] تفاقم الصراع داخل الكيان الإسرائيلي حول ظاهرة تعدد الزوجات
الرئیسیة >>  عمومی >> تقریر
02 February 2017 - 22:58 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر : 2584
يشهد الكيان الإسرائيلي في الآونة الأخيرة مجموعة من الصراعات داخل الحكومة من قضايا فساد تطال كبار قادته، إلى تبادل التهم بين القيادتين السياسية والعسكرية حول النتائج المخزية التي لحقت بهم في حربي تموز2006 وغزة 2014، وفي الأيام القليلة الماضية ظهر إلى الواجهة صراع جديد بين السلطتين السياسية والدينية حول ظاهرة تعدد الزوجات وتردداتها على المجتمع الاسرائيلي.

فبينما أصدر الحاخامات فتوى تبيح تعدد الزوجات كانت الغاية منها المحافظة على الكثافة السكانية لليهود في الكيان الاسرائيلي مقابل الفلسطينيين، كافحت الحكومة هذه الظاهرة عن طريق وزيرة القضاء الاسرائيلية، أييلت شاكيد، التي كلفها بهده المهمة بنيامين نتنياهو، ولكن وحسب "كيان- تنظيم نسوي" الذي رفض مخطط الوزيرة الاسرائيلية، فإن الحكومة لاتحارب هذه الظاهرة من مبدأ انساني أو من مبدأ تأثير هذه الظاهرة على النساء والأطفال وانما تحاربها من مبدأ أنها تشكل "خطر أمني" على الكيان الاسرائيلي، حيث صرحت الشرطة الاسرائيلية أن تعدد الزوجات في المجتمع العربي في النقب وصل إلى 36% في العام 2015، كما سجلت تزايداً في النمو السكاني الفلسطيني، مما جعل الحكومة تخشى من تغير ديمغرافي يشكل خطراً على يهودية الكيان.

وكانت قد صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأحد على قرار يحظر تعدد الزوجات في الداخل الفلسطيني المحتل عام 48.

ومن جهته رحَّب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بهذا القرار، وقال "إنه يشكِّل خطوة أخرى في دفع حل هذه القضية قدمًا".

وكان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت أعلن مطلع الشهر الجاري عن تشديد الإجراءات وتطبيق القانون من أجل منع ظاهرة تعدد الزوجات.

وبحسب القرار الجديد سيحرم متعددو الزوجات من مخصصات التأمين الوطني للأولاد، بالإضافة للعقوبة الجنائية التي تبلغ السجن خمس سنوات.

ومن جهته اعتبر النائب العربي في الكنيست أبو عرار في بيانٍ سابق، أن وزيرة القضاء المنتمية لـ"حزب متطرف" تهدف للحد من التزايد الطبيعي "الديمغرافي"، وهو ما تراه "إسرائيل" خطرًا على الأمن القومي.

وقد أصدرت مجموعة من الحاخامات في الكيان فتوى مؤخرًا تُبيح تعدد الزوجات، وأعلنت الحاخامية الكبرى في القدس نهاية الشهر الماضي إباحة زواج الرجال من عدة زوجات، شريطة أن تكون عقيدتهن اليهودية.

وذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية، أن السبب وراء إعلان هذه الفتوى هو لزيادة أعداد اليهود مقارنة بالفلسطينيين الذين يمثلون خطرًا ديمغرافيا حقيقيًّا بالنسبة لأعداد اليهود.

وقالت القناة، إن جمعية يهودية دينية تطلق على نفسها "البيت اليهودي الكامل" هي التي بادرت بتشجيع النساء اليهوديات على قبول الاقتران برجال متزوجين، من أجل تحقيق زيادة الثقل الديمغرافي لليهود.

يذكر أن الشريعة اليهودية تسمح بتعدد الزوجات ولكن بشروط مقيدة جدا، ويجرم كيان الاحتلال تعدد الزوجات ما يعرض مخالفي ذلك للمساءلة القانونية التي قد تصل عقوبتها الى السجن الفعلي 5 سنوات.

وأكدت "كيان- تنظيم نسوي" رفض تعدد الزوجات ورفض مخطط وزيرة القضاء الإسرائيلية، أييلت شاكيد، الذي يتعامل مع الظاهرة كـ"خطر أمنيّ" على المجتمع الإسرائيلي ويختزل بذلك كل الإسقاطات النفسية والاجتماعية للظاهرة على النساء والأطفال.

وقالت مديرة المنظمة، رفاه عنبتاوي، إنه "رغم المعطيات التي تشير إلى أنّ ظاهرة تعدد الزوجات وصلت في المجتمع العربي في النقب إلى 36% في العام 2015 إلا أنها لا تقتصر على المجتمع العربي، بل هي موجودة ومنتشرة في المجتمع الإسرائيلي أيضًا، لكن تحت مسمى آخر وهو "المعرفة في الجمهور"، وهذا ما نراه شكلا آخر من أشكال التعدد والذي يؤكد أن الظاهرة بأساسها منوطة بالمكانة المتدنية للنساء في المجتمعات المختلفة".

يذكر أنه رغم إعلان وزيرة العدل، أييلت شاكيد، عن حرب ضد الظاهرة، فإن حكومة الكيان الاسرائيلي لا تعمل على معالجة الموضوع، ففي عام 2016، لم تقدّم أي شكوى ضد الرجال الذين يتزوجون أكثر من امرأة، مما يؤكد أن الحكومة الإسرائيلية غير جادة في محاربة هذه الظاهرة لأسباب بات من يعرفون أساليب الكيان يدركونها جيداً.

المصدر: الوقت
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
mail logo
 برای لغو عضویت اینجا را کلیک کنید.
info@