الرئیسیة  >>  عمومی >> تیتر یک
06 March 2018 - 14:20 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر: 5141
واجه الولايات المتحدة والکیان الصهيوني والدول العربية التابعة له مع تراجع مناطق الازمات الصعبة في المنطقة العربية في الشرق الأوسط. و علی الرغم من انها تحلم اعادة خلق الازمة ولكن يبدو أن خلق الازمة فی هذه الایام کثیرا ما تکون فی اطار اثارة الخلافات السیاسیة.
موقع البصیرة / حمزه عالمي

ادى انهيار التنظيم الإرهابي لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق و الشام إلى إزالة الجزء الاکبر من خلق الازمة علی ایدی الولايات المتحدة والدول العربية التابعة لها فی المنطقة. في ظل الظروف الحالية، تسعى الحكومة الأمريكية، برئاسة دونالد ترامب، إلى إعادة ترتيب عناصرها في المنطقة، حتى تتمكن من اللعب بها مرة أخرى ضد جمهورية إيران الإسلامية وجبهة المقاومة، على مدى الأسابيع القليلة الماضية، نشرت اخبار مختلفة عن العلاقات الأمريكية مع حلفائها العرب تستحق الاهتمام بها.

وفى نهاية الاسبوع الماضى، تحدث الرئيس الامريكى دونالد ترامب فى اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودى محمد بن سلمان وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد حول قضايا مثل ايران وما اسماه الأفعال المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها إيران في المنطقة، ووفقا لبيان البيت الأبيض، شكر ترامب وليتي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على دورهما البارز في قيادة مجلس التعاون الخليجي لمواجهة الأفعال المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها إيران، وكذلك مكافحة الإرهاب والتطرف.

و من المقرر ان يجتمع كبار المسؤولين من السعودية والامارات العربية المتحدة وقطر مع الرئيس الامریکی خلال الشهرين المقبلين، وقال الامريكيون ان عقد اجتماع لمجلس التعاون الخليجي و خطة التسویة بين اسرائيل والفلسطينيين هي بعض القضایا التي ستناقش في هذه الاجتماعات.

من ناحية أخرى، أعلن البيت الأبيض الليلة الماضية في بیان عن اتصال هاتفي بين الرئيس الامریکی، ترامب والرئيس المصری، عبد الفتاح السيسي حول قضايا مختلفة، واشار البيان الى تبادل آراء رؤساء الدولتين حول دعم إيران وروسيا غير المسؤول عن الهجمات الوحشیة للنظام السوري ضد المواطنین الأبرياء، ووافق ترامب والسيسي على العمل معا لإنهاء الأزمة الإنسانية في سوريا وتحقيق الوحدة بين العرب والأمن في المنطقة.

ولكن السؤال المهم هو ما الذي يمكن أن تکون هذه الخطة و اللعبة الجدیدة، وهل هناك مجال لتنفيذها؟

وتبين الحالة الظاهرة أن الولايات المتحدة تميل جدا إلى بدء مباراة جديدة ضد جمهورية إيران الإسلامية وبلدان محاور المقاومة، أي العراق وسوريا وتحرص اعلى وضع عناصرها في ترتيب جديد ضد جمهورية إيران الإسلامية، ولكن هناك عوائق كبيرة أمام البيت الأبيض، وأهم عقبة هي أن المجالات التي تخلق الازمة أصبحت أضعف مما كانت عليه في السنوات السابقة، و اصبحت ایدی الولايات المتحدة، والکیان الصهيوني، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة أكثر فارغة من ذي قبل.

وقد انهارت الآن المنظمات الإرهابية في المنطقة، وهي المشاة السعودية والأمريكية، و قوات المقاومة الشعبية في العراق وسوريا واليمن لديها المبادرة والحكومات العراقية والسورية تهیمنون علی الوضع في بلدهم.

وقد كشفت الزيارة الأخيرة التي قام بها ریکس تیلرسون وزير الخارجیة الامریکی عن جهود بيروت للخروج من سیطرة واشنطن، ان الحرب الیمنیة لا تزال غیر ناجحة للمملكة العربية السعودية والوضع المیدانی یکون على حساب آل سعود ، على الرغم من أنه لا يزال لديه القدرة على بيع الأسلحة الأمريكية إلى المملكة العربية السعودية، وقد زادت الخلافات بين الجهات الفاعلة المتطابقة مع الولايات المتحدة، وكانت قطر تواجه السعودية منذ بضعة أشهر، وتحاول على الأقل أن تكون لها سياسة مستقلة عن الرياض، وحتى بين السعودية والإمارات العربية المتحدة هناك سباق سري والأهم من ذلك أن تركيا، مع تجاوزاتها في المنطقة، لا تحترم البيت الأبيض و كما أن خضوع الرئيس المصري مقابل الولايات المتحدة ليس له أي فائدة لترامب، لأن مصر أكثر جوعا من أي وقت مضى، والواجب الأول للسيسي هو ملء وعاء التسول.

وفي ظل هذه الظروف، لا يزال هناك مشهدان للتمثیل فقط للبيت الأبيض وحلفاؤه في المنطقة العربية و هما التدخل السياسي في العراق ولبنان وسوريا، وخطة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وزيادة التفاعل العربي الإسرائيلي، وبالطبع هذه االمجالات لن تودی الی أزمة التي تحتاج للعرب لإبرام عقود أسلحة جديدة و لن تعزز تجارة ترامب و في هذه الأثناء، ربما يكون تحرک المملكة العربية السعودية للحصول علی الطاقة النووية مغريا لترامب، ولكن هذا لن يكون سهلا، و ستواجه مع المعارضة المحلية في الولايات المتحدة والمعارضة من قبل دول أخرى في المنطقة، مثل الإمارات العربية المتحدة ایضا. وبشكل عام، يعتبر الخبراء أن تنفيذ هذا المشروع غير محتمل جدا على المدى القصير وهناك مجال آخر، بالطبع، هو المشروع الأمريكي حول نقل تنظيم الدولة الإسلامية إلى أفغانستان، الأمر الذي يتطلب مناقشة منفصلة، وان المسالة المثیرة للاهتمام هی الشرق الأوسط العربي.

لذلك، تواجه الولايات المتحدة والکیان الصهيوني والدول العربية التابعة له مع تراجع مناطق الازمات الصعبة في المنطقة العربية في الشرق الأوسط. و علی الرغم من انها تحلم اعادة خلق الازمة ولكن يبدو أن خلق الازمة فی هذه الایام کثیرا ما تکون فی اطار اثارة الخلافات السیاسیة. فالأزمات الصعبة متأصلة في الصراعات السياسية و في الأيام المقبلة، هناك حقبة أخرى من الخطط الأمريكية الجديدة في المنطقة التي هي بداية التدخلات السياسية. لكن حالة اليقظة لشعوب دول المنطقة، وخاصة الشعب العراقي ستحدد النتيجة والمستقبل، والانتخابات فی الأشهر المقبلة في العراق مهم جدا.


الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* كلمة التحقق:
Chaptcha
رجاء اكتب الحروف التي تراها في المكان المحدد
الأکثر قراءة
إرسال النشرة الإخبارية
ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك في النشرة الإخبارية .