]
انه یمضي بضعة سنوات قد اتخذ رجب طیب اردوغان، الرئیس الترکي، سیاسة ترکیز السلطة و یحاول عبر نقل مرکز السلطة من حقل رئاسة الوزارة الی رئاسة الجمهوریة و تسلم هذا المقعد لنبذ جمیع خصومه من هذه الساحة حتی انتهی هذا الامر الی حدوث خلافات و مشاکل عدیدة بین اردوغان و بعض حلفاءه. من احدی امثلة هذا الخلاف هي السیاسة التي اتخذ عبدالله جول، ان هذه الوتیرة (ترکیز السلطة) قد ازدادت بعد وقوع الانقلاب الفاشل الذي حدث في 15 یولیو. و قد شغل هذه المسألة اذهان الجیش و السلطة القضائیة، المراسلین و الصحفیین و في نطاق واسع وسائل الاعلام و المعارضین السیاسیین خاصة الاکراد و الاقلیات الاخری بشدة. ان منحدر هذه المسألة حاد جدا بقدر قد اجبر الرئیس الترکي في اجراءاته الاخیرة علی اعتقال الممثلین البرلمانیین و ایضا بعض القادة السیاسیین للاحزاب. من اهم الاسباب التي کانت تمهد سابقا الطریق امام مؤیدي اردوغان سیاسیا ان المعارضین السیاسیین خاصة الاکراد قدکانوا تسلموا مقاعد البرلمان و بل حتی کان تدار في بعض المدن بایدیهم و هذا في حالة حتی القی الرئیس القبض علی صلاح الدین دمیرطاش و فیغان یوکسک داغ، من قادة حزب الشعب الدیمقراطي (HPD) و بعض الشخصیات السیاسیة الاخری. ان هذا الاجراء قد اثار موجا جدیدا من الاحتجاجات و الشغوبات في ترکیا. قال کمال قلیجدار اوغلو، زعیم حزب الشعب الجمهوري الترکي: «ان تقترحوا عليّ اسجن، اقتل، اطلق النار و اکره علی الصمت و ادمر. ان الصلح لن یستقر في بلدکم». ان دوام هذا الوضع المأساوي یعکر الجو السیاسي في ترکیا اکثر و یوثر سلبیا علی الحقل الاقتصادي. و علی السلطات الترکیة ان یعلموا من احدی الاسباب التي قد وفرت خلال السنوات الماضیة السبیل للشرعیة السیاسیة لحزب العدالة و التنمیة في ترکیا و مهدت مجالات انتصارها من بدایة سنة 2002 هو التنمیة الاقتصادیة التي قد حدثت خلال هذه المدة و الا ان التحدیات الاقلیمیة و الدولیة التي قد حدثت في ترکیا ستزعزع کیان هذا الحزب و یخفض دور رجب طیب اردوغان في المنطقة. وفقا لما ذکرنا ان ضعف الشؤون الاقتصادیة في ترکیا یؤدي الی ضعف دور حزب العدالة سیاسیا و بالتالي الرئیس الترکي نفسه.