الرئیسیة  >>  عمومی >> تیتر یک
29 April 2018 - 09:32 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر: 5465
ولكن الآن، بعد سبعين عاما، اصبح من الواضح أن هذه التطلعات لم تكن اکثر من حلما مزیفا. والأجيال الفلسطينية المختلفة لم تنس حقوقها في الأراضي الفلسطينية التاريخية. وجميع أعمال العنف والجرائم التي ارتكبت ضدهم لم يكن لها أي تأثير فی هذا المجال.
موقع البصیرة / محمدرضا بلوردی
الکیان الصهيوني يقترب من الذكرى السبعين لتأسيسه (14 مايو 1948) بینما يواجه سلسلة من الأزمات وكان لتكثيف هذه الأزمات تأثير كبير على وجود هذا الکیان. و ربما یمکننا القول ان اهم خطر يواجهه هذا الکیان هو "الأزمة الديموغرافية". و على نفس المنوال ، اکد إفرایم هالیوي ، رئیس الجهاز الاستخبارات الإسرائيلية الاسبق (الموساد) في محادثة جرت مؤخراً على أن التهديد الذي يهدد إسرائيل ليس برنامج إيران النووي أو القوى الأجنبية ، لكن الخطر يكمن في حقيقة أن اليهود في الأراضي الفلسطينية التاريخية وأمام الفلسطينيين يعتبرون أقلية. لذلك ، يدعو هذا المسؤول الإسرائيلي إلى تكثيف عملية الیهودیة.
إن النمو  الديموغرافي الفلسطيني و توازنهم الديموغرافي مع الإسرائيليين علی ارض فلسطین التاريخية - وهو شيء تعترف به السلطات الصهيونية نفسها - قد ادی الی اظطراب قادة هذا الکیان  . وبعد حوالي 7 عقود من تأسيس هذا الکیان، لم تتحقق الأحلام الصهيونية لإزالة الفلسطينيين من هذه الارض. و في ذلك الوقت ، طالب أشخاص مثل "جابوتینسكي" و "بن غوريون" التطهير العرقي في الأراضي الفلسطينية ولهذا الغرض، طرد حوالي مليون فلسطيني من منازلهم قبل فترة وجيزة من تشكيل دولة إسرائيل وبعدها. كما يعتقد اشخاص مثل غولدا ماير أن الناجين الفلسطينيين سيموتون و أن أطفالهم سينسون القضية الفلسطينية.
ولكن الآن، بعد سبعين عاما، اصبح من الواضح أن هذه التطلعات لم تكن اکثر من حلما مزیفا. والأجيال الفلسطينية المختلفة لم تنس حقوقها في الأراضي الفلسطينية التاريخية. وجميع أعمال العنف والجرائم التي ارتكبت ضدهم لم يكن لها أي تأثير فی هذا المجال.
يؤكد بيتر بینارت ، وهو كاتب يهودي وأستاذ في الصحافة والعلوم السياسية في جامعة نيويورك ، في كتابه بعنوان «الازمة الصهيونية» ، فی حین ینتقد سياسات الکیان الصهيوني ، أن المشكلة الرئيسية لليهود اليوم ليست ضعفهم، بل السياسات التي يتبعونها بحكم قوتهم. وفي هذه السياسات ، لا يسعون أبداً للسلام وبالتالي فإن التهم التي توجهها حکومة شخص  مثل بنيامين نتنياهو ، ضد الفلسطينيين ، ليس لها تأثير يذكر. و هذا المولف یشیرالی بناء مستوطنات من قبل الکیان الصهیونی و یشدد  على أن إسرائيل ليس لديها مشكلة في علاقاتها العامة،  لكن مشكلته الرئيسية هي السياسات ، ومع تعزيز الاحتلال ، لا يمكن أن يكون هناك برنامج لفترة ما بعد الاحتلال. كما يواجه هذاالکیان فی المشهد الداخلي الإسرائيلي تحديًا كبيرًا. يواجه تحديًا كبيرًا ، وهو أنه لم ينجح بعد في خلق التماسك الضروري بين اليهود الذين تم نقلهم من جميع أنحاء العالم إلى الأراضي المحتلة. ونتيجة لهذا التناقض ، لا نزال نری بوضوح  فی المجتمع الاسرائیلی فئات مثل الاشکناز (اليهود الذين ترجع أصولهم إلى أوروبا الشرقية) ، و السفاردیم (اليهود الذين ترجع أصولهم إلى أوروبا الشرقية) ، و الفلاشا (يهود الفلاشا اسم يطلق على اليهود من أصل إثيوبي، ويعني باللغة الأمهرية المنفيون أو الغرباء ) ونرى التوترات  و الصراعات الخفية والواضحة والصراعات بين هذه الفئات. و  بسبب هذه الصراعات الداخلية ، بعد سبعة عقود من تشكيل إسرائيل ، لم يتمكن هذا الکیان بعد من تقديم تعريف محدد لـ "من هو يهودي".
وثمة تحد آخر يواجهه الکیان الإسرائيلي هو ظاهرة "الهجرة العكسية" وعودة الناس إلى وطنهم الرئیسی ؛ و إن عملیة هذه الظاهرة تتزاید بشكل مطرد مقابل معدل الهجرة إلى إسرائيل . وهذا هو السبب في أن العديد من الكتاب والإستراتيجيين اليهود داخل إسرائيل وخارجها يحذرون من استمرارية هذا الکیان فضلاً عن حدوث حرب أهلية.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* كلمة التحقق:
Chaptcha
رجاء اكتب الحروف التي تراها في المكان المحدد
الأکثر قراءة
إرسال النشرة الإخبارية
ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك في النشرة الإخبارية .