شهدت الساحة الدولیة تطورات مثیرة للتفکیر فی هذه الایام یوجد فیها قاسم مشترک و هو الدور و تاثیرالسیاسات الامریکیة فی هذه التطورات و فی هذا السیاق هناک نقاط هامة فی تطورات ذات الصلة الی لیبیا و أفغانستان، شهدت أفغانستان وجود القوات الاجنبیة في السنوات الـ 14 الأخيرة تحت ذریعة محاربة الارهاب و هناک تحول ملحوظ فی الاسابیع الاخیرة فی هذا المجال و هو اجراء محادثات سلام مع حرکة طالبان،

شهدت الساحة الدولیة تطورات مثیرة للتفکیر فی هذه الایام یوجد فیها قاسم مشترک و هو الدور و تاثیرالسیاسات الامریکیة فی هذه التطورات و فی هذا السیاق هناک نقاط هامة فی تطورات ذات الصلة الی لیبیا و أفغانستان، شهدت أفغانستان وجود القوات الاجنبیة في السنوات الـ 14 الأخيرة تحت ذریعة محاربة الارهاب و هناک تحول ملحوظ فی الاسابیع الاخیرة فی هذا المجال و هو اجراء محادثات سلام مع حرکة طالبان، و لکن الموضوع المهم فی هذه المحادثات اجراءها فی دولة قطر و هی تستغل جماعات کحرکة طالبان لخلق الازمة و دعم الارهاب فی المنطقة من ناحیة و من ناحیة تطرح محادثات السلام لمکافحة جماعة داعش فی أفغانستان، بینما احتلت الولایات المتحدة الامریکیة افغانستان بذریعة مکافحة الارهاب في السنوات الـ 14 الأخيرة، لکنها لم تحارب الارهاب بل خلقت إرهابیین جدد و اجبرت افغانستان علی دفع الفدیة لجماعة طالبان لمکافحة الارهاب و لقتال الجماعات الارهابیة و هذه هی من تداعیات الحضور الامریکی فی افغانستان في السنوات الـ 14 الأخيرة.
ان لیبیا هی دولة اخری تواجه ظروف خطرة فی هذه الایام و تمت تقسیم هذه الدولة الی اربعة قطاعات حولتها جماعات ارهابیة کجماعة داعش الی مراکز و مقرات لنفسها، و تظهر التطورات فی السنوات الـ 5 الاخیرة ان سیاسات الولایات المتحدة الامریکیة و حلفاؤها کانت سبب لهذه الحالة، لانها لم تساعد لإعادة بناء الدولة فی لیبیا بعد اطاحة القذافی و تخلت عملیا عن هذه الدولة و اصبحت النتیجه تقسیم تو انعدام الامن و تمهید الظروف امام الارهابیین.
ولکن الجدیر بالذکر هو صمت الدول الغربیة امام قطع رؤوس لعدد من الاقباط المصریین من قبل جماعة داعش فی لیبیا فی العام الماضی و عدم تصرفها للتعامل مع الارهابیین و لمکافحة الارهاب و من المثیر للاهتمام ان الدول الغربیة تتحدث عن ارسال قوات الی لیبیا بسبب تهدیدات ارهابیة تهددها من الاراضی اللیبیة.
ان الاخطاء السلوکیة للولایات المتحدة الامریکیة اصبحت سببا لخلق الازمة فی بعض البلدان مثل أفغانستان و لیبیا و فی الساحة الدولیة و تشیر هذه الاخطاء الی اصرار القیادة الامریکیة علی استمرار السیاسات السابقة الخاطئة.وصل وزیر الخارجیة الامریکی جون کیری الی الریاض بعد اختتام الاجتماع السنوى الـ41 للمنتدى الاقتصادى العالمى فى منتجع دافوس السويسرى و التقی مع وزراء خارجیة دول مجلس التعاون و یلاحظ فی کلمته امرین مهمین؛ اولا، دعم الولایات المتحدة الامریکیة المملکة العربیة السعودیة رسمیا للعدوان علی الیمن و قتل الشعب الیمنی، ثانیا، یرفع وزیر الخارجیة الامریکی ادعا إسقاط النظام السوری و یقول یعتبر بشار الاسد عقبة أمام تحقیق الحل السیاسی و الاستقرار فی سوریا.
و تطرح هذه الادعاء فی ظروف یحارب الجیش الیمنی و اللجان العشبیة و خاصة انصار الله فی طلیعة المعرکة ضد الارهاب و فی نفس الوقت یحارب مع العدوان السعودی و حلفائه، کما ان تحقیق تصریحات وزیر الخارجیة الامریکی و دعم الولایات المتحدة العدوان السعودی ضد الیمن یعطی مساحة اکبر للجماعات الارهابیة التی تدمر الیمن عملیا و تهدد الامن العالمی، و فیما یتعلق بالازمة السوریة یدرک العالم ان الارهاب لقد وصلت الی شتی ارجاء سوریا اذا لم تکن النظام السوری و الرئیس بشار الاسد و هناک تداعیات خطیرة علی العالم کلها بما فی ذلک أوروبا و الولایات المتحدة.
ونظرا لهذه الحقائق، یمکننا القول ان تصریحات وزیر الخارجیة الامریکی جون کیری فی الریاض تظهر ان الولایات المتحدة الامریکیة لم تتعلم من اخطائها فی لیبیا و فی أفغانستان و تصر علی استمرار السیاسات السابقة الخاطئة التی یمکن رؤیة تداعیاتها فی سوریا و الیمن، و ان کلام وزیر الخاجریة الامریکی الذی یطرح تحت اسم الدعم الامریکی للدول الحلیفة لها لن یحقق الامن لهذه الهذة بل یسبب تصعید الازمات الامنیة، و یظهر سلوک الولایات المتحدة ان هذه الدولة تعتبر جزء کبیر من انعدام الامن فی العالم و لا جزء من الحل للازمة.
وبالتالی، لن یحقق الامن العالمی بالتقارب و التفاعل مع الولایات المتحدة، بل یحقق بالمعارضة مع الولایات المتحدة التی دفعت سیاسات النظام الدولی الی انعدام الامن و الازمات.
المصدر: موقع البصیرة