الرئیسیة  >>  عمومی >> تیتر یک
24 June 2018 - 10:52 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر: 5740
و في الواقع لم يتمكن التحالف السعودي من تحقيق أهدافه في اليمن على مدى السنوات الثلاث الماضية والآن هم في موقف ضعيف للقيام باي تفاوض، ففي الظروف الحالية، تم اختيار الحديدية كساحة المعركة الحاسمة و يرجع ذلك إلى عدة أسباب
موقع البصیرة / مهدي نوري
لقد بدأ التحالف السعودي عملية النصر الذهبي من  الأربعاء ، 23 يونيو ، لاحتلال الميناء الهام والاستراتيجي في الحديدة  و في هذه العملية، تلعب دولة الإمارات دوراً مركزياً، لانه كان أحد أهداف مشاركة هذا البلد في الهجوم الذي استمر ثلاث سنوات على اليمن هو محاولة السيطرة على الموانئ اليمنية حتی يقضي بهذه  الطريقة علی ضعفه الجيو سياسي، لكن في معركة الحديدة الكبرى، بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، تتواجد دول  کالولايات المتحدة والبريطانيا و فرنسا وحتى الکيان الصهيوني کذلک، و  لهذا السبب أصبحت هذه الحرب حربًا عالمية صغيرة  و على الرغم من مرور أسبوعین منذ بداية المعركة، نجح الثوار اليمنيون في فرض قوتهم على الغزاة.
ان النقطة المهمة حول معركة الحديدة تعود الی بنية و هيکلية الغزاة، ففي هذه المعرکة تقع انصارالله مع الجماعات الثورية الاخری الی جانب و يقع التحالف الخمس في جانب آخر و تشارك الولايات المتحدة وفرنسا و بريطانيا في هذه المعركة بينما دعت هذه الدول مرارًا وتكرارًا الجهات الفاعلة الإقليمية الأخرى إلى عدم التدخل في الدول الأخرى، على سبيل المثال و في الشروط الـ 12 التي قدمها وزير الخارجية الامريکي، مايك بومبيو إلى إيران، كانت 7 من شروطها تتعلق بالشؤون الإقليمية و سعى لمنع إيران من لعب دور في المنطقة  وهذا في وقت تورطت الولايات المتحدة في قتل الناس منذ بداية الحرب اليمنية، والآن لها دور كبير في معركة الحديدة، وقالت صحيفة غارديان البريطانية إن الغرب سيساعد السعودية والإمارات العربية المتحدة من خلال تقديم المشورة وتوجيه وإرسال معدات عسكرية لمهاجمة اليمن و کتبت غارديان، على الرغم من أن بريطانيا حذرت من مهاجمة الحديدة، الا انها مسؤولة عن كارثة هذه الحرب، و تقوم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بهذه الحرب بتدريب وإرشاد العسکريين الغربيين إنهم يقومون بهذه الاعمال في اليمن بدعم دبلوماسي من الغرب، کما أضافت غارديان أن الإماراتيين والسعوديين يقومون بهذه الهجمات في اليمن بمساعدة الأسلحة الأمريكية والبريطانية والفرنسية، وكان الضباط العسكريون البريطانيون والأمريكيون في غرفة القيادة لهذه الغارات الجوية.
 و في الواقع لم يتمكن التحالف السعودي من تحقيق أهدافه في اليمن على مدى السنوات الثلاث الماضية  والآن هم في موقف ضعيف للقيام باي تفاوض، ففي الظروف الحالية، تم اختيار الحديدية كساحة المعركة الحاسمة  و يرجع ذلك إلى عدة أسباب: أولاً ، منطقة الحديدة الساحلية تکون سهلة مفتوحة وليست جبلية أو قاسية مثل المحافظات الشمالية في اليمن، و لهذا السبب يعتقد التحالف السعودي أنه يتمكن بسهولة من احتلال الحديدة باستخدام هذا الموقف وغياب الوجود الجوي  القوي لأنصار الله،  و من ناحية أخرى فشلت جميع العمليات للوصول إلى صنعاء في العام الماضي، وتحاول السعودية فتح جبهة أخرى للوصول إلى صنعاء، و قضية مهمة اخري هي أن الائتلاف السعودي يحتاج إلى انتصارمهما کان محدودا لاعطاء المعنوية للجنود وکذلک لإقناع الراي العام، و لذلك في الوضع الحالي، تسعى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وبمساعدة الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والکيان الصهيوني الي احتلال الحديدة.
هناك شيء لا ينبغي نسيانه هو أنه حتى لو كان الائتلاف السعودي يحتل مدينة "الحديدة"، فإنه  يجب أن لا نتوقع انتصارا عظيما للغزاة في اليمن، لأنه على الرغم من أن 70 بالمائة من غذاء اليمن يتم توفيره من ميناء الحديدة  وعمليا، هذا الميناء هو الطريقة الوحيدة للعلاقة اليمنية الحالية مع العالم الخارجي،  لكن في الأشهر القليلة الماضية، منع التحالف السعودي دخول أي طعام وأدوية إلى الحديدة، ولذلك لم يکن للحديدة الکثير من الفوائد بالنسبة لأنصار الله في الأشهر القليلة الماضية، رغم أن الثوار اليمنيين تمكنوا من نقل الهزائم الي العدو خلال الأسبوع الأول من الحرب، و في السنوات الثلاث الماضية كان لدى أنصار الله انسحابات تكتيكية في بعض المناطق لكنها سرعان ما حررت أراضي محتلة،  وعلى سبيل المثال خلال الأيام الثلاثة الأولى من حرب الحديدة، حررت أنصار الله منطقة بحجم الإمارات العربية المتحدة في المناطق اليمنية الأخرى، و کانت المنطقة الحرة الأكثر أهمية هي جبل النار الاستراتيجي علی الحدود اليمنية السعودية والتي تم الاستيلاء عليها من قبل المملكة العربية السعودية قبل بضعة أشهر،  وحول الحديدة سيكون الوضع مماثلاً.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* كلمة التحقق:
Chaptcha
رجاء اكتب الحروف التي تراها في المكان المحدد
إرسال النشرة الإخبارية
ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك في النشرة الإخبارية .