] خلفیات وجود داعش في باکستان
الرئیسیة >>  عمومی >> تیتر یک
07 October 2017 - 11:27 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر : 4246

خلفیات وجود داعش في باکستان

و في ضوء ما قيل، يبدو ان البيئة المناسبة في باکستان توفر فرصة لوجود داعش طويل الامد في المنطقة. و في الحقيقة، ان باکستان و افغانستان، نظرا لوجود جماعات ارهابية عديدة فیهما، يمکن ان تکونا من اهم المناطق و المقاصد لوجود داعش في المستقبل
موقع البصیرة / محمدرضا مرادي
ان هزيمة جماعة داعش الارهابية في العراق و سوريا و الاقتراب من الايام الاخيرة لوجود هذه الجماعة تسببت في تکهنات حول هدف داعش المقبل، و يعتقد البعض ان اليمن هي الهدف المقبل لتنظيم داعش و قد وصف البعض الآخر مصر او ليبيا کهدف مقبل لهذه الجماعة، ولکن يبدو ان باکستان خيار اکثر سهولة بالنسبة لتنظيم داعش، و في هذا الصدد، لقد ادی عرض صور لاعلام داعش في عاصمة باکستان اسلام آباد، الي الخوف و الرعب في هذا البلد، و يثير هذا السؤال في الاذهان؛ هل داعش في طريقها الی باکستان؟ فقد صورت القناة التلفزيونية «سما تي في» علما لداعش نصب علی لوحة في الطريق الدائري باسلام آباد و ما هو مکتوب علی العلم يبين ان داعش سيصل الي باکستان قريبا، و قد تسبب هذا في مخاوف شعب هذا البلد، ولکن هل هناک الظروف متوفرة لوجود داعش في باکستان؟
ان تنظيم داعش اعتزم توسيع نفوذه الی افغانستان و باکستان بعد سيطرته علی اجزاء من العراق و سوريا، و بناء علي ذلک، اعلن ما يسمي بالدولة الاسلامية في العراق و الشام، في 13 يناير/ کانون الثاني 2015 رسميا عن انشاء فرعه «خراسان» في افغانستان و باکستان، و جدير بالذکر، ان داعش يری باکستان ملائمة لانشطتها، لان هذا البلد من حيث الامن يواجه مشاکل کوجود و نشاط حوالي 48 جماعة ارهابية و تميل بعض هذه الجماعات الی الانضمام الی داعش علی انها مجموعة اکثر نضجا و اکثر عدوانية  و مجهزة، و يشکل عدم الاستقرار و انعدام الامن الذي تسببه هذا الامر في اجزاء کثيرة من باکستان و ضعف الحکومة المرکزية في تامين الامن احد اهم مشاکل لهذا البلد الذي يمثل بالطبع فرصة لتنظيم داعش.
و من الناحية الايديولوجية ايضا، ان وجود افکار سلفية، مماثلة لافکار داعش بين الجماعات الارهابية الباکستانية مثل «لشکر طيبة»، و «طالبان باکستان»، و «لشکر جهنکوي» لقد ادت الی اهتمام تنظيم الدولة الاسلامية الی هذا البلد في اتجاه التعاون بين الطرفين، ان تنظیم داعش تمشيا مع تنفيذ خطة خراسان الکبري و بالاضافة الی وجودها النشط في افغانستان، يتابع  اختراقه الزاحف في باکستان ايضا، و في اوائل ايلول/ سبتمبر 2015، لقد جاءت مجموعة من الميليشيات الداعمة لداعش من افغانستان الی باکستان عبر الحدود و وزعت اعلام و کتيبات بلغات البشتویة و الدرية و الفارسية بعنوان «فتاح» في مدينة بيشاور و ايضا بين مخيمات اللاجئين الافغان الواقعة علی ضواحي المدينة، وعلي الرغم من ان عدد اعضاء داعش في باکستان غير واضح، فان «المعهد الملكي للخدمات الدفاعية الموحدة» في لندن يقدر ان هؤلاء الاشخاص يتراوح عددهم بين الفين و ثلاثة آلاف و يقول خبراء الامن انه في حين ان هذا العدد اقل بالمقارنة مع عدد القوات المجندة من خلال مجموعات مثل القاعدة و طالبان، ولکن تهديد هذه المجموعة لباکستان حقيقي و متزايد، کما اعلنت حرکة الطالبان الباکستانية عن دعمها لتنظيم الدولة الاسلامية ايضا.
و في ضوء ما قيل، يبدو ان البيئة المناسبة في باکستان توفر فرصة لوجود داعش طويل الامد في المنطقة. و في الحقيقة، ان باکستان و افغانستان، نظرا لوجود جماعات ارهابية عديدة فیهما، يمکن ان تکونا من اهم المناطق و المقاصد لوجود داعش في المستقبل، و اذا تمکن تنظيم داعش من توسيع اعضائه في المنطقة، ثم ينبغي ان نری انشاء جماعة خطيرة اخری مع تنظيم القاعدة و حرکة الطالبان في هذه المنطقة و ربما يضعف الانخفاض في دعم الطالبان و جدیة مکافحة الارهابيين في باکستان الی حد کبير یضعف مدی نجاح داعش في باکستان، و علي اية حال، فان تنظيم الدولة الاسلامية قد فشل الآن في منطقة الشرق الاوسط و يبدو ان هذه التنظیم، مثل الفيروس، تحتاج الی وضع جيد للبقاء علي قيد الحياة، و هو ما يمکن لباکستان ان توفره لتنظيم داعش. 

mail logo
 برای لغو عضویت اینجا را کلیک کنید.
info@