] سياسي وصحفي تركي: اردوغان شعبيته تتآكل ومجبر على بقاء الأسد بسوريا
أوروبا >>  أوروبا >> مطالب ستون وسط
11 February 2017 - 15:26 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر : 2652
قال المدير الإقليمي لجريدة الزمان التركية بالشرق الأوسط تورغوت أوغلو والمعارض التركي المقيم بالعاصمة المصرية القاهرة، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، غير موقفه من الملف السوري بعد اصطدامه بطريق مسدود واجه فيه التحدي الروسي والصمود السوري، مما دفعه للقبول ببقاء الرئيس السوري بشار الأسد.
موقع البصیرة / مقابلة
 وكالة انباء فارس بالقاهرة حاورته للوقوف على اخر تطورات الاوضاع وكان هذا اللقاء .

كيف ترى موقف تركيا في الأزمة السورية؟

الرئيس أردوغان غيّر مواقفه في جميع القضايا عندما رأى أنه سيخسر الكثير بسياساته الخاطئة في سوريا وتجاه الأكراد، ولكنه عندما تراجع كانت العودة متأخرة وتسببت في خسارته كثيرا من شعبيته حتى داخل حزب العدالة والتنمية، وكثير من أنصاره رفضوا تحول وجهته إلى روسيا وتوقفه عن المطالبة برحيل الأسد، بعد تعهداته الدائمة بإسقاطه، واستغلاله الأوضاع في سوريا لادعاء بطولة مزيفة، وعموما فسياسة أردوغان المتقلبة تكشف أنه يبحث عن مصالح شخصية له ولنظامه السياسي.

ـ وما مظاهر هذا التناقض؟

التناقضات تبدو واضحة في الأزمة السورية، فبعد أيام من الحراك السوري الذي أعقب «الربيع العربي» بدأ أول تناقض تركي يظهر بوضوح، حيث سارت تركيا عكس نظرية "صفر مشاكل” التي وضعتها كرؤية لها في إدارة علاقاتها مع جيرانها،  وانتهجت نهجا طائفيًا أسهم في تعميق الانقسامات السياسية في المنطقة، ومن تهديد أردوغان للأسد وحديثه المتكرر عن الفرصة الأخيرة ومطالبته بالتنحي، إلى القبول باستمراره كطرف رئيسي في المعادلة السورية مؤخرا يتضح التناقض في الموقف التركي.

ـ ماذا عن اغتيال السفير الروسي؟

مقتل السفير الروسي كان شيئًا مفزعًا للجميع، وسارعت الحكومة التركية وحزب العدالة والتنمية باتهام حركة الخدمة (جماعة الداعية الإسلامي فتح الله كولن) بوقوفها وراء هذا العمل الإجرامي، قبل أن تصرح روسيا بأن هناك شبهات بتورط شرطي تابع لجبهة النصرة في هذا العمل.

 وما سبب دهشة للجميع أنه بعد يوم واحد من هذا العمل، وعلى الرغم من اتهام حركة «كولن» بالضلوع في ارتكابه، خرج كل الكتاب الصحفيين والإعلاميين التابعين لأردوغان وأعضاء حزب العدالة والتنمية على مواقع التواصل الاجتماعي تويتر وفيسبوك ليباركوا هذا العمل الإرهابي، ويمنحوا منفذ عملية اغتيال السفير الروسي لقب «الشهيد»، الأمر الذي أثار الكثير من التناقض والازدواجية في المعايير بين الموقف الإعلامي الرسمي الرافض، والموقف والشعبي المؤيد، وعندما أعلنت جبهة النصرة نفسها مسؤوليتها عن الحادث اتضح أن هناك ارتباطا أيديولوجيا كبيرا بين أنصار أردوغان وبين الجماعات المتشددة والمتطرفة كداعش وجبهة النصرة.

وما يؤكد هذا الارتباط أن الشرطي الذي أعلنت النصرة تجنيده لتنفيذ العملية تابع لجمعية عثمانية حديثة خرجت للنور منذ 3 أعوام وهي منبثقة عن حزب العدالة والتنمية التركي الإخواني، ولدي الكثير من الوثائق والصور التي يتضح فيها ارتباط الرئيس التركي برئيسها شخصيًا.

ـ كيف ترى شعبية أردوغان؟

إذا دخل أردوغان الانتخابات الآن فلن يأخذ أكثر 45%، وهي النسبة التي ستأتي من أنصاره الذين يدعمون حزب العدالة والتنمية، والذين أثبتت الإحصائيات خلال الاستفتاء السابق أن 80% منهم مستواهم التعليمي متدنٍ لا يتعدى المرحلة الإعدادية، لذلك هو يستخدم الشعارات الدينية والإسلامية للسيطرة على هؤلاء الجاهلين، وهو ما يظهر في خطاباته الشعبية عندما يدغدغ مشاعرهم بهذه المصلحات الدينية، بينما هم يصفقون له ويؤيدون كل ما يزعمه دون تفكير أو بحث أو دراسة لفقرهم التعليمي.

ـ وماذا عن العلاقة مع الأكراد؟

بعد عام 2011 ظهرت جماعة كردية إرهابية جديدة تدعى حزب الشباب العمال الكردستاني، وهي تختلف عن حزب العمال الذي يتزعمه عبد الله أوجلان، وبعد عدد من الهجمات الإرهابية نفذتها هذه الجماعة الجديدة في تركيا اعتقلت الشرطة التركية الأصلية عددا كبيرا من عناصرها، ولكن فوجئنا بخروج أكثر من 1500 عنصر من هذه الجماعة الإرهابية من السجن لتنفيذ عمليات إرهابية تحت أعين وإدارة مخابرات أردوغان آخرها عملية في بشكتاش وإسطنبول.

ـ وما مصلحة أردوغان في تجنيد هؤلاء؟

الهدف هو عمل فزاعة للشعب التركي يستغل عبرها الرئيس خوف المواطنين من الإرهاب لعدم الخروج ضده، وهو ما حدث مع التفجيرات الإرهابية الأخيرة حيث منع  الخوف المعارضة من النزول فالتزمت المنازل ولاذت بالصمت.
المصدر:  وكالة انباء فارس 
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
mail logo
 برای لغو عضویت اینجا را کلیک کنید.
info@