الرئیسیة  >>  عمومی >> تیتر یک
12 June 2018 - 15:24 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر: 5694
القضية الأساسية هي أن المملكة العربية السعودية، عن طريق نسخ السياسة الأمريكية على الساحة الدولية، تسعى إلى الضغط على خصومها من خلال العقوبات وكذلك انشاء التحالفات لشن هجوم عسكري مباشر على الدول التي لا تتبعها، في الحالة الأولى يمكن الإشارة إلى قطر، وفي الحالة الثانية يتجلي هذا الامر بشان اليمن، وعلى الرغم من أن المملكة العربية السعودية تقلد سلوك أمريكا فلا تستطيع واشنطن دعم بعض سياساتها تجاه قطر
موقع البصیرة / قاسم غفوري
قامت الدول الأربع اي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر على اساس الخلافات  التي نشات، قامت بفرض عقوبات علی دولة قطر في 5 يونيو 2017،  و بما ان المملكة العربية السعودية تؤثر على بعض دول المنطقة من خلال الشؤون المالية ، فقد تم إضافة عدد الدول الأخرى إلى هذه الدول الأربعة بما في ذلك ليبيا والمالديف والسنغال وموريتانيا وتشاد وجزر القمر والنيجر والغابون.
تشير إضافة هذه الدول إلى أن السعوديين سعوا فقط إلى زيادة العدد في حرب العقوبات ضد قطر، لأن البلدان المذكورة ليست مهمة جدا ولا يمكن أن يکون لها تاثير، و في هذه الأثناء، من حيث العلاقات الدبلوماسية، كان الأردن مهمًا بالنسبة لقطر و بالتالي لم تصوت لقطع العلاقات. بل طرحت خفض مستوي العلاقات، و الذي کان يرجع في الاساس الی ضغوط الرياض.
بعد هذا التحدي الاقليمي الذي ادی إلى اکتشاف فجوة سياسية بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي، و قد تم قطع العلاقات  و اغلاق جميع الطرق البرية والجوية والبحرية امام قطر، و السبب وراء ما تم طرحه في البداية وما زال التأكيد عليه هو ان قطر تميل نحو إيران، وحتى امیر هذه الدولة الشیخ تميم بن محمد بن خليفة آل ثاني، وصف إيران بأنها قوة عظمى تضمن استقرار المنطقة، و من ناحية أخرى، و من خلال دعمه  لحلفاء إيران، بما في ذلك حماس، تعتبر هذا البلد ممثلا لفلسطين،  وبناءً على ذلك، قالت الرياض إن الدوحة تدعم الإرهاب في المنطقة و في هذه الأثناء، لم تکن الرياض تعني الإرهاب، داعش، أو جبهة النصرة، ولكنها أشارت إلى حماس وحزب الله وغيرهما من الجماعات والدول التي تدافع عن الدولة الفلسطينية وكرامة الإسلام.
في السنوات الأخيرة ، على الرغم من أن الولايات المتحدة في مصر دعم انقلاب الجیش المصری ضد الرئیس محمد مرسي وكذلك دول أخرى، فقد أظهرت أنه ضد الإخوان المسلمين و احد اسباب الخلاف بين الولايات المتحدة و ترکيا هو نفسه، لكن على أي حال، لم تستطع واشنطن التخلي عن حليفها الثري و الهام في المنطقة والاعتماد فقط على مطالب الرياض.
في الوقت نفسه، القضية الأساسية هي أن المملكة العربية السعودية، عن طريق نسخ السياسة الأمريكية على الساحة الدولية، تسعى إلى الضغط على خصومها من خلال العقوبات وكذلك انشاء التحالفات لشن هجوم عسكري مباشر على الدول التي لا تتبعها، في الحالة الأولى يمكن الإشارة إلى قطر، وفي الحالة الثانية يتجلي هذا الامر بشان اليمن، وعلى الرغم من أن المملكة العربية السعودية  تقلد سلوك أمريكا فلا تستطيع واشنطن دعم بعض سياساتها تجاه قطر، لأن السعودية في المنطقة تقوم بتخصيص سلوكها السياسي وفرضها على دول أخرى على أساس الأفكار التكفيرية وتؤكد دائمًا أن الدول الأخرى يجب أن تتبع سياسات الرياض. 
هذه بالطبع الطريقة التي علّمت بها الولايات المتحدة حلفاءها الصغار کي تستند الی نهج واشنطن تجاه الدول ذات وجهات النظر المختلفة و المتناقضة  و من خلال وضع العقوبات جانبا تستخدم العقوبات فقط  و بالتالي تخلق الضغط اللازم لتغيير سلوک الدولة المستهدفة، والمشكلة الآن هي أن الحليفين الرئيسيين للولايات المتحدة يناضلان علی اساس  نهجها.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* كلمة التحقق:
Chaptcha
رجاء اكتب الحروف التي تراها في المكان المحدد
الأکثر قراءة
إرسال النشرة الإخبارية
ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك في النشرة الإخبارية .