] علاقة صانعي الأزمة القدماء
أوروبا >>  أوروبا >> تیتر یک سرویس السیاسه
08 February 2017 - 10:07 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر : 2624

علاقة صانعي الأزمة القدماء

و مما یلاحظ في تصرفات هذین البلدین تحرکاتهما لخلق ازمات جدیدة علی الصعید الدولي التي تقع بحجة مکافحة الارهاب و دعم حلفاء الولایات المتحدة و بریطانیا علی الصعید الدولي و یکون محورها الرئیسي کما في السابق غرب اسیا خاصة منطقة الخلیج الفارسي. اتجاه تکون المواجهة مع القوة البحریة للجمهوریة الاسلامیة الایرانیة - کالقوة الاقلیمیة الرئیسیة التي تهدد توسُّعیة المهیمنین في العالم- من احدی مبادئها الرئیسیة.
موقع البصیرة / علي تتماج
في هذه الایام قد تحولت الولایات المتحدة الأمریکیة إلی احدی المحاور الرئیسیة للاوساط الاعلامیة و السیاسیة في العالم التي تتشکل من اجراءات ترامب. قد اثار دونالد ترامب الرئیس الأمریکي الجدید في الولایات المتحدة الامریکیة الکثیر من الفوضی علی الصعیدین الداخلي و الخارجي في الولایات المتحدة الامریکیة. بامکاننا ان نشاهد هذه الاجراءات في سجله: من إلغاء الموافقات في فترة اوباما حتی الموافقة علی قانون تقید دخول المسلمین الی امریکا و سیاج الجدار علی الحدود المکسیکیة و ادعاء انشاء منطقة الحظر الجوي في سوریا. الاجراءات التي قد واجهت مع معارضة الکثیر علی الصعیدین الداخلي و الخارجي و کان من احدی آثارها قیام التظاهرات الشعبیة و طلب استقالة کبار المدیرین الأمنیین و وزراء الخارجیة الأمریکیین و الاحتجاجات العالمیة لحلفاء الولایات المتحدة في اروبا.
ان دونالد ترامب بصفة الرئیس الامریکي قد دخل البیت الابیض في وقت کان اول ضیفه تیریزا ماي، رئیسة الوزراء البریطانیة.
عقب القاء المحاضرة في اجتماع الجمهوریین بفیلادلفیا الامریکیة، دخلت تیریزا ماي واشنطن للزیارة مع دونالد ترامب، رئیس هذا البلد. ان هذا السفر تمّ في وقت من جهة یؤکد ترامب في فترة الحملات الانتخابیة علی تنمیة العلاقات مع بریطانیا و یقیم خروجه من الاتحاد الاروبي ایجابیا و من جهة اخری تعتبر بریطانیا و السیدة تیریزا ماي، رئیسة الوزراء نفسه، استمرار و تنمیة العلاقات مع الولایات المتحدة امرا هامّا.
و نظرا لهذه الظروف یطرح هذا السؤال: ما هي الاسباب الکامنة وراء هذه الاتجاهات و ما هي اهداف الطرفین وراءها؟
ان دراسة سجل علاقات بریطانیا و الولایات المتحدة تکشف عن هذه الحقیقة ان هذین البلدین یلعبان بطریقة او باخری دورا تکمیلیا لهما علی الصعید الدولي حتی نری ان وقوع کل حرب او ازمة في العالم او الانقلابات المختلفة علی الصعید الدولي قد جاء في اطار اجراءاتهما المشترکة.     
نظرا الی التغییرات العالمیة تکشف هذه الحقیقة ان هذین البلدین یتمتعان بوجهة نظر واحدة  في بعض المسائل کالمواجهة مع المنافسین الجدد علی الصعید الدولي، المواجهة مع الاسلام و روسیا و الصین و ایران و استخدام القوات الاقلیمیة ضدها. ان المحور الرئیسي للحرکات البریطانیة و الامریکیة کما في السابق هو غرب اسیا. هما تسعیان بالاعتماد علی استمرار الازمة في العراق و سوریا و اثارة الفوضی في القضیة الفلسطینیة الحفاظ علی الازمة حتی تستطیعا الحصول علی ادارتها (التي تنصلت من ایدیهما الآن) مرة اخری في المستقبل. و بالتالي قد قامتا بتحویل منطقة الخلیج الفارسي الی مبدئهما السلوکي الهامّ. ان مواقف ترامب المعتمدة علی توسیع الهیکل الراداري و الصاروخي للبلدان المطلة علی الخلیج الفارسي و وجوب ازدیاد التواجد العسکري في هذه المنطقة و تصریحات تیزیرا ماي التي تؤکد علی وجوب المواجهة مع القوة البحریة الایرانیة في الخلیج الفارسي تبحث في  ظل هذا الاطار.
ان خروج بریطانیا من الاتحاد الاروبي و استقرار مقرها البحري في البحرین کان من احدی هذه الخطوات في هذا الحقل. نظرا الی هذه المؤشرات بامکاننا ان نقول ان سفر تیزیرا الی الولایات المتحدة الامریکیة یشکل مبدأ جولة جدیدة من وقوع الازمات و السیاسة العسکریة التي تتبناها بریطانیا و الولایات المتحدة في العالم خاصة في غرب اسیا و تدعیان المواجهة مع الارهاب و حفظ میزان القوی امام حلفاءهما للتصدي مع قوة ایران.
و مما یلاحظ في تصرفات هذین البلدین تحرکاتهما لخلق ازمات جدیدة علی الصعید الدولي التي تقع بحجة مکافحة الارهاب و دعم حلفاء الولایات المتحدة و بریطانیا علی الصعید الدولي و یکون محورها الرئیسي کما في السابق غرب اسیا خاصة منطقة الخلیج الفارسي. اتجاه تکون المواجهة مع القوة البحریة للجمهوریة الاسلامیة الایرانیة - کالقوة الاقلیمیة الرئیسیة التي تهدد توسُّعیة المهیمنین في العالم- من احدی مبادئها الرئیسیة. 

mail logo
 برای لغو عضویت اینجا را کلیک کنید.
info@