و بینما اخذ الامن و الاستقرار النسبي ینشا في افغانستان فاعرب تنظیم داعش عن نفسه فجاة و اتسع نطاق الازمات الامنیه في هذا البلد کما في السابق، هذا و قد ازدادت القوات الامریکیه و الحلف الاطلسي في افغانستان و لاتحارب هذه القوات مثل هذه الجماعات الارهابیة فحسب بل تسعي لانشاء مناطق آمنه لها ایضا، فالخیار الثالث هو لیبیا.

ان کلمة الارهاب تعتبر من الکلمات التياصبحت فيالسنوات الاخیرة من کلمات رئیسیة للادب السیاسيو الامنيالعالميو یمکن ان نقسم البحث عن موضوع الارهاب الی قسمین: جزء منه یشمل الرای العام العالمي و آراء الدول التي تنظر الی الارهاب کتهدید للعالم و تحاربه بکل قوته مثلما نلاحظ في سوریا و العراق. حیث نری ان الجیش و القوات الشعبیة الی جانب حلفائها الاقلیمیین یحاربون الارهاب محاربة کاملة و یعترف الکل بالدورالهام الذي قد لعبته في الحفاظ علی الامن العالمی والجزء الثاني یشمل آراء الذین یعتبرون الارهاب عنصرا للحصول علی القدرة و حمایة للمصالح و کما یبدو ان مثل هذه الفکرة یعود الی الاعمال الامریکیة و الانجلیزیة في زمن کانت قوات الاتحاد السوفیتي السابق تتواجد في افغانستان، فاتسع هذا الارهاب نطاقه شیئا فشئا حیث شهد العدید من مناطق العالم ایام دمویة لانشطة الجماعات الارهابیة.
فان مکافحه الارهاب في جمیع انحاء العراق و سوریا و في الدول المتحالفة معهما اخذت تمهد لهشاشة المدقع للارهاب في المجال العسکري في هذه الایام، و یفید سیر هذه التطورات بان مدافعی الارهاب یسعون لطرح موامرة لکی یحافظوا علی بقایا هذه الجماعات الارهابیة و یضعونها في اطار جدید و یستخدمونها لاستمرار الازمات العالمیة، ولایزال الساسة الامریکیین ینظرون الی الارهاب من منظار واحد و یعتقدون بانه یجب ان یدار و لایجوز التحدث عن تدمیره.
و بناء علی هذا المنظور، السوال الذي یطرح نفسه هو ان واشنطن و شرکائها مع علمهم بخطر الارهاب العالمي فهل یقبلون استمرار الوضع الحالي اي تدمیر الجماعات الارهابیة ام یستخدمون برامج اخری حفظا لهذه الجماعات؟
فمازال الامریکیون ینتهجون نهج هجمة استباقیة و یستفیدون من القدرات المتاحة تخفیفا لتکالیفهم، و فعلی هذا الاساس یعتبر الارهاب و استخدام ادوات کسعودیة في هذاالمجال من سیاساتهم کذلک، و نلاحظ حالیا في الساحة العالمیة تطورات لیست براء من هذه السلوکیات.
ان السعودیه قد بدات منذ اکثر من عامین مذبحة هائلة في الیمن ولکنها علی الرغم من الخسائر الکبیرة التي کبدتها في الاشهر الاخیره فقد بذلت قصاری جهدها لانشاء قاعده للجماعات الارهابیة کداعش و القاعدة في جنوب الیمن بینما تدعم امریکا و بریطانیا هذا السلوک کذلک.
و بینما اخذ الامن و الاستقرار النسبي ینشا في افغانستان فاعرب تنظیم داعش عن نفسه فجاة و اتسع نطاق الازمات الامنیه في هذا البلد کما في السابق، هذا و قد ازدادت القوات الامریکیه و الحلف الاطلسي في افغانستان و لاتحارب هذه القوات مثل هذه الجماعات الارهابیة فحسب بل تسعي لانشاء مناطق آمنه لها ایضا، فالخیار الثالث هو لیبیا. اما الهدوء کان یسود في هذا البلد علی الرغم من وقوعه في حرب اهلیة، لکن لم یمض وقت کثیر حتی اعرب عن نفسها في لیبیا جماعات ارهابیه اطلقت علیها اسم داعش والمهم هو ان الغرب یدعي سعیه في تامین البلد بینما لاتحارب هذه الجماعات فحسب بل یسبب تصعید الازمة و یودي الی تعزیز موقف هذه الجماعات. و بالتالي یمکن ان نقول ان امریکا بینما تدعم الارهاب في اجزاء کثیره من العالم بما في ذلک آسیا الوسطي و القوقاز و شرق آسیا مثل الفلبین و اندونسیا و مالیزیا لکن تصرفاتها تدل علی انها علما بعدم القدره علی الحفاظ بالارهاب في سوریا و العراق فمنذ زمن بعید تسعی الی خلق جیل جدید من الارهابیین في الیمن و لیبیا و افغانستان و حالیا بالنظر الی ضعف الارهاب الشدید في سوریا و العراق یسیر نحو هذا الهدف بسرعة اکبر و مثل هذه السیاسة الامریکیة تودي الی تصعید الازمات الامنیة في هذه الدول الثلاثة.