الرئیسیة  >>  عمومی >> تیتر یک
26 February 2018 - 14:16 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر: 5099
ان العرض الذی اطلقه نتنياهو في مؤتمر الأمن في ميونيخ وحاول إقناع المجتمع الدولي،لا شيء سوى محاولته لوقف الاعین من القاء النظرة على التحديات القائمة على الساحة الدولية، و انه کان ینوی تحقيق بعض النجاح السياسي والدبلوماسي و إثارة المشاعر لمرافقة الصهاينة، وعلى وجه الخصوص، فإن مستقبله السياسي داخل إسرائيل معرض أيضا لخطر التدمير بسبب اتهامات الفساد الموجهة ضده وإمكانية محاكمته.
موقع البصیرة / محمدرضا بلوردي
في الأسبوع الماضي، عقد مؤتمر ميونيخ الأمن  بمشارکة حوالي 600 مشارك من كبار مسوولی البلدان  و کما یوحی اسم هذا الموتمر ينبغي أن تدرس  فیه القضایا و المشاکل الأمنية الإقليمية والدولية و یقدم حل لهذه المشاکل،‌ خاصة و أن العالم يشهد سباق التسلح الذي لم يسبق لها مثيل و تتم متابعة الصراعات العسكرية والأمنية بشکل واسع،  ولكن على الرغم من هذا الوضع، فإن الکلمات التي أدلی بها مسوولو بعض البلدان في هذا المؤتمر كانت علی نحو تم تخصیص معظمها للتهديدات والتحذيرات، وخاصة  من الضربات العسكرية والانخراط في الحرب  و  كان يرأس کل هولاء الاشخاص ، رئيس وزراء النظام الصهيوني، بنيامين نتنياهو.
وقد كرس نتنياهو حوالي 15 دقيقة من خطابه في مؤتمر الأمن في ميونيخ إلى ما  کان یعتبره تهديد إيران لبلدان العالم، وعلى وجه الخصوص لإسرائيل،‌  و كلماته کانت تدل على قلقه واضطرابه للنفوذ المتزايد لجمهورية إيران الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط،  وبسبب هذه المخاوف هدد  بان  "اسرائيل سوف تدخل فی العمل لا فقط ضد الممثلين الايرانيين فى الشرق الاوسط بل ضد هذا البلد نفسه اذا لزم الامر». 
ان خطاب نتنياهو في ميونيخ، الذي أحضر معه قطعة من الطائرة بدون طيار و کان یدعی انها تتعلق بایران و اسرائیل اطاحت بها ، لیس امرا جديدا في الأوساط الدولية، لأنه سابقا في الجمعية العامة للأمم المتحدة فی عام 2012 لاظهار معارضته للاتفاق النووي من خلال وجود لوحة زعم ان إيران تکون في الأيام الأخيرة من إنتاج قنبلة نووية،  لكن إسرائيل لا تسمح بذلك وقبل أن تصل  ایران إلى هذه المرحلة، ستتخذ إجراءات ضدها.
 و من سوء حظ نتانیاهو، لم  یکن يعقد مؤتمر ميونيخ للأمن إلا بعد أيام قليلة من أن تشهد المنطقة تغييرات كبيرة في ميزان القوى،‌  وللمرة الأولى منذ عام 1982، ردا على هجمات الکیان الصهیوني على أهداف في سوريا أطاح الجيش السوري بطائرة مقاتلة من طراز F-16 لهذا الکیان، وهذا يعني في الواقع تغييرا استراتيجيا في معادلات القوی بين سوريا وإسرائيل و کان یرسل رسالة واضحة الی المحتلین بان وقت التهدید قد انتهی. 
ومن الآن فصاعدا، سيكون لأي عمل ضد سوريا رد فعل سريع وعملي من دمشق، وبينما كانت إسرائيل لا تزال تفكر في الإجراءات السورية للإطاحة بالطائرة العسكرية لهذا الکیان، فإن حزب الله اللبناني عرض أيضا تهديدات واضحة وواضحة ضدها،‌  وكانت هذه التهديدات في خضم أزمة نشات فی مجال موارد النفط والغاز في البحر الأبيض المتوسط (تسمى بلوك 9) بين بيروت وتل أبيب،‌ وعلى الرغم من أن هذه الموارد تقع في المياه الإقليمية للبنان، فإن إسرائيل تدعي امتلاكها.
 و فی نفس السیاق اعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله فی بيان ان الحکومة اللبنانیة تملک سلاح المقاومة  و بامکانها ان تستخدمها لدعم لبنان في مواجهة الضغوط  الامریکیة والتهديدات الإسرائيلیة. وهذا يعتمد على القرار الذي یتخذه المجلس الأعلى للدفاع فی لبنان.
وقال الامين العام لحزب الله في لبنان ايضا للاسرائيليين:« "نحن اقویاء في معادلة النفط، وإذا كنتم ترغبون في منعنا، نحن سوف نمنعكم أيضا. و اذا استهدفونا برصاصکم، فسوف نرد علیکم ایضا. و اذا کنتم تقصدون ضربنا نحن نضربکم ایضا. لدينا الشجاعة والقوة والقدرة، ويعرف عدونا هذا  ایضا... وإذا وافق المجلس الأعلى للدفاع، فإن المقاومة مستعدة لتفكيك منشآت إنتاج النفط الإسرائيلیة..... واذا قررت بيروت فان المنصات النفطية الاسرائيلية ستكون خارج العمل خلال ساعات قليلة ".
والكلمة الأخيرة أن العرض الذی اطلقه نتنياهو في مؤتمر الأمن في ميونيخ وحاول إقناع المجتمع الدولي،لا شيء سوى محاولته لوقف الاعین من القاء النظرة على التحديات القائمة على الساحة الدولية، و انه کان ینوی تحقيق بعض النجاح السياسي والدبلوماسي  و إثارة المشاعر لمرافقة الصهاينة،  وعلى وجه الخصوص، فإن مستقبله السياسي داخل إسرائيل معرض أيضا لخطر التدمير بسبب اتهامات الفساد الموجهة ضده  وإمكانية محاكمته.


الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* كلمة التحقق:
Chaptcha
رجاء اكتب الحروف التي تراها في المكان المحدد
الأکثر قراءة
إرسال النشرة الإخبارية
ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك في النشرة الإخبارية .