غرب آسیا  >>  غرب آسیا >> مطالب ستون وسط
18 April 2018 - 12:11 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر: 5424
العلاقات الروسية الإسرائيلية ليست على ما يرام هذه الأيام، ووصلت إلى معدلات متدنية جدا بعد القصف الصاروخي لقاعدة “التيفور” الجوية يوم التاسع من شهر إبريل (نيسان) الحالي، حيث استدعت الخارجية الروسية السفير الإسرائيلي في موسكو، وأبلغته احتجاجها الشديد، بينما دعا الرئيس فلاديمير بوتين "رئيس الوزراء الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو إلى تجنب الإقدام على أي عمل يؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار.


إفيغدور ليبرمان وزير الحرب الإسرائيلي خرج "الإثنين 16 ابريل 2018” عن كل الأعراف الدبلوماسية عندما صرح لموقع "واللا” الإخباري الإسرائيلي من أن حكومته لن تقبل مطلقا أن تفرض روسيا قيودا على أنشطتها في سورية أو المنطقة، وأكد أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ستحافظ على حرية العمل كاملة، أي ستواصل غاراتها في سورية، لأنها لن تسمح لإيران بترسيخ وجودها العسكري في سورية وتحويلها إلى قاعدة لمهاجمة إسرائيل.

إنه قمة الوقاحة أن تعترض السلطات الإسرائيلية أي قيود على انتهاكاتها للأراضي والأجواء السورية، وتصر على الاستمرار في غاراتها، حتى لو جاءت هذه القيود من دولة عظمى مثل روسيا، وما لا تدركه القيادة الإسرائيلية أن الأجواء السورية لم تعد ميدانا مشاعا لطائراتها وصواريخها.

مشاركة إسرائيل في العدوان الثلاثي الأمريكي الفرنسي البريطاني على سورية فجر السبت الماضي، سواء من خلال تقديم المعلومات، أو التمهيد بقصف قاعدة "التيفور”، واستشهاد 14 عسكريا سوريا وإيرانيا، لن يمر دون عقاب، وربما يدفع روسيا إلى تقديم صواريخ متقدمة من طراز "إس 300” لتعزيز الأنظمة الدفاعية السورية.

أبراهام هاليفي، رئيس "الموساد” الأسبق كان أقرب إلى الصواب عندما توقع في مقابلة مع القناة العاشرة الإسرائيلية، حدوث مواجهة عسكرية إيرانية سواء على الأرض السورية أو في فلسطين المحتلة، فالقيادة الإيرانية، وعلى لسان السيد علي ولايتي، مستشار المرشد الإيراني الأعلى، كرر أكثر من مرة بأن العدوان الإسرائيلي على مطار "التيفور” لن يمر دون رد.

محلل عسكري بريطاني كبير، خبير في شؤون الشرق الأوسط، وقريب من دائرة صناع القرار في لندن، أكد لنا أن الطائرة بدون طيار الإيرانية (الدرونز) التي أسقطتها الدفاعات الجوية الإسرائيلية في شباط (فبراير) الماضي قرب الحدود السورية لم تكن في مهمة استطلاعية فقط، وكانت مزودة بصواريخ، ومن نوع متقدم جدا، الأمر الذي أثار الرعب في الأوساط العسكرية الإسرائيلية ودفعها إلى إرسال طائرات "إف 16” للإغارة على قاعدة "التيفور” السورية التي انطلقت منها هذه الطائرة، وجرى إسقاط إحداها.

ما لا يدركه ليبرمان وجنرالاته أن الزمن الذي كانت تخترق فيه الطائرات الإسرائيلية الأجواء السورية وتقصف ما تشاء من الأهداف قد يكون انتهى دون رجعة، فمنذ بداية هذا العام أظهرت الدفاعات الجوية السورية قدرات دفاعية متقدمة جدا في التصدي لأي غارات إسرائيلية جوية أو صاروخية، وتجلى ذلك في ثلاثة وقائع، أبرزها إسقاط الطائرة "إف 16” واعتراض 71 صاروخا من طراز "توماهوك” انطلقت من القواعد الأمريكية في منطقة الخليج من مجموع 103 صواريخ أثناء العدوان الثلاثي.

"إسرائيل" خرجت كأحد أبرز الخاسرين من العدوان الثلاثي على سورية لأنها لم تعد تملك زمام المبادرة وتتحرك في أجواء سورية مفتوحة دون اعتراض، ولأن صواريخ "إس 300” الروسية المتطورة قد تكون في انتظار طائراتها وصواريخها، هذا إذا لم تتطور الأمور إلى ردود صاروخية انتقامية في عمقها.

المصدر:  رأي اليوم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* كلمة التحقق:
Chaptcha
رجاء اكتب الحروف التي تراها في المكان المحدد
الأکثر قراءة
إرسال النشرة الإخبارية
ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك في النشرة الإخبارية .