الرئیسیة  >>  عمومی >> تیتر یک
20 June 2018 - 14:10 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر: 5712
يبدو أن محمد بن سلمان، على عكس الجو السائد للمجتمع السعودي يسعی الی التحرک في طريق العلمانية و الفصل بين الدين و السياسة، لكن بن سلمان یذهب فی اتجاه ليس نهايته سوى الانقسام الداخلي والاستقطاب بين العلماء الوهابيين والأمراء السعوديين.
موقع البصیرة / محمد رضا مرادي
ينظر ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، الذي يسعى للترويج لنفسه في العالم العربي كنموذج، الی ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، والإمارات العربية المتحدة أعظم منافس عربي له، ان فكرة  بن سلمان من دولة الإمارات العربية المتحدة هي: "تُعرف دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة علمانية في منطقة غرب آسيا حيث تم فيها تقليل المظاهر الدينية والدينية إلى مستوي الاهتمام الشخصي، و ان سبعة الامارات الغنية في هذه الدولة تمكنت من استضافة العديد من الشركات في العالم من خلال التركيز على العلمانية و من خلال التخلي عن الدين،  وقد استطاعت في إظهار نفسها ناجحة في التنافس مع الدول العربية الأخرى."
و حاليا يتطلع بن سلمان إلى اتباع هذا المسار والتنافس مع الإمارات العربية المتحدة ايضا،  و يسعى ولي العهد السعودي، بعد الكشف عن "رؤية السعودية 2030"، إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية واجتماعية.
انه بدأ الإصلاحات في مجال المرأة منذ العام الماضي و ازال الحظر المفروض علی قيادة المراة،  ورغم ان الخبراء  يقولون إن هذه الإصلاحات لا تتماشى مع الهياكل السعودية التقليدية و لهذا السبب يعتبرونها عرضا سياسيا، الا انه في الأسابيع الأخيرة، قد تم نشربعض الاخبار الأخرى في مجال النساء تشير إلى أن بن سلمان يسعى لتطبيق العلمانية في المملكة العربية السعودية، و ان  دراسة بعض الامثلة في هذا المجال يمکن ان تجعل هذا الامر اکثر وضوحا:
في الأيام الأخيرة، نُشرت صورة الأميرة "سارة بنت مشهور عبد العزيز آل سعود"، زوجة بن سلمان، التي هي بلا حجاب،  وقد تسبب هذا في الكثير من الجدل في شبکات التواصل الاجتماعي، لأن اكتشاف حجاب زوجة ولي العهد السعودي علنا يمكن أن يكون له العديد من الرسائل والمعاني، کما اعلنت وكالات الأنباء العربية في العالم العربي عن طريق نشر صورة فتاة بلا حجاب عن اكتشاف حجاب الأميرة عادلة، ابنة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، الملك السابق للمملكة العربية السعودية  وهذه هي المرة الأولى التي ينشر فيها صورتها بلا حجاب.
خلال الأخبار التي صدرت تحت عنوان زيارة بن سلمان ومحمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي في جدة، صافح بن سلمان مع وزيرة الشباب الاماراتي، "شما بنت سهيل بن فارس المزروعي"، فان المصافحة مع امراة غریبة بلا شک هي مخالفة للقوانين الاسلامية.
يعتقد العديد من الخبراء أن محمد بن سلمان، من خلال تطبيق وثيقة رؤية المملكة العربية السعودية 2030 ، يسعى إلى دفع المملكة على طريق العلمانية، وبناءً على ذلك، يؤكد الخبراء على أن هذه المهمة قد أوكلت إليه من جانب الغرب، وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة "راي اليوم" الالکترونیة أن المراقبين يعتقدون أن المملكة العربية السعودية لا بد لها ان تتحرك نحو العلمانية  و يعکس هذا الامر نهج وسائل الإعلام المحلية لهذا البلد في الحديث عن فوائد القانون المدني و إعداد الرأي العام من أجل هذا التحول التاريخي.
بالنظر إلى المجتمع السعودي وقياس رأيه العام، يمكن الاستنتاج بأن المجتمع السعودي لا يملك أرضية كافية للتحرك نحو العلمنة، و لذلك، يبدو أن العلمانية التي سعى محمد بن سلمان إلى تطبيقها ليست امرا مطلوبا، و قد تم تجويزها من قبل الغرب و خاصة من الولايات المتحدة، و ان النموذج الذي يسعی  بن سلمان الی تطبيقه هو أكثر شبهاً بنموذج الإمارات العربية المتحدة، و هو نموذج  تم إعداده ليس فقط للمملكة العربية السعودية بل أيضًا لمعظم الدول الجنوبية للخليج الفارسي، كما دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراراً إجراءات وسياسات بن سلمان في مجال الإصلاح، حيث وصف معهد كاتو في واشنطن دعم دونالد ترامب لسياسات محمد بن سلمان بـ "اللعب بالنار."
وبشكل عام، يبدو أن محمد بن سلمان، على عكس الجو السائد للمجتمع السعودي يسعی الی التحرک في طريق العلمانية و الفصل بين الدين و السياسة، لكن بن سلمان یذهب فی اتجاه ليس نهايته  سوى الانقسام الداخلي والاستقطاب بين العلماء الوهابيين والأمراء السعوديين.

الترجمة: میترا فرهادي
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* كلمة التحقق:
Chaptcha
رجاء اكتب الحروف التي تراها في المكان المحدد
الأکثر قراءة
إرسال النشرة الإخبارية
ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك في النشرة الإخبارية .