ان ترامب قد جاء الی المنطقة حتی یسیطر علی میزان القوی في المنطقة بشکل یقدر من وراءه علی تحقیق مصالح الولایات المتحدة اولا و من جهة اخری یقوم بتشکیل ناتو عربي- عبري مقابل الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة و یحول وجه الکیان الاسرائیلي کعدو رئیسي للعالم العربي الی صدیق للبلدان العربیة و الاسلامیة.

دخل الرئیس الامریکي، دونالد ترامب، أراضي فلسطین المحتلة خلال جولته الخارجیة الأولی التي تمّ في الأسبوع الماضي الی غرب أسیا و هذه الجولة قد تمت في وقت کان قد زار هو قبل زیارته الی اراضي فلسطین المحتلة الی السعودیة و وقع خلال زیارته التاریخیة مع ملک سلمان علی عقد مبیعات الاسلحة مع السعودیة الذي یبلغ قیمته 380 ملیار دولار و اخبر عن تشکیل تحالف الناتو الاسلامي ضد ایران. الرئیس الامریکي قضی یومین في فلسطین المحتلة و من المدهش انه ما تحدث اثناء هذه الجولة عن موضوع حل الدولتین و تشکیل دولة فلسطینیة مستقلة بعاصمة القدس أو أبعاد اتفاق السلام. قد اکد ترامب خلال کل تصریحاته التي القاها في فلسطین المحتلة منها في مطار بن غوریون و اجتماعاته الاعلامیة المشترکة مع رئیس السلطة الفلسطینیة، محمود عباس، و الاجتماعات الاعلامیة المستقلة مع وزیر الخارجیة، بنیامین نتنیاهو و الرئیس المزیف في الکیان الاسرائیلي الغاصب، روبن ریفلین، انه یلتزم بمشروع احلال السلام بین الفلسطینیین و الاسرائیلیین لکنه ما کشف عن حلوله لتقدم هذا المشروع و هذا في وقت کان قد صرح الرئیس الامریکي من قبل: بانا نرید ان تحصل اسرائیل علی سلام دائم نحن لسنا متحدین معا بل اصدقاء ایضا.
اما المسالة التي قد کشفت الستار عن سبب زیارة ترامب الی السعودیة ثم اراضي فلسطین المحتلة و اهدافه و نوایاه هي تصریحاته التی القاها في اجتماع اعلامي مشترک قام به مع وزیر الخارجیة الاسرائیلي في القدس المحتلة. ان ترامب کان قد ادعی في هذا الاجتماع ان القادة العرب یقلقون من داعش و طموح ایران. انه قد صرح: «بان جمعا غفیرا من قادة البلدان الاسلامیة قد وعدوا انهم سیساعدونني في المواجهة مع الارهاب و التطرف» مستطردا خلال وضع بصماته علی الادعاءات المعادیة لایران: علینا ان نعرف قیمة الاعمال التي کانت متعسرا القیام بها في السابق و لکن الآن تسهل القیام بها منها: هزم الارهاب و المواجهة مع تهدیدات ایران النوویة و ذلک لان ایران تعد تهدیدا کبیرا ضد المنطقة و عاملا للعناء و العذاب.
ان جولة ترامب الاولي الی اراضي فلسطین المحتلة قد اثارت الکثیر من الابحاث و الجدالات الهامة التي کان من اهمها وضع ترامب غطاء الیهودیین الخاصة المسمی بــ«کیبا» علی رأسه و القیام بأداء المناسک العبادیة الخاصة بهم.
اما النقطة الهامة وراء زیارة الرئیس الامریکي الی الاراضي المحتلة هي الاسباب الکامنة وراء بهجة السلطات الاسرائیلیة المجرمة لهذه الزیارة، حیث اعتبر وزیر الامن الداخلي، جلعاد أردان، تصریحات ترامب مروعة عدیمة النظیر. لکشف الستار عن هذه النقطة علینا الانتباه الی عدة نقاط هامة في التالي:
الأولی: ان ترامب قد جاء الی المنطقة حتی یسیطر علی میزان القوی في المنطقة بشکل یقدر من وراءه علی تحقیق مصالح الولایات المتحدة اولا و من جهة اخری یقوم بتشکیل ناتو عربي- عبري مقابل الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة و یحول وجه الکیان الاسرائیلي کعدو رئیسي للعالم العربي الی صدیق للبلدان العربیة و الاسلامیة.
الثانیة: یبدو ان الصهیونیة العالمیة کانت قد نسقت مهمة ترامب علی وجه تستطیع الاطراف العربیة عبر حضورهم الناشط جنب الکیان الاسرائیلي الغاصب ان تشکل نظما جدیدا امام تهدید مشترک واحد أي ایران و هذه المهمة کانت تتحقق في تشکیل ناتو عربي- عبري علی شریطة ان تعتبر الدول العربیة ان القضیة الفلسطینیة قد انتهت و تجدوا تحقیق امنهم في الاستجابة لمطالب الکیان الاسرائیلي الغاصب.
النقطة الاخیرة التي تبدو ضروریة للصهیونیة العالمیة في الظروف الراهنة هي مبادرة البلدان العربیة و الکیان الاسرائیلي الغاصب الی المناورة امام ایران. فعلی ذلک ان موضوع المشروع الفلسطیني للسید ترامب و مفاوضات السلام الفارغة لن تستتبع اي نتیجة الا ازدیاد الامن الاکثر لمعسکر لحکومة الصهیونیة العالمیة .