الرئیسیة  >>  عمومی >> تیتر یک
01 July 2018 - 12:54 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر: 5804
شكلت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، بمساعدة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، ائتلافا من خمسة أعضاء بهدف احتلال الحديدة التي يمكن تسميتها بـ "الحرب العالمية الصغيرة"، لكن تجربة حرب اليمن التي دامت ثلاث سنوات أظهرت أن أنصار الله سوف يستعيد تلك المناطق، حتى في حالة فقدان بعض المناطق، مع قوة تعبئة شعبية هائلة.
موقع البصیرة / محمد رضا مرادي
أدت الهزائم المتتالية للائتلاف السعودي إلى انتخاب ميناء الحديدة ابتداء من 23 يونيو کجبهة جديدة للائتلاف السعودي، في الحقيقة يسعى الائتلاف السعودي وبمساعدة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، إلى احتلال الميناء الاستراتيجي للحديدة، و يرجع سبب اختيار هذا الميناء أيضًا إلى الأهمية الفائقة لهذه المنطقة، يقع ميناء الحديدة المعروف باسم عروس البحر الأحمر على بعد 229 كيلومترا من مدينة صنعاء، العاصمة اليمنية، و هذه المدينة هي ثاني أكبر ميناء تجاري في اليمن بعد ميناء عدن و هي تحظي باهمية بالغة بسبب  وجود مرافق التصدير والاستيراد وقربها من طرق النقل الدولية للبضائع، و یعتبر هذا الميناء شريان رئيسي لحياة أكثر من ثمانية ملايين يمني  في محافظات الحديدة، و تعز، و صعدة، وصنعاء،  و بعد مرور حوالي شهرين من مقتل علي عبد الله صالح، بدأت القوات المدعومة من السعودية عمليات الاستيلاء على هذا الميناء، ففي هذه العملية هاجمت قوات المرتزقة السودانية و قوة الطواريء الاماراتية  و قوات طارق صالح (تحت رعاية دولة الإمارات العربية المتحدة) و المقاتلات السعودية كلهم هاجمت على جبهة واحدة ضد أنصار الله وحلفائه.
لا شك في أن هجوم التحالف السعودي على الحديدة سوف يسبب كارثة إنسانية، و وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة فإن حرب الحديدة ستؤدي إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم ويکون اکثر من 600000 مدني تحت الحصار في الحديدة و المناطق المحيطة بها،  ووفقاً للتقارير، فإن 250،000 يمني سيواجهون خطر الموت في حالة نشوب نار الحرب، وأكثر من سبعة ملايين في شمال اليمن، سوف يواجهون خطر الموت بسبب الجوع اذا توقفت تسليم المواد الغذائية والمستلزمات الصيدلانية نتيجة لإغلاق ميناء الحديدة،  كما حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) من أن هذا الاعتداء يهدد حياة 300 ألف طفل يمني.
في الوضع الحالي، فشل التحالف السعودي في بعض المحاور و حتى الحروب الإعلامية للتحالف السعودي فشلت بسرعة في احتلال مطار الحديدة،  بالإضافة إلى ذلك، نجح الثوار اليمنيون في قتل أكثر من 200 من المرتزقة السعوديين و القاء القبض علي المزيد منهم،  كما دمر أنصار الله قاربين فرنسيين،  ان الشيء المهم حول هذا الامر هو سبب الهجوم على الحديدة في الوضع الحالي، و يبدو ان التحالف السعودي يسعى لفتح جبهة أخرى على الساحل الغربي لليمن. 
خلال العام الماضي فشلت الجهود السعودية في احتلال صنعاء و لذلک تحاول فتح جبهة اخري من الغرب نحو صنعاء،  و الهدف الرئيسي لهذا الهجوم يعود الی  الهزائم السعودية الميدانية، و قد ادی فشل التحالف السعودي لمدة ثلاث سنوات إلى جعله في موقف ضعيف،  ونفس الشيء من الوجهة النظر النفسية فقد فرض ضغوطا شديدة على المرتزقة السعوديين، و من هنا تسعى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة لتحقيق نصر روحي في الحديدة بهدف تعزيز معنويات قواتهما، و من ناحية أخرى تعترف السعودية باعتماد أنصار الله والشعب اليمني على ميناء الحديدة،  وتدرك المملكة العربية السعودية جيداً أن 70٪ من واردات اليمن تجري من هذا الميناء، و اذا تم احتلال ميناء الحديد فتقع انصار الله في مازق داخلي وسوف تضطر إلى التراجع عن مطالبها الرئيسية، لكن النقطة المهمة التي لم يأخذها التحالف السعودي بعين الاعتبار هي انه في الواقع، لم يكن الميناء فعالاً في الأشهر الأخيرة بسبب حصار المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. وقليلا ما تكون هناك سفينة ترسو في هذا الميناء.
باختصار، شكلت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، بمساعدة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، ائتلافا من خمسة أعضاء بهدف احتلال الحديدة  التي يمكن تسميتها بـ "الحرب العالمية الصغيرة"، لكن تجربة حرب اليمن التي دامت ثلاث سنوات أظهرت أن أنصار الله سوف يستعيد تلك المناطق، حتى في حالة فقدان بعض المناطق، مع قوة تعبئة شعبية هائلة.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* كلمة التحقق:
Chaptcha
رجاء اكتب الحروف التي تراها في المكان المحدد
إرسال النشرة الإخبارية
ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك في النشرة الإخبارية .