الرئیسیة  >>  عمومی >> تیتر یک
14 May 2018 - 12:15 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر: 5534
فيما يتعلق بالمستقبل السياسي الداخلي للبنان ، لا يمكن توقع حدوث تغيير طفيف على المدى القصير. لكن توازن القوى تغير على نحو لا توجد طريقة لاتخاذ قرار بشأن القضايا السياسية الهامة سوي الوصول إلى تحالف تحت قيادة حزب الله. ولا شك أن المملكة العربية السعودية لن تكون قادرة على العودة إلى الماضي واكتساب نفوذه السياسي السابق.
موقع البصیرة / محمدرضا بلوردي
 أجريت الانتخابات البرلمانية اللبنانية يوم الأحد ، 6 مايو لأول مرة بموجب قوانين نسبية بعد 9 سنوات و في هذه الانتخابات تنافس حوالي 600 مرشح على 128 مقعدًا برلمانيًا في 15 دائرة انتخابية و 7000 مركز اقتراع، كما أوضحت نتائج الانتخابات أن حزب الله اللبناني وقواته الحليفة نجح في الحصول على 67 مقعداً، أي أكثر من نصف مقاعد البرلمان اللبناني.
وبالنظر الي ان الانتخابات اللبنانية تعتبر نوع من المنافسة بين القوي الإقليمية و الدولية، فإن فشل تيار المستقبل (بقيادة رئيس الوزراء سعد الحريري) وفقدان ثلث مقاعد لهذا التيار يجب أن يعتبر هزيمة قاسية للمملكة العربية السعودية، و وفقا للخبراء، إن الانتخابات اللبنانية الأخيرة تشكل ضربة قوية لسياسات رئيس الوزراء اللبناني والسعودية و لا يوجد شک في التواصل بين الجانبين، و حتي قبل ان يضطر الحريري الی الاستقالة من رئاسة الوزراء من قبل المملکة العربية السعودية کان يطلق عليه اليد اليمنی للرياض في بيروت.
فيما يتعلق بنتائج الانتخابات الأخيرة ، يمكن القول إن فشل القوات المنتسبة إلى السعودية سيجعل الرياض تفقد أحد مناطق نفوذها الهامة ، وفي نفس الوقت تفقد احد عناصرها الاکثر اعتمادا، وليس هناك شك في أن هذه الانتخابات كانت ردا قويا من الرأي العام اللبناني على السياسات التي اتخذها الحكام السعوديون الجدد ضد لبنان ، وتحديدا ضد رئيس وزراء هذا البلد.
إن فشل الحلفاء السعوديين ضد الإنجازات المهمة التي حققها حزب الله وحلفاؤه يشير الي استمرار سلسلة الفشل السعودي في المنطقة، ان الفشل و الهزيمة أمام حرکة  أنصار الله والقوى الشعبية في اليمن ، التي لم تحقق بعد اي نتيجة بعد أربع سنوات من العدوان ضد هذا البلد و  فضلا عن ذلک، فقدان النفوذ في لبنان وفشل خطة الحصار وتوقف العلاقات مع قطر، و كل هذه الإخفاقات السعودية تشير إلى أن ما يسمى بالقوة الإقليمية للشرق الأوسط تواجه مشكلات جوهرية في سياستها الخارجية، ويجب عليها اجراء مراجعة أساسية في هذا الصدد.
و علی کل حال ، فإن السمة الواضحة للانتخابات اللبنانية الأخيرة هي فشل تيار 14 آذار من شمال لبنان إلى جنوب لبنان ، الذي لم يكن لديه انجاز سياسي خاص به في تلقي الدعم المالي من الخارج ، وخاصة من المملكة العربية السعودية.   و في هذه الأثناء ، كان راعيهم الأجنبي يأمل في استعادة منصبه الضائع في لبنان مرة أخرى مقابل  التأثير الإقليمي للجمهورية الإسلامية والمقاومة الإسلامية اللبنانية.
ما حدث الآن في لبنان يشير إلى أن  هذا البلد دخل مرحلة جديدة في تاريخه ، وأن الانتخابات الأخيرة هي نقطة تحول في الحياة السياسية اللبنانية. البلد الذي شارك في الحروب الأهلية لسنوات وشعبه لم يعد راغبا في تجربة هذا الماضي المرير.
فيما يتعلق بالمستقبل السياسي الداخلي للبنان ، لا يمكن توقع حدوث تغيير طفيف على المدى القصير. لكن توازن القوى تغير على نحو لا توجد طريقة لاتخاذ قرار بشأن القضايا السياسية الهامة سوي الوصول إلى تحالف تحت قيادة حزب الله. ولا شك أن المملكة العربية السعودية لن تكون قادرة على العودة إلى الماضي واكتساب نفوذه  السياسي السابق.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* كلمة التحقق:
Chaptcha
رجاء اكتب الحروف التي تراها في المكان المحدد
الأکثر قراءة
إرسال النشرة الإخبارية
ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك في النشرة الإخبارية .