من المؤلم أن يغيب العرب كلياً كدول وجيوش من قائمة القلق الإسرائيلي، وينتقل بعضهم إلى معسكر الحلفاء لدولة الاحتلال، التي ينظرون إليها كشريك استراتيجي في منظمة أمن إقليمية على غرار حلف الناتو.
من يُشاهد الوثائقي الذي عَرضته قناة “العربية” المُموّلة سُعودياً، والذي تضمّن “كشفاً للحقائق”!! عن حادثة مقتل القائد مصطفى بدر الدين، القائد العسكري بحزب الله اللبناني، وقاتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري المزعوم، يعتقد أنه سيصل بالفعل إلى الحقيقة التي أخفاها الحزب، وأمينه العام السيد حسن نصرالله، لكن وكما العادة، تذهب “العربية” بنا بعيداً، وتَخلط الحابل بالنابل.
لا تنجح قمة عمان بمجرد حضور الزعيمين الابرزين في الحالة العربية الحالية، والمقصودين هنا هما الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة السعودية، والرئيس الجنرال عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية المصرية، وفقا لتقييم مراقبين، إذ يصر الأردن حتى الرمق الأخير على عدم التسليم بالمقولة المذكورة وتجميع الدول العربية جميعا في البحر الميت بعد نحو أسبوعين.
دخل الميدان السوري مرحلة جديدة ترتبط بمرحلة ما بعد انتصار حلب الذي كنا نتوقع مع انجازه حصول متغيرات جيوسياسية كبيرة وهو ما يحصل فعلاً بنتيجة العمليات الحاصلة في ريف حلب الشرقي حيث استطاع الجيش السوري تحرير أكثر من ألف كلم مربع وان يثبت جبهة صدّ بعمق كبير في مواجهة أي تقدم محتمل لقوات درع الفرات والقوات التركية وهذا يعني قطع الطريق من مناطق سيطرة الجيش السوري نحو الجنوب بالنسبة للقوات التركية.
انتهى مؤتمر جنيف السوري الرابع، ويتجه المتفاوضون الى الانتقال الى أستانة للمرة الثالثة في منتصف شهر آذار الحالي، على أن تبحث في أستانة الاستمرار في الهدنة ووقف اطلاق النار وتثبيت ما تمّ الاتفاق عليه سابقًا.
توحي كل المؤشرات بأن أي تحول في الشمال السوري بات يتطلب اليوم قراراً على مستوى عالٍ من الدقة، نظراً إلى التداخل الكبير بين اللاعبيين الإقليميين والدوليين في هذه الساحة، حيث يسعى كلّ منهم إلى تحسين أوراق قوته تحت عنوان الحرب على الإرهاب، فحرب وراثة الأراضي التي يسيطر عليها "داعش" تشتعل، والدليل اللقاء الثلاثي الذي جمع بين رؤساء أركان جيوش تركيا والولايات المتحدة وروسيا في أنطاليا، بهدف تنسيق خطوات محاربة التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق، ومنع الصدام بين قوات الدول الثلاث أو الجهات المتحالفة معها.
التحرّك النوعي للجيش العربي السوري الذي ابتدأ منذ شهرين تقريباً لا يندرج في إطار العمليات العسكرية العاديّة التي تتعلّق بصدّ هجوم إرهابي أو طرد تنظيم تكفيري من مناطق هامّة، وهي أعمال روتينيّة يؤدّيها الجيش ببسالة منذ 5 سنوات.
لم أستغرب أبداً رد فعل أمين عام ما يسمى «جامعة الدول العربية» أحمد أبو الغيط على دعوة د. إبراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقي الذي طالب بإلغاء قرار تعليق عضوية سورية، أو تجميدها لا فرق، بالقول: «إن الوقت غير ملائم لهذه العودة»! ..
يواجه اليوم رئيس الوزراء الصهيوني "بنيامين نتنياهو" ملفات صعبة للغاية، وضعته أمام أزمة طاحنة تهدد حياته السياسية برمتها، وإن فشل في تدارك الأمور وتجاوز هذه المرحلة، نستطيع القول أن مستقبلا مظلما سيكون بانتظاره، لايلوح فيه أفق واضح ينقذه مما فيه اليوم.
ماتت «سعودي أوجيه». ما يحصل منذ أيام ليس سوى مراسم دفنها. منذ فترة طويلة، والحديث يجري عن إفلاس الشركة، أو سعي جهات سعودية ملكية لوضع اليد عليها. طالت المفاوضات من دون أن تصل إلى نتيجة، غير أن مصادر رفيعة في تيار «المستقبل» أكدت أن انتشال امبراطورية آل الحريري من الإفلاس «بات مستحيلاً». فالشركة تحتاج إلى ضخ 10 مليارات دولار فيها، دفعة واحدة.
صفحة  من 93