] مدینة جرابلس، کابوس أردوغان
أوروبا >>  أوروبا >> تیتر یک سرویس السیاسه
30 August 2016 - 09:27 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر : 1546
ما هي أهداف أردوغان في سوریا؟

مدینة جرابلس، کابوس أردوغان

ان ترکیا في هذه الایام تحصد محاصیل ما زرعتها قبل خمسة اعوام في سوریا. کانت انقرة تتصور انها تستطیع ان تزعزع استقرار الامن في سوریا و بالمقابل توفر الامن في الحدود الترکیة متجاهلة بأنها نفسها تعتبر الیوم اکبر خاسر یعاني من دوامة تورطه في الازمات السوریة و ذلک لان الخطر الرئیسي لهذه الازمة یهدد حدود ترکیا الجنوبیة
موقع البصیرة / محمد رضا مرادي
قد هاجمت قبل بضعة أیام القوات الترکیة و قوات التحالف ضد داعش مدینة جرابلس في شمال سوریا، و ارسل الجیش الترکي منذ بدایة وقوع الأزمة السوریة التي قد استغرقت خمس سنوات 250 مغوارا و 1000 میلیشیا من سبع فئات متعلقة بالجیش السوري الحرّ الی داخل اراضي هذا البلد. قد تمکنت هذه القوات عبر شنّ هجمات جویة للقاذفات الثقیلة لقوات الولایات المتحدة الامریکیة من حصار مدینة جرابلس الحدودیة اضافة الی انه بضع مجموعات ارهابیة و قوات البیشمرکة التي لیست مرغوبة لدی أنقرة في هذه المدینة ترکت المدینة بسرعة، فور بدء الهجمات و الاعلان الرسمي من قبل الولایات المتحدة الامریکیة لقطع اصدار التمویلات الی الاکراد في حالة عدم انسحابها منها و دخلت القوات الخاصة للجیش الترکي المدینة منتصرة و ادانت وزارة الخارجیة السوریة العملیة المسمّی بـ «درع الفرات» الترکیة في شمال سوریا و اعتبرت التدخل العسکري لأنقرة انتهاکا صارخا لسیادة سوریا و اعلنت المتحدّثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا: ان روسیا ستتخذ موقفا صارما امام هذا التدخل. عقیب هذه الهجمات استقرّت القوات الارهابیة للجیش الحرّ في مدینة جرابلس، لکن السؤال الذي یطرح نفسه هنا: ما هي اهداف ترکیا في سوریا و لماذا استهدفت مدینة طرابلس؟
ان الاستقلالیة الذاتیة للاکراد السوریة تشکّل من اکبر کوابیس اردوغان؛ لأنّ هذه المسألة ستهدد البیئة الامنیة في ترکیا و تورط هذا البلد في دوامة مشاکل امنیة شدیدة و من اجل ذلک یحاول اردوغان ان یقاوم امام هذا الکابوس و انقرة تستهدف من وراء هجومها علی مدینة جرابلس، الاکراد السوریة فضلاً عن تنظیم داعش. و احتلال مدینة جرابلس بأیدي قوات حزب الاتحاد الدیمقراطي الکردي یعتبر من المنظور الترکي تصرف جزء من حدود البلد بأیدي الاکراد في المستقبل و تبذل أنقرة أقصی جهودها للحیلولة دون حادث قد وقع في منتصف اغسطس الجاري في مقربة بضعة کیلومترات من مدینة جرابلس. تمکنت القوات المسمی بقوات سوریا الدیمقراطیة التي یتألف القسم الاعظم منها من القوات الکردیة في قیادة قوات الدفاع الشعبي، التحریر الکامل لمدینة المنبج في شمال سوریا من احتلال تنظیم داعش؛ بینما ستتمکّن القوات الکردیة في مواصلة تقدمها التي تنتهي الی السیطرة علی مدینة جرابلس من ایصال الکانتونات المتواجدة في الجزیرة و الکوباني الی کانتونات عفرین في غرب سوریا و تقرب اکثر من أي وقت مضی من تحقق رؤیاها القدیمة أي المنطقة المستقلة ذاتيا في کوردستان في الحدود الجنوبیة في ترکیا؛ المسألة التي اعتبرتها انقرة خطا احمر یهددها؛ فمن هذا المنطلق الهدف الرئیسي الکامن وراء العملیة المسمی بعملیة درع الفرات هو استهداف الاکراد السوریة. تقول انقرة:انه لا تتحول جرابلس الی نقطة اتصال بین عفرین و الکوباني و اعلنت ترکیا انها ستطهر تنظیم داعش من حدودها لکنها لن تسمح احتلالها بایدي الاکراد السوریة ابدا.
ان ترکیا في هذه الایام تحصد محاصیل ما زرعتها قبل خمسة اعوام في سوریا. کانت انقرة تتصور انها تستطیع ان تزعزع استقرار الامن في سوریا و بالمقابل توفر الامن في الحدود الترکیة متجاهلة بأنها نفسها تعتبر الیوم اکبر خاسر یعاني من دوامة تورطه في الازمات السوریة و ذلک لان الخطر الرئیسي لهذه الازمة یهدد حدود ترکیا الجنوبیة، و من المهم ان تعلم ترکیا انه من المتعسر الوصول الی اهدافها عبر اتخاذ سیاسة العدوان الأحادي علی جزء من الاراضي السوریة دون تنسیق اي ائتلاف مع دمشق في هذا الصدد. ربما قد حان الحین لان یعترف اردوغان عبر الترجل من فرس غروره بسیاساته الخاطئة ازاء سوریا. و إن یقصد في الواقع المواجهة مع الارهاب في سوریا، فعلیه ان یتناسق مع سیاسات دمشق في هذا الصدد. و هجرت انقرة الاکراد و تنظیم داعش من مدینة جرابلس في وقت قد استبدلته بمجموعة ارهابیة اخری مسمی بالجیش الحرّ و هذه المسألة لاتزال تزید علی عدد سیاسات اردوغان الغامضة المریبة.  
  المصدر: موقع البصیرة
mail logo
 برای لغو عضویت اینجا را کلیک کنید.
info@