الرئیسیة  >>  عمومی >> تیتر یک
17 February 2018 - 11:46 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر: 5044
ويمكن رؤية عمق المخاوف الصهيونية حول قوة محور المقاومة في ترتيباتها المتسارعة لعقد مناورة يخطط الكيان الصهيوني لإطلاقها هذا الشهر بمشاركة الأمريكيين لمحاكاة حرب كاملة ضد الصهاينة، حيث يتم إطلاق آلاف الصواريخ كل يوم الی الأراضي المحتلة و يخطط لاعداد القوات الصهيونية للدفاع ضد ضربة محتملة.
موقع البصیرة / محمدرضا بلوردي
 ان السلطات الصهيونية وحلفائها الأمريكيين، في الأيام والأسابيع الاخيرة، اتخذوا موقفا غير مسبوق ضد الجبهة العظمى للمقاومة من حزب الله اللبناني إلى سوريا وإيران وهددوا الجبهة اللبنانية، ولا سيما لبنان، بالعدوان الكبير من قبل هذا الکيان، وكانت هذه التهديدات لغوية و عبر وسائط الإعلام أولا،  وحتى خبراء الأمن العسكري  في الکيان الصهيوني بدووا  مناقشة موضوع جديد في مباحثهم  تحت عنوان : "باي شکل ستکون الحرب المقبلة بين الکيان الصهيوني وحزب الله؟" و يقول رئيس مشروع التنمية الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط في مركز أبحاث القدس، مشددا على  تغيير التوازن العسكري الحالي في المنطقة، مقارنة  بالسنوات الماضية:«ان لحزب الله الآلاف من  الصواريخ التي يطلقها على المدن والقرى والمحطات الكهربائية والبنی التحتية العسكرية خلال الساعات الأولى من المعركة».
کما كتب «یعقوب عمیدرور»، وهو مستشار مني الإسرائيلي سابق، عن  القضاء علي هذا القلق: "علينا القضاء عليهم بسرعة". تتخذ هذه المواقف في نفس الوقت الذي کان «أفيغدور ليبرمان»، وزير الحرب في هذا الکيان  قد هدد فى وقت سابق فى كلمة القاها فى المؤتمر السنوى لمركز البحوث و الدراسات الامنية الداخلية لهذا الکيان : «اذا وقعت معركة أخرى في شمال إسرائيل، فإن جبهتنا لن تكون فقط لبنان، بل تشمل سوريا ايضا. إنهما جبهة واحدة ".
ولكن هذه الخطابات أصبحت أكثر خطورة صباح يوم السبت مع استمرار الهجمات الجوية الصهيونية على الحدود السورية - الفلسطينية في شمال شرق البلاد، التي واجهت جوابا حاسما من قبل الجيش السوري، وأسقطت طائرة مقاتلة إسرائيلية من طراز F-16 وطائرة أباتشي من قبل الدفاع الجوي لهذا البلد، و سرعان ما أصبح أول الأخبار في وسائل الإعلام العالمية وسرعان ما أصبحت  اول الأخبار  في وسائل الإعلام العالمية وفتحت الباب لتعليقات عن  اسباب و آثاره الأمنية على وسائل الإعلام. لكن الناطق باسم الجيش الصهيوني كتب على تويتر: "انتهت العملية بالنسبة لنا"، كما نقلت شبكة التلفزيون العاشرة لهذا الکيان عن مسؤول كبير قوله إن إسرائيل لا تنوي تفاقم الوضع.
 ان  دراسة الوضع الراهن و صعودات و هبوطات سياسية و عسکرية لمسوولي الکيان الصهيوني يشير إلى أن هذه  المواقف أكثر من  ان تکون مؤشرا على القرار الصهيوني لاتخاذ عمل عسكري ضد جبهة المقاومة الصهيونية، تشير إلى عدم قدرته على مواجهة قوة المقاومة، المقاومة التي تمكنت، من خلال خلق نوع من التوازن في الردع، من الغاء الاستراتيجية الصهيونية المعروفة اي الحرب القوية والحاسمة،  وعلى نفس المنوال، ادعی رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لا تبحث عن حرب لکنها ستفعل اي شيء للدفاع عن نفسها. ان قول مثل هذه الکلمات من قبل رئيس الوزراء الصهيوني المتحارب يدل علی شکوک له بالنسبة للفوز باي حرب محتملة، وفي الوقت نفسه، أدى انتصار محور المقاومة في المشهد السوري إلى مزيد من  هذه الشكوك.
ان أهمية تصريحات مسوولي الکيان الصهيوني الذين يحاولون تهدئة الفضاء تکمن في انها تطرح بعد التهديدات الأخيرة من جانب مسؤولي الکيان الصهيوني و اجرائهم العملي في الهجوم على شمال شرق سوريا وفي ظروف انهم أنفسهم هم من بدأوا الحرب، ولكنهم ليسوا متاکدين من انها كيف تتقدم وتتم بالنظر الي عملية حصول الجبهة العظمي للمقاومة علي القوة، وهم في نوع من الارتباك الاستراتيجي حيث يتحدث جزء آخر من الخبراء الصهيونيين عن الردع المتبادل في الجبهة الشمالية ويؤكد البعض أيضا وجود ترسانة صواريخ لحزب الله تقدرعلى استهداف الأراضي المحتلة باسرها.
من وجهة نظر العلماء، فإن الحرب في سوريا، التي کانت تهدف إلى إلغاء الحکم لهذا البلد وتدمير أحد محاور المقاومة، لم تؤد في النهاية إلى تحقيق المطالب الصهيونية، وهذا يعكس عجز الکيان المحتل للقدس عن تغيير ميزان القوى الذي فرضه محور المقاومة علي هذا الکيان، هذا في وقت انه خلال السنوات السبع التي مرت منذ الأزمة السورية وعلى الرغم من تعزيز المقاومة في المناطق الجنوبية من سوريا وفي المناطق المجاورة للأراضي المحتلة، فإن الکيان الصهيوني لم يجرؤ على التدخل العسكري المباشر في سوريا، وفقط في سياق حرب  باالنيابة دعم ما يسمى بمجموعات المعارضة السورية.
وفي العراق، ايضا لم يتحقق الوضع على النحو الذي طلبه الصهاينة وان تعاون الحكومة العراقية وجمهورية إيران الإسلامية بهدف القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أدى في نهاية المطاف إلى فشل المشروع الصهاینة في انهيار العراق ودعم تل أبيب لخطة فصل کوردستان من العراق.
ويمكن رؤية عمق المخاوف الصهيونية حول قوة محور المقاومة في ترتيباتها المتسارعة لعقد مناورة يخطط الكيان الصهيوني لإطلاقها هذا الشهر بمشاركة الأمريكيين لمحاكاة حرب كاملة ضد الصهاينة، حيث يتم إطلاق آلاف الصواريخ كل يوم الی الأراضي المحتلة و يخطط لاعداد القوات الصهيونية للدفاع ضد ضربة محتملة.
والكلمة الأخيرة هي أن هذه العمليات العسكرية، والکلمات، ووصول المظليين الصهاينة (الذين لم يشاركوا في أي مناورة منذ عام 2012)  بهذه المناورات هي نتيجة المخاوف الاستراتيجية للکيان وتقييمات اجهزته  الأمنية التي تدعي ان جمهورية إيران الإسلامية، بتوسيع نفوذها بين جيران الکيان الصهيوني، شددت حلقة حصرهذا الکيان وسوف يتخذ خطواته العملية للسنوات ال 25 المقبلة، والتي لن يکون هذا الکيان قائما.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* كلمة التحقق:
Chaptcha
رجاء اكتب الحروف التي تراها في المكان المحدد
الأکثر قراءة
إرسال النشرة الإخبارية
ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك في النشرة الإخبارية .