] اجتماع «أوبك» في الجزائر.. بين تثبيت إنتاج النفط وتخفيضه
أفریقیا >>  أفریقیا >> مقالة
28 September 2016 - 11:18 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر : 1743
يبحث أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” عقد اجتماع، غير رسمي، في الجزائر، يهدف لمناقشة استقرار أسعار النفط المتراجعة إلى ما دون 50 دولارا للبرميل، وسط تحذيرات مراقبين من مغبة فشل الاجتماع، واحتمالية أن “تهوي الأسعار إلى ما دون 43 دولارا حتى نهاية العام”.
موقع البصیرة / خالد عبد المنعم

لم يحدد بشكل رسمي الموعد الدقيق للاجتماع، إلا أن صحيفة الإندبندنت البريطانية قالت، إن السعودية وإيران وروسيا ستجتمع الأربعاء المقبل في الجزائر لبحث إمكانية "تجميد” إنتاج النفط في إطار القضاء على أزمة انخفاض أسعار النفط التى يعاني منها السوق العالمي على مدى العاميين الماضيين، وبدورها أشارت وزارة الطاقة الجزائرية إلى أن الاجتماع سيعقد بين 27 و28 من سبتمبر الجاري.

وسيجتمع أعضاء الدول الـ14 في "أوبك” على هامش منتدى الطاقة الدولي، الذي يضم منتجين ومستهلكين في الجزائر، وستحضر روسيا، من غير الأعضاء بالمنظمة، المنتدى أيضا، وقد تشارك في الاجتماعات.

اجتماعات سابقة

يأتي الاجتماع المرتقب، بعد لقاءين سابقين، عقد الأول في العاصمة القطرية الدوحة في شهر إبريل الماضي، والثاني في فيينا شهر يونيو الماضي، من أجل تثبيت الإنتاج وخفض معروض الخام في الأسواق العالمية، لكنهما فشلا في الوصول إلى اتفاق بسبب اختلاف المجتمعين.

اجتماع مختلف

يرى مراقبون أن ما يميز اجتماع الجزائر عن غيره من الاجتماعات السابقة أنه يحتوي على نقاط توافق أكثر من سابقيه، في ظل وجود ترحيب سعودي إيراني روسي، على أية توافقات من شأنها إعادة الاستقرار لأسواق النفط العالمية.

فقبل أيام، عرضت المملكة السعودية تقليص إنتاجها من النفط إذا وافقت منافستها إيران على تثبيت إنتاجها هذا العام، ما يمثل حلا وسطا قبل محادثات مقررة في الجزائر الأسبوع المقبل لبحث سوق النفط، وأشارت الرياض إلى استعدادها لخفض إنتاجها إلى أدنى مستوى هذا العام مقابل تثبيت إيران لإنتاجها عند المستوى الحالي البالغ 3.6 مليون برميل يوميا، ويعد هذا العرض تحولا في موقف الرياض، التي قادت سياسة "أوبك” الحالية في العام 2014، من خلال رفض خفض الإنتاج منفردة لدعم الأسعار، وآثرت الدفاع عن الحصة السوقية في مواجهة المنافسين خصوصا أصحاب التكلفة المرتفعة.

وقالت المصادر إنه من المتوقع أن يشارك الحلفاء الخليجيون للمملكة بمنظمة "أوبك”، وهم الإمارات وقطر والكويت في أي خفض للإنتاج إذا تم التوصل إلى اتفاق، مشيرة إلى أن السعودية أكبر منتج في "أوبك” ستتحمل الخفض الأكبر.

وقالت الإندبندنت البريطانية، إنه من المحتمل التوصل إلى اتفاق على تجميد إنتاج النفط بين السعودية وروسيا ويشمل أيضا إنتاج إيران النفطي، قائلة "إذا حدث هذا الأمر، سيكون هناك تأثير حقيقي على سعر النفط”.

تثبيت الإنتاج

يرى خبراء اقتصاديون أنه على الرغم من وجود مرونة أكثر في اجتماع أوبك في الجزائر بين الدول الأعضاء في المنظمة النفطية، إلا أن حلول تثبيت الإنتاج قد لا تكفي للحيلولة من تخمة الأسواق العالمية بالنفط، خاصة أنه يأتي بعد أن رفعت الدول الكبرى المنتجة للنفط خلال الشهور القليلة الماضية سقف إنتاجها، الأمر الذي يعني أن تثبيت الإنتاج وحده لا يكفي، بل يجب تقليص إنتاج النفط عوضًا عن تثبيت الإنتاج.

فخلال الشهور الماضية، أنتجت كل من روسيا والسعودية وإيران كميات كبيرة من النفط، فالسعودية رفعت إنتاجها لمستويات قياسية في شهر يوليو الماضي ليبلغ 10.67 مليون برميل يوميًا، مقارنة بشهر يونيو الماضي الذي بلغ فيه الإنتاج 10.55 مليون برميل يوميا.

أما روسيا فرفعت إنتاجها من النفط إلى 269.8 مليون طن في النصف الأول من العام الحالي، أي بزيادة 2.1 بالمائة بالمقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.

وبالنسبة لطهران، أكد المدير التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية علي كاردر، أن الشركة تعتزم رفع مستوى الإنتاج اليومي إلى مستوى 4 ملايين برميل حتى 21 سبتمبر القادم، وذلك في محاولات من إيران للعودة إلى مستويات إنتاج النفط ما قبل الحظر خاصة بعد توقيعها الاتفاق النووي مع مجموعة "5 زائد واحد” في يوليو من العام الماضي.

ويرى مراقبون أن الاجتماع قد لا يؤتي ثماره، خاصة أن السعودية قد تتراجع عن قرارها بشأن تخفيض إنتاجها مقابل أن تقوم طهران بتثبت إنتاجها، الأمر الذي قد يرجع هذه الاجتماعات إلى نقطة الصفر.

كما أن هناك الكثير من الأنباء تشير إلى أن روسيا قد لا تشارك في أي من المباحثات إلا إذا اتفقت جميع الدول الأعضاء على مستوى معين من إنتاج النفط.

ويرى خبراء اقتصاديون أنه في حال فشل اجتماع الجزائر، فإن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى خفض جديد في أسعار النفط، الأمر الذي سيؤثر بالسلب على اقتصاديات دول كالسعودية وفنزويلا.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
mail logo
 برای لغو عضویت اینجا را کلیک کنید.
info@