] خالد عودة الله: العمليات الفردية أعجزت منظومة الاحتلال الأمنية
الرئیسیة >>  عمومی >> مقابلة
15 January 2016 - 17:38 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر : 50
موقع البصیرة / مقابلة


أكد الباحث الفلسطيني في العلوم الاجتماعيّة وفلسفتها خالد عودة الله أن انتفاضة القدس شهدت بروزا واضحا للشباب بتنفيذه عمليات طعن ودهس ومواجهة الاحتلال في نقاط التماس التي ما تخف وتيرتها حتى تتصاعد وتوقع خسائر بين مستوطنين وقوات الاحتلال.

وقال عودة الله في مقابلة خاصة مع "المركز الفلسطيني للإعلام": "إن الفئة الشابة هي أكثر الفئات حيوية وهي الأكثر قدرة واستعداد على المقاومة والتضحية، فالمجتمعات تقاس قوتها بقوة هذه الفئة، ومن الطبيعي أن تتصدر المركز الأول المدافع في نطاق المواجهات في دولة فلسطين المحتلة".

ورأى أن "دور الشباب المتعلم والمثقف جاء كردة فعل وكخيار آخر بالنظر إلى فشل وقصور الأحزاب والقوى السياسية والتنظيمية وذهاب العدو بعيداً في إجراءاته بدون أي رادع أو صد، فوجد الشبان حالهم داخل هذا المعترك يخوضون الانتفاضة لوحدهم وتواطؤ جزء من القوى السياسية الفلسطينية مع المحتل وفي تمادي العدو بإجراءاته وخاصة في قضية الأقصى"، مشددا على أنه: "من الطبيعي دائماً أن كل حالة سيطرة وهيمنة وإذلال تؤدي إلى حالة مضادة وهي حالة المقاومة".

الطابع الفردي

وحول ما يميز انتفاضة القدس قال عودة الله إن ما يميز هذه الهبة الشعبية أنها ذات طابع فردي، حيث قام العديد من شهدائها وأسراها بعمليات فردية غير منظمة، لكن هؤلاء الشهداء خرجوا من بيئة قريبة من التنظيمات السياسية وليست ببعيدة عنها، خاصة الكتل الطلابية القريبة من الحركات السياسية.

ويشيرإلى انه لا يمكن الحديث عن الكتل الطلابية بشكل موحد فهناك فروقات فيما بينها، وما تقوم به الكتل الطلابية في الجامعات الفلسطينية هو الحد المسموح به ضمن نطاق السلطة الفلسطينية والاحتلال.

ويوضح :"الكتل الطلابية تضع على أجندتها القضية الوطنية بحيث أن لا تحول العملية التعليمية والتأهيلية وكأننا في جامعة في سويسرا، وهو ما تسعى إليه الجامعة الاكاديمية بفصل السياسة وإبعادها عن المناهج التعليمية وفصله عن العملية التعليمية , فالحركات الطلابية تعمل على إبقاء هذا البعد الوطني والمسألة الوطنية كحالة حاضرة في العملية التعليمية ولو بالحد الأدنى وهو ما شهدناه من نشاطات وفعاليات داخل الكتل ينبأ بقدرة هذه الكتل على الفعل وتوجيه الطالب نحو قضايا وطنه" .

ويضيف: "الكتل الطلابية والحركات التنظيمية تضع قضية القدس والمسجد الأقصى على سلم أولوياتها، فقضيتهم تكون حاضرة إما بشكل موسمي المرتبطة بالانتخابات والدعايات الانتخابية مؤكدين على أن قضية القدس والاقصى أحد الثوابت الوطنية الفلسطينية، وردة الفعل الآنية بمعنى مرتبط بأحداث المسجد الاقصى والقدس، كالوقفات الاحتجاجية والتضامنية والحضور التي ترى الحركات الطلابية والتنظيمات السياسية والتي ترى فيه حضور المسجد الاقصى كنقطة صراع وعنوان المواجهة الرئيسي ,وهو المسجد الاقصى ليست قضية دينية فقط بل هو بؤرة الصراع والتماس ومحرك المشروع الصهيوني والمجتمع الفلسطيني".

ويقول عودة الله :" الأقصى في المشروع الصهيوني له عدة معاني فالأقصى هو رمز اكتمال السيطرة القدس وهو اكتمال الحلم الصهيوني كما أنه بالنسبة لحكومة الاحتلال "مساحة للتطبيع" تحت مسمى السياحة الدينية , والتعاون مع الدول الاقليمية في المنطقة".

وحول احتجاز الاحتلال لجثامين لاشهداء قال إن تلك السياسية هي لخلق نموذج الفلسطيني الجيد والشرير وجزء من هذه العملية قيام الاحتلال بعدة اجراءات من أجل حجز هذه الفئة وأهاليها وذويها وابعادها عن المجتمع لأنها تشكل خطورة عليه، فالاحتلال يتعامل مع العمليات الفردية من طعن ودهس باعتبارها عدوى ضمن "افة مرضية" باعتبارها "فايروس معدي" من شخص لشخص ، وكل عملية إضافة جديدة عقابية توضح أن الوسائل العقابية الموجودة غير ناجعة فبالتالي هي إعلان فشل للوسيلة القديمة.

وسائل جديدة

ويشير عودة الله إلى أن الانتفاضة الحالية لها ما يميزها، فالمقاومين في كل ردة فعل يحاولون ابتكار وسائل جديدة، واستخدام ما هو متاح وواضح للعيان، خاصة إذا كانت القضية لم تكن هي خيار تنظيمي واضح، وما تحدثه هذه الأداة البسيطة وأثرها أبعد من بساطتها.

وأضاف "اذا انتبهنا لعمليات الطعن المتسلسلة وانتقالها لمنطقة جغرافية أخرى، وقضية الهدوء والتي توضح أن المجتمع عاد للتراخي والتباعد عن الأحداث، يوضح أن إيقاع العمليات ما بين الكثافة والهدوء والتصعيد المهم أثر على المجتمع الصهيوني الذي بدأ يتسلح مستوطنوه فضلا عن عدم الخروج من المنازل وارتياد المناطق التي تعج بالحركة خوفاً على حياتهم".

ويشير المحلل خالد عودة الله إلى أن أثرعمليات الطعن والدهس وتحول الادوات المنزلية والمواصلات للمقاومة له تأثير على وقع فهم المواطن الفلسطيني وكيفية تعامل المحتل مع الأفراد ، فالمجتمع الصهيوني لا يعرف ولا يدرك كيف يتعامل مع أفراد، فمنظومته الأمنية مهيأة للتعامل مع تنظيمات بأفعال همجية ومسعورة منها اغتيال التنظيم وقصفه، ولكن العمليات الفردية التي يطلق عليها الصهاينة "الذئاب الوحيدة" أي بمعنى أن من يقوم بالعمل يأخذ القرار من ذهنه ، كل المنظومة الامنية الصهيونية عاجزة أمامها فهي ليست بين أيديها خيوط تؤدي لهذا الشخص المقاوم ودائما تحاول حكومة الاحتلال رسم صورة للمقاوم القادم ودائما هذا النموذج يتم إرباكه ويخرج مقاوم يدحض هذه الصورة.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
mail logo
 برای لغو عضویت اینجا را کلیک کنید.
info@