لقد واصلت التطورات في سوريا منذ شهر سبتمر الماضي بانتصارات الجيش السوري و حلفائه في محور المقاومة، و خلال هذه الفتره ثمانية أشهر لم يستطيع الارهابيون و مؤيديها الغربية – العربية – الترکية في تحقيق الانتصارات، الا في حالات محدودة جدا مثل السيطرة علی عدد من القری فی ريف حلب الجنوبي و علی المدی القصیر،

لقد واصلت التطورات في سوريا منذ شهر سبتمر الماضي بانتصارات الجيش السوري و حلفائه في محور المقاومة، و خلال هذه الفتره ثمانية أشهر لم يستطيع الارهابيون و مؤيديها الغربية – العربية – الترکية في تحقيق الانتصارات، الا في حالات محدودة جدا مثل السيطرة علی عدد من القری فی ريف حلب الجنوبي و علی المدی القصیر، کما فشلوا في تحويل ساحة الاشتباکات لصالحهم في مناطق مختلفة من سوريا، کما يظهر استخدام الجماعات الارهابية السلاح الکيميائي في مطار مدينة دير الزور فشل هذه الجماعات في احباط زحف الجيش السوري و حلفائه و تحاول هذه الجماعات افهام تداعيات هذا التقدم للجيش السوري .
بدأت مبادرة القوی الشعبية و الجيش السوري من «عملية الزبداني» في شمال محافظة حمص و استمرت عمليات حزب الله في هذه المنطقة الحساسة تحو شهرين، تعتبر سيطرة الجيش السوري و حلفائه علی جزء من جبال الزبداني تحول استراتيجي بسبب توصيل حمص الی شمال لبنان، کما انسحب الارهابيون من موقع استراتيجي و هو منطقة الزبداني، التي تقع بين محافظة حمص و محافظة حماة و محافظة طرطوس کانت منطقة لتسليح تنظيم جبهة النصرة الارهابية و اخواتها کـ «احرار الشام» و «جيش الاسلام» و «فيلق سوريا» خلال ثلاث سنوات سيطرت عليها هذه المنظمة.
من جهة اخری، بدأت عملیة جدیدة بعد عملیة حزب الله الناجحة و الاستراتیجیة في الزبداني و هي عملية لتطهير منطقة في شمال محافظة درعا و تحرير مدينة شيخ مسکين بقيادة قوات الجيش السوري و ارشادات الحرس الثوري الايراني، تقع مدينة شيخ مسکين بالقرب من العاصمة دمشق و مرتفعات الجولان و لديها اهمية استراتيجية کبيرة، و بالتالي تطهير هذه المنطقة يوفر ظروف افضل لدمشق و المقاومين قرب منطقة الجولان المحتلة من جهة و من جهة اخري کانت عملية درعا مقدمة لتطهير المناطق الشمالية من تنظيم جبهة النصرة في محافظة درعا و السويداء و القنطرة ، و لهذا السبب حاولت جبهة النصرة لتعزيز موقعها العسکري في محافظة حلب و ريفها.
و ربما کان يعرف العدو ان العمليات العسکرية في الزبداني تعتبر مقدمة لعملية صخمة في حلب، مدينة تشابه العاصمة دمشق من حيث اهميتها الاستراتيجية و السياسية، و في مرحلة ما کانت تريد الولايات المتحدة و ترکيا اعلان حلب عاصمة لسوريا بعد ان اصابا بخيبة الامل من اسقاط دمشق، حلب هي أكبر مدينة في سوريا وهي عاصمة محافظة حلب التي تعد أكبر المحافظات السورية من ناحية تعداد السكان. وهي تقع شمال غربي سوريا على بعد 310 كم (193 ميلاً) من دمشق. بعدد سكان رسمي يفوق 4.6 مليون (تقديرات 2004)، كما أنها تعد أكبر مدن بلاد الشام، خرجت محافظة حلب عن نطاق سيطرة النظام منذ عام 2012 ولکن استعادت الجيش السوري سيطرته علی قطاعات استراتيجية من هذه المحافظة، ولکن سيطرت جماعتي داعش و جبهة النصرة الارهابيتين علی شمال سوریا فعلیا بسبب سيطرتهما علی محافظتی ادلب و الرقة و لدیهما علاقات وثیقة مع حکومة ترکیا و جیشها لتعزیز سیطرتهما علی هذه المناطق، وبناء علی هذا، استعادة السیطرة علی القطاعات الاستراتیجیة فی المنطقة و عزلها عن المناطق التي تسيطر عليها الارهابيون، کانت هدف رئيسي للنظام السوري.
بدأت عملية «نصر 2» في اکتوبر 2015 و کانت هدفها الرئيسي اختراق بين ادلب و حلب و حصار جبهة النصرة من جهة و قطع الاتصالات بين القوی الارهابیة من جهة اخری، و کانت هذه العملیة صدمة قویة للغرب و الانظمة الاقلیمیة التي ترعی الارهاب و السبب هو تحریر جزء کبیر من منطقة العملیة.
هناک حدث هام آخر في هذه الفترة و هو دخول قوة الجوية الروسية في اطار اتفاق حصلت بين ايران و روسيا، و مع دخول روسيا في هذه القضية، اصبحت نظام سوريا نظام لن يقهر و طرحت هذه المسالة في وسائل الاعلام الغربية - العربية اکثر من قبل و لابد لدول مثل المملکة العربية السعودية و ترکيا الا قبول الحل السياسي و المفاوضات السياسية تدعي المفاوضات السورية - السورية و قبول الرئيس بشار الأسد کحقيقة لا يمكن إنكارها، و بعد مرور ستة اشهر، جاء انسحاب القوات الروسية من سوريا بعد أن حققت هدفها الرئيسي بمنع سقوط نظام الأسد و تواصلت قوات المقاومة عملياتها و حققت انتصارات مهمة خاصة في منطقتي «السخنة» و «تدمر» في محافظة حمص و مناطق في محافظةحلب، و اثبتت هذه الانتصارات ان الجيش السوري لاتتاثر بوجود او عدم وجود روسيا، ستشهد سوريا فعاليات في مستوی السیاسي و العسکري في عام 2016 و من المرجح وصول الی «تقریر المصیر»، کما اجرت الحکومة الانتخابات البرلمانیة الاخیرة في المجال السياسي و تتابع العمليات في المجال العسکري.