الرئیسیة  >>  عمومی >> المواضیع الاخیرة
11 January 2018 - 12:31 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر: 4904
أنا أيضاً، كملايين المواطنين العرب، تابعت خلال الأسابيع الأخيرة الأحداث الجارية في إيران من مختلف القنوات الخبرية، مع فارق أنني بسبب دراساتي ومطالعاتي حول إيران طوال سنين، كنت أتابع هذه الأخبار والأحداث من زوايا مختلفة.
موقع البصیرة / الياسمين البغدادي
والآن، بعد أن عاد الهدوء لإيران منذ أيام، حاولتُ بكتابة هذا المقال والتطرق لبعض جوانب هذه الأحداث الخافية والعلنية ونتائجها مما لم تتطرق له وسائل الإعلام المختلفة.

كما تعلمون، بدأت الاحتجاجات الأخيرة التي عمّت مدنا مختلفة من إيران قبل حوالي أسبوعين في مدينة مشهد شمال شرق إيران، وانتشرت منها في أيام لاحقة إلى مدن أخرى، ولكن بعد مضي نحو أسبوع، وفي يوم الأربعاء الماضي، أعلن اللواء محمد علي عزيز جعفري القائد العام لحرس الثورة الإسلامية في إيران، عن انتهاء الاعتراضات وأعمال الشغب. 

استقصاء آراء مختلف الخبراء في الشؤون السياسية الإيرانية يشير إلى أنهم شبه مجمعين على أن هذه الاحتجاجات بدأت أول ما بدأت بدافع الاعتراض على مشكلات الغلاء والفقر والصعوبات الاقتصادية والمعيشية، لكنها سرعان ما دخلت في طور جديد مختلف. وما يقصدونه من الطور الجديد هو محاولات أعداء الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومنهم جماعة مجاهدي خلق (الارهابية) المعروفة في إيران باسم منافقي خلق، التدخل في القضية وإثارتها وكما يقال صبّ الزيت على النار، بيد أن هذه المشاريع لم تنجح في نهاية المطاف، بل واجهت الفشل والهزيمة.

وفي هذه الغمرة ربما أتيح القول إن موضوعين مهمين قد اتضحا للجميع: الأول هو أن الأحداث الأخيرة في إيران كان مخططاً لها مسبقاً، والذين خططوا لها كانوا منذ مدة طويلة يتربصون الفرصة للنزول إلى الشوارع ليحوّلوا أي احتجاجات واعتراضات إلى اضطرابات وأعمال شغب بالاعتداء على الأموال والممتلكات العامة للشعب.

أما النقطة الثانية التي يمكن استنتاجها بشكل غير مباشر من الأحداث الأخيرة فهي أن مسعود رجوي رئيس جماعة مجاهدي خلق لم يعد على قيد الحياة، إذ بقليل من التمعن في أحداث إيران الأخيرة يمكن أن ندرك أن المنافقين كانوا يأملون بشدة أن تستمر هذه الاحتجاجات وتوجِّه بالتالي ضربات للنظام الإسلامي. وهذا ما دفعهم من ناحية إلى دخول ساحة العمل بكل قواهم من ناحية وإنزال أفرادهم إلى الشوارع، ومن ناحية أخرى حضّهم على اتخاذ مواقف رسمية سياسية. ولذلك نرى أن مريم رجوي رئيسة هذه الجماعة حالياً اتخذت مواقف وأبدت تصريحات عدة مرات مضافاً إلى عدد آخر من أعضاء هذه الجماعة أو أنصارها السياسيين في مناطق مختلفة من العالم حيث صرحوا بأشكال مختلفة معلنين دعمهم الرسمي للاحتجاجات وطالبين من المحتجين مواصلة أعمال الشغب.

لكننا في هذا الخضم لا نرى أي أثر لمسعود رجوي الذي يعد من مؤسسي مجاهدي خلق وتولى رئاستها لسنين طويلة. وبالنظر إلى أن المنافقين كانوا يأملون بقوة أن يؤتي مشروعهم التخريبي نتائجه هذه المرة، فلو كان مسعود رجوي حيّاً لظهر إلى الأنظار من جديد بلا شك ولكانت له تصريحاته ومواقفه.

جدير بالذكر أن تركي الفيصل رئيس جهاز الاستخبارات السعودي سابقاً أخبر في اجتماع لحماة زمرة المنافقين في باريس قبل أسابيع عن موت مسعود رجوي الرئيس السابق لهذه الجماعة الإرهابية. في ذلك الحين خاطب الفيصل مريم رجوي قائلاً لها «زوجك المرحوم» في إشارة إلى مسعود رجوي. وبعد الكشف (ربما غير المقصود) عن هذا الخبر من قبل تركي الفيصل وانعكاساته في وسائل الإعلام، حاولت منظمة المنافقين تكذيبه عن طريق إذاعة صوت أمريكا، ولكن يمكن الاستنتاج الآن بسهولة أن مسعود رجوي ليس حيّاً بالتأكيد.


الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* كلمة التحقق:
Chaptcha
رجاء اكتب الحروف التي تراها في المكان المحدد
الأکثر قراءة
إرسال النشرة الإخبارية
ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك في النشرة الإخبارية .