الرئیسیة  >>  عمومی >> تیتر یک
12 March 2018 - 08:55 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر: 5209
يحتاج سعد الحريري إلى دعم الرياض الشامل للفوز بالانتخابات البرلمانية، ومن ناحية أخرى تسعى الرياض ايضا إلى جعل حلفائها في الانتخابات المقبلة قادرة على كسب المزيد من المقاعد. وقال مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الرياض، انور عشقي في هذا الشان: « ان الانتخابات البرلمانية اللبنانية كانت على رأس المناقشات بين رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وملك سلمان».
موقع البصیرة / محمد رضا مرادي
 ان رئيس الوزراء اللبناني ، سعد الحريري اعلن استقالته فجاة من الرياض في تشرين الثاني / نوفمبر 1396 وقال خبراء غربيون في ذلك الوقت إن الحريري يکون قيد الاحتجاز و قد اجبر علی الاستقالة تحت ضغط من المملکة العربية  السعودية للاستقالة،  وبطبيعة الحال، تراجع عن استقالته بعد عودته إلى لبنان ، لكن هذا الامر كان له أثر سلبي على العلاقات اللبنانية – السعودية، حيث سافر الحريري إلى تركيا،  و ابرم في الواقع عدة عقود هامة مع منافس السعودية في العالم السني.
ولکن بينما کانت الامور تمضي خلافا لمطالب الرياض، فقد نشر خبرعن زيارة الحريري الی الرياض، و بعد يومين فقط من رحلة مستشار المحكمة العليا في المملكة العربية السعودية نزار العلولا،  و ردا علي دعوة رسمية لرئيس الوزراء اللبناني للسفر إلى الرياض، فقد ذهب الحريري الی الرياض،‌ هذه هي الزيارة الأولى لسعد الحريري إلى العاصمة السعودية بعد الرابع من نوفمبر الماضي حيث تم القبض عليه وأعلن عن استقالته من رئاسة وزراء لبنان من قناة العربية التلفزيونية، ولم يتمكن من مغادرة المملكة العربية السعودية إلا بعد تدخل فرنسا، ان رحلة الحريري کانت غريبة  و علي نحو ما  کانت خارج التوقعات في الوضع الحالي  وقبل زيارة الحريري للرياض، قدمت وسائل الاعلام العربية في تقاريرها اربعة اهداف خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني الي المملکة العربية السعودية و اجتماعه مع مسوولين في هذا البلد. و شملت هذه الاهداف، الخيارات السياسية للسيد الحريري في المستقبل، و الانتخابات البرلمانية (في 16 مايو 1397)، و الموتمرات الدولية، و دعم لبنان و القضايا المالية المتعلقة بالحريري.
 ولکن ما هي الرسائل التي حملتها هذه الرحلة؟
في سياق استقالة الحريري فقد اطلق علي السعودية  اسم الخاسر لأن لبنان كان دائما أحد مشاهد نفوذ الرياض، مما أدى إلى تراجع النفوذ السعودي في هذا البلد، ولهذا السبب، يسعى ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان في الوضع الحالي  من ناحية إلى ان يضع السعودية موثرا في لبنان مرة اخري و ومن ناحية أخرى يسعی ان يتمكن من  مواجهة القوات المتحالفة لإيران في لبنان،  ولكن أحد الأسباب الأكثر أهمية لهذا الهدف هو الانتخابات البرلمانية اللبنانية. ومن المقرر اجراء الانتخابات البرلمانية الوطنية في لبنان في 6 ايار / مايو 2018. والآن هناك أحزاب كبيرة  مثل حزب الله (السيد حسن نصرالله) وحركة أمل (نبيه بري) والمستقبل (سعد الحريري) والتيار الوطني الحر (ميشال عون) القوات اللبنانية (سمير جعجع) و هذه الاحزاب تقوم بالتشاور معا من اجل الائتلاف، و من المقرر ان تجري انتخابات البرلمان اللبناني  في هذه الفترة بطريقة متناسبة، وانخفضت الدوائر الانتخابية الثلاثة في بيروت إلى دائرتين،  ويرى الخبراء أن هذه المسألة تقلل إلى حد ما من فرص الحريري في الحصول على المزيد من المقاعد،  وبالإضافة إلى ذلك، جنبا إلى جنب مع موقف حزب الله القوي في التحالف مع أمل، أصبح هذا الوضع غامضا وهشا بالنسبة للحزب «المستقبل»، برئاسة سعد الحريري.
لذلك، من ناحية، يحتاج سعد الحريري إلى دعم الرياض الشامل للفوز بالانتخابات البرلمانية، ومن ناحية أخرى تسعى الرياض ايضا إلى جعل حلفائها في الانتخابات المقبلة قادرة على كسب المزيد من المقاعد. وقال مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الرياض، انور عشقي في هذا الشان: « ان الانتخابات البرلمانية اللبنانية كانت على رأس المناقشات بين رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وملك سلمان» واضاف ان "السعودية تسعي الي عدم احراز حزب الله و تيار 8 آذار/ مارس  تقدما کبيرا في الانتخابات البرلمانية".
وباختصار، فإن زيارة الحريري للرياض تبين أن المملكة العربية السعودية تسعى الی تعويض خطاها و في اعقاب خطا استراتيجي ارتکبته  في تشرين الثاني / نوفمبر و تمثل في اعتقال رئيس الوزراء اللبناني  والسبب هو مخاوف المملكة العربية السعودية من نجاح التيارات التابعة لحزب الله في الانتخابات البرلمانية اللبنانية، ومن ناحية أخرى، تسعى الرياض إلى وضع الحريري في طابور حلفائه.

الترجمة: میترا فرهادي
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* كلمة التحقق:
Chaptcha
رجاء اكتب الحروف التي تراها في المكان المحدد
الأکثر قراءة
إرسال النشرة الإخبارية
ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك في النشرة الإخبارية .