الرئیسیة  >>  عمومی >> تیتر یک
18 April 2018 - 15:20 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر: 5433
هذه الحركة للفلسطينيين كانت لدرجة أن العديد من المراقبين السياسيين وصفوها بأنها وثيقة الموت لصفقة القرن او نفس الاتفاقيات بين الدول العربية و الولايات المتحدة للتصالح مع الکيان الصهيوني. وأكدوا أن الفلسطينيين أظهروا بهذه الخطوة أنهم لم يقبلوا أي تسوية
موقع البصیرة / قاسم غفوري
في نهاية عام 2017 ، عندما وقع الرئيس الامريکي، دونالد ترامب قرار الكونغرس حول نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس ، وأعلن القدس عاصمة للکیان الصهیونی الکيان ، کان هذا الکيان يعتقد انه تمکن من اتخاذ خطوة رئيسية من اجل السيطرة الکاملة علی فلسطين. و  لقد اکتمل هذا الحلم عندما لم تستجب الدول العربية الی حد کبير لهذا العمل الأمريكي و اکتفت بإصدار البيانات الظاهرة وعقد عدة اجتماعات في جامعة الدول العربية وفتح قضية في الأمم المتحدة.
على الرغم من أن الدول ومحررو العالم أظهروا ردود فعل واسعة النطاق على هذا العمل الأمريكي ، لكن في نهاية المطاف ، ومع اخماد حدة الاحتجاجات ، فإن الصهاينة ، بينما كانوا سعداء بالعمل الأمريكي ، اتخذوا خطوات لتحقيق أهدافهم القادمة.  و محور هذه الخطوات كان أيضا نهج الدول العربية  المتمثل بالتسوية  الواضحة مع هذا الکيان ، الذي جرى في عدة اتجاهات.  و استضاف ملك البحرين حمد بن عیسی بن سلمان آل خلیفة اللوبي الصهيوني إلى جانب إرسال وفد إلى الأراضي المحتلة، وقالت صحيفة "المنار" الفلسطينية في موقعها على الإنترنت إن رئیس الوزراء فی الکیان الصهیونی بنيامين نتنياهو ، في أواخر مارس الماضي، في زيارته السرية إلى أبوظبي اجتمع مع ولي عهد الإمارات محمد بن زايد ، الذي هو في الواقع حاكم  هذا البلد، و حضور هذا الاجتماع وزير الخارجية و رئيس وکالة الامارات للاعلام، عبدالله بن زايد ايضا. و وفقا لهذه المصادر، ان رئيس الوزراء الصهيوني التقی من قبل بعبد الله بن زايد الذي رتب  مع المنظمات الأمنية الصهيونية رحلة نتانياهو الی ابو ظبي.
يمكن رؤية ذروة الحركات العربية في التقارب مع الصهاينة في رحلة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان الی الولايات المتحدة. و انه في حديثه مع قادة الولايات المتحدة واللوبي الصهيوني، و کذلک في مقابلته مع  وسائل الإعلام ، و مع التاکيد علی ان الاسرائيليين لهم الحق في العيش بهدوء في وطنهم، وصف ايران بانها تهديد مشترک للسعودية و اسرائیل، وشدد بقوة على أن السعودية تعتبر عدوها الرئيسي إيران وحلفائها، و هذا هو ما أوجد مصالح مشتركة بين المملكة العربية السعودية وتل أبيب.
وفي الوقت نفسه ، قال رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم بن جبر آل ثانی أيضا في الفضاء الإلكتروني إنه يعترف بحق الصهيونية في العيش بهدوء و امان على أراضيهم.
وقد احيي مجموع هذه الإجراءات الأمل في مصالحة الدول العربية و حتي مرافقتها مع هذا الکيان ضد فلسطين وإيران وجبهة المقاومة.  و هذا في حين يعتقد الكثيرون أن عملية البيع الفلسطينية هذه قد نفذتها الدول العربية في مقابل الموافقة الأمريكية على بيع الأسلحة ، وبالطبع ، استمرار الحياة السياسية لهذه الأنظمة؛ النهج الذي حسب اعتقاد البعض انه مشتق من مواقف ترامب و يشدد على أن حكام الدول العربية لن يستمروا لمدة اکثر من أسبوعين إذا لم يدعموا الولايات المتحدة ، ومن ناحية أخرى ، يجب عليهم دفع ثمن الوجود الأمريكي في المنطقة. بعبارة أخرى ، فإن الأنظمة العربية ، بقبول التسوية ، ستحقق الحلم الصهيوني لترامب ، حتي تتمکن من  تسوية جزء من ديونها إلى الولايات المتحدة ، التي ، وفقا لترامب، تبلغ أكثر من سبعة آلاف مليار دولار.
على الرغم من أن الولايات المتحدة والصهاينة رأوا مجموع هذه التطورات بمثابة انتصارات هائلة لانفسهم، لکن عنصر واحد ادی الی انهيار کل هذه المعادلات. وكانت تلك حركة الشعب الفلسطيني في يوم الأرض. حيث اطلق الفلسطينيون ، وخاصة في غزة ، بشعارالعودة في  يوم الأرض ،  حركة وطنية لم تتوقف فحسب علی الرغم من قمع الصهائنة بل وسعت نطاقها اکثر.
هذه الحركة للفلسطينيين كانت لدرجة أن العديد من المراقبين السياسيين وصفوها بأنها وثيقة الموت لصفقة القرن  او نفس الاتفاقيات بين الدول العربية و الولايات المتحدة للتصالح مع الکيان الصهيوني. وأكدوا أن الفلسطينيين أظهروا بهذه الخطوة أنهم لم يقبلوا أي تسوية ولا يمكن لخيانة القادة العرب منعهم من فرض حقوقهم ، بما في ذلك تحرير أرضهم وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم ، إلى أن يتم تشكيل دولة فلسطينية مستقلة  کعاصمة للقدس الشريف.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* كلمة التحقق:
Chaptcha
رجاء اكتب الحروف التي تراها في المكان المحدد
الأکثر قراءة
إرسال النشرة الإخبارية
ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك في النشرة الإخبارية .