة لصالح هذا المشروع، و صوتت تسعة بلدان ضده و لم يصوت 35 بلدا، و يؤکد هذا القرار علی ان اي عمل يهدف الی تغيير نسيج مدينة القدس هو باطل، و يشدد هذا القرار علی ضرورة الغاء اي قرار يهدف الی تغيير نسيج مدينة القدس، و وفقا لهذا القرار ايضا، لقد تمت ادانة الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل من قبل الولايات المتحدة، و تمت الموافقة علی هذا القرار في الوقت الذي استخدمت فيه الولايات المتحدة حق الفيتو ضد قرار مصر بشان القدس في اجتماع مجلس الامن الدولي.
 و في القرار الذي اقترحته مصر علي مجلس الامن تم التشديد علی انه ينبغي حل قضية القدس من خلال المفاوضات، و اي قرار او اجراء من شانه ان يودي الی تغيير في طبيعة او مکانة او تکوين  سکان قدس لن يکون له اي وضع قانوني و يفتقر الی القيمة و المصداقية و يجب اعادته الی الاول وفقا لقرارات مجلس الامن.
 ولکن النقطة الهامة حول هذا الموضوع هي عزلة الولايات المتحدة، و کانت الولايات المتحدة و کندا و جمهورية التشيک و الکيان الصهيوني و جزر مارشال و ميکرونيزيا و ناورو و بالاو و بنما الجهات الفاعلة الوحيدة التي ادلت بصوت سلبي علی هذا القرار، و في الواقع، کما يلاحظ، حتی حلفاء امريکا المقربين، مثل بريطانيا و فرنسا، لم يرافقوا الولايات المتحدة علی هذا الطريق و هذا يمکن ان يفسر علی انه اکبر ضرب من قبل ترامب علی سمعة امريکا، لان الامم المتحدة هي في الاساس منظمة امريکية و تاثير دولارات هذا البلد جعل اعمال و قرارات هذه المنظمة في مصلحة الولايات المتحدة. 
ولکن محاولة ترامب لتقديم القدس کعاصمة لاسرائيل جعلت السمعة الامريکية في هذه المنظمة اکثر عرضة للتشويه، و قد تمت الموافقة علی هذا القرار بينما اعلنت المندوبة الامريکية لدي الامم المتحدة في خطوة غريبة و عشية الاجتماع الاستثنائي للجمعية العامة للامم المتحدة حول عمل ترامب بشان القدس انه کل من يصوت ضد اسرائيل يجب ان ينتظر الرد الامريکي، و اتخذ رئيس وزراء الکيان الصهيوني، بنيامين نتانياهو، موقفا بشان القدس قبل التصويت و حتی قبل الموافقة علی قرار الجمعية العامة بشان القدس، و سمي الامم المتحدة «بيت الاکاذيب»، و قال في بيان اصدره مکتبه «اننا نعارض هذا القرار و سنتعامل بشکل جيد مع البلدان التي لم تصوت لصالح هذا القرار. 
مع ذلک کتبت صحيفة «هآرتس» الصهيونية عن ذلک؛ کان هذا الاجراء تعبيرا عن الغضب ضد اسرائيل و صفعة صارمة علی ترامب، و في رد علی الموافقة علی هذا القرار اعلنت قناة (سي ان ان) التلفزيونية ايضا ان اسرائيل و الولايات المتحدة لا تزال معزولتين في مجال السياسة الخارجية بشان القدس، و من النقاط الهامة اثناء الموافقة علی القرار هي انه يبدو ان امريکا فقدت نفوذها و موقفها السابق و لم تمکن من منع الموافقة علی هذا القرار حتی مع لغة القوة و التهديد، و بطبيعة الحال و علی الرغم من ان قرارات الجمعية العامة لا تضمن التنفيذ و ان هذا القرار ينبغي ان يوافق عليه مجلس الامن فقط، الا ان هذا الاجراء يظهر ان ترامب في القضية الفلسطينية بقي وحيدا، و هذا يشير الی انه ربما يجب علينا الانتظار لظهور حقبة جديدة فقدت فيها الولايات المتحدة مکانها و لم يعد بامکانها ان تلعب دورا حاسما کالقوة المتوفقة الوحيدة في الساحة الدولية. 

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* كلمة التحقق:
Chaptcha
رجاء اكتب الحروف التي تراها في المكان المحدد
الأکثر قراءة
إرسال النشرة الإخبارية
ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك في النشرة الإخبارية .