الرئیسیة  >>  عمومی >> تیتر یک
05 July 2018 - 15:33 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر: 5812
يعتقد الخبراء أن بن سلمان يستخدم الإصلاح الاجتماعي كوسيلة للوصول إلى العرش الملكي فحسب، وعندما يصل إلى السلطة ، فإنها سيقطع هذه العملية ويحكم الدكتاتورية المطلقة على طريقة الملوك قبلها.
موقع البصیرة / محمد رضا مرادي
في نهاية المطاف ، تم السماح للقيادة للنساء السعوديات رسمياً ومن اليوم الثالث من شهر يوليو تم تنفيذ هذه المسألة و کان قد الغي الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز  في حکم، في 26 سبتمبر 2017، الحظر على القيادة للنساء السعوديات، ولكن بسبب المساحة المغلقة التي فرضتها الحكومة السعودية على المجتمع السعودي استغرق تنفيذ هذا الحکم حوالي 9 أشهر، و هذا في حين ، لم يكن للنساء السعوديات قبل ذلک الحق في القيادة والسفر والدراسة بدون إذن، و تجدر الإشارة إلى أن النظام السعودي في العام الماضي قام بصياغة وثيقة رؤية السعودية 2030 ووفقاً لهذه الوثيقة ، يجب على المملكة العربية السعودية الحد من اعتمادها على الاقتصاد النفطي بحلول عام 2030 وأن تمنح المواطنين مزيداً من الحرية بينما توفر لهم المتعة والراحة .
لكن النقطة المهمة هي أن بن سلمان أصبح الآن أحد الأعداء الرئيسيين لوثيقة رؤية السعودية 2030  و يقوم باعتقال وسجن خصومه الذين يطالبون بالإصلاح الاجتماعي، و في هذا السياق ، كتبت شبکة «بلومبرغ» الاخبارية في تحليل عن منح بعض الحريات المدنية من المملكة العربية السعودية لشعبها ، مثل إعطاء المرأة الحق في القيادة: انه لقد تم  تعرض منتقدي و معارضي المملکة العربية السعودية للترهيب والسجن أو إجبارهم على التعاون.
وتجدر الإشارة إلى أن النشطاء الذين كانوا يقاتلون من أجل رفع الحظر على القيادة في هذا البلد تم القبض عليهم أو سجنهم لسنوات، من ناحية أخرى ، دعت 30 مؤسسة دولية لحقوق الإنسان ، من بينها هيومن رايتس ووتش الدولية ، ومنظمة العفو الدولية ، والمركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان ، السلطات السعودية في الآونة الأخيرة إلى إطلاق سراح الشابات و الشباب الناشطين في مجال حقوق الإنسان التي تم القبض عليها في اقرب وقت ممکن، و في بيان أصدرته هذه المنظمات ، مع الإعراب عن القلق بشأن حالة حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية ، تم إجراء الاعتقالات عندما بدأت المملكة العربية السعودية عددا من الإصلاحات في السعودية في إطار خطة رؤية السعودية 2030.
 اعتقلت المملكة العربية السعودية وسجنت ما لا يقل عن 17 امراة و رجلا من الناشطين في مجال حقوق الإنسان في الأسابيع الأخيرة، و قد تعرض هذه القضية للاحتجاج من قبل جماعات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية الناشطة في مجال حقوق الإنسان.
فمن ناحية ، قام محمد بن سلمان بتنفيذ إلاصلاحات الاقتصادية ، ومن ناحية اخري قام باعتقال النشطاء الاقتصاديين في نفس الوقت، ففي هذا السياق ، اعتقل 200 من الأمراء والنشطاء الاقتصاديين في سبتمبر من العام الماضي وصادر ممتلكاتهم،  وقد ادعى دعم حقوق المرأة و تنفيذ إصلاحات في هذا المجال بينما تكثفت عملية اعتقال النساء في الاسابيع الاخيرة.
في الواقع ، يبدو أن بن سلمان لقد اصيب بنوع من التناقض في طريق الإصلاح ، و لا سيما في المجال الاجتماعي، لأن القيام بالإصلاح واعتقال الناشطين الاجتماعيين المؤيدين للإصلاح هما قضيتان مثيرتان للجدل و السبب في ذلك ، من ناحية ، يمكن أن يكون معارضة مجتمع العرب التقليدي لهذه الاجراءات الاصلاحیة، لان ولي العهد السعودي الشاب مع التاکيد على الإصلاح الاجتماعي  يقوم باعتقال بعض النشطاء الاجتماعيين بهدف منع المعارضة التقليديين بشکل محدود، ولکن السبب الآخر لهذا الموضوع يرتبط  باهداف بن سلمان ايضا، و من هذه الزاوية ، أساسًا ، لا يؤمن بن سلمان بالإصلاح ، وتسعى أداة الإصلاح للحصول على الدعم من الطبقة الأصغر وتزيد من شرعيتها. ويستغل أداة الإصلاح للحصول على دعم فئة الشباب و زيادة شرعيته. ولهذا السبب، يظهر هذا التناقض نفسه في أهداف و تطبيق  الإصلاح في المملكة العربية السعودية. 
و يعتقد الخبراء أن بن سلمان يستخدم الإصلاح الاجتماعي كوسيلة للوصول إلى العرش الملكي فحسب، وعندما يصل إلى السلطة ، فإنها سيقطع هذه العملية ويحكم الدكتاتورية المطلقة على طريقة الملوك قبلها، ولهذا السبب ، تعتقد بعض وسائل الإعلام الغربية أنه ، مثل الديكتاتور العراقي صدام حسين ، دعم الإصلاح قبل وصوله إلى السلطة، لكن بعد الوصول إلى السلطة ، سيصبح أكبر عدو للإصلاح، ووفقا لذلك ، يعتبر منح حق القيادة للنساء وسیلة استغلال هذه الفئة من الجتمع السعودي.

الترجمة: میترا فرهادي

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
* كلمة التحقق:
Chaptcha
رجاء اكتب الحروف التي تراها في المكان المحدد
الأکثر قراءة
إرسال النشرة الإخبارية
ادخل بريدك الإلكتروني للاشتراك في النشرة الإخبارية .