] سر الدعم السعودي من عمر البشير
الرئیسیة >>  عمومی >> تیتر یک
30 January 2019 - 08:55 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر : 6692
ان المملكة العربية السعودية تواصل دعمها لعمر البشير في السودان بسبب الحاجة للقوات السودانية في الحرب اليمنية والخوف من انطلاق موجة جديدة من الثورات العربية والتنافس مع تركيا.
موقع البصیرة / محمدرضا مرادي
بدأت اضطرابات شعبية في السودان في ديسمبر 2018 ضد حكومة الرئيس السوداني عمر البشير و كانت الاحتجاجات في السودان ضد ارتفاع أسعار الطاقة من مدينة "عطبرة" التي تقع في شرق السودان وطالب المتظاهرون بإسقاط النظام الحاكم، و ظلت المملكة العربية السعودية صامتة لفترة طويلة امام الاحتجاجات الشعبية في السودان الا انها اتخذت موقفا تجاهها مع الکثير من التاخير و قال السفير السعودي لدى الخرطوم علي بن حسن إن المملكة العربية السعودية تقف إلى جانب الحكومة السودانية والشعب السوداني وتواصل جهودها لتحقيق الاستقرار والأمن، لكن لماذا تدعم السعودية عمر البشير؟
أحد أهم أسباب دعم الرياض من عمر البشير هو مشاركة الجنود السودانيين في الحرب اليمنية و لم يعلن السودان رسميا عن عدد قواته في التحالف ضد اليمن لكنه أعلن قبل ذلک مراراً وتكراراً أنه على وشك إرسال ستة آلاف جندي إلى اليمن کما أعلنت قناة الجزيرة عدد القوات السودانية في اليمن ثمانية آلاف وهو أكبر عدد من القوات من بين البلدان الأخرى في الحرب اليمنية،‌ وبالفعل فإن إرسال القوات السودانية إلى الحرب اليمنية في حين أن المسؤولين العسكريين السابقين والحاليين في البلاد يعتبرون وجود السودان في هذه الحرب خاطئة  ويعتبرونه تهديدا للأمن القومي لبلادهم، ان زيادة المعارضة لوجود القوات السودانية في الحرب اليمنية والحاجة الماسة للمملكة العربية السعودية لهذه القوات لقدجعل بقاء عمر البشير کأفضل خيار للسعودية، لأن طرده يعني عودة القوات السودانية من اليمن  و في هذه الحالة ستری المملكة العربية السعودية موقعها في اليمن معرضا لمزید من التهدید،‌ ولهذا السبب فإن أي تغيير في الوضع الحالي في السودان سيعني ان موقع الرياض في اليمن سیتاثر.
من ناحية أخرى لقد أثارت أنشطة تركيا في إفريقيا مخاوف الرياض بشدة لأن تعتبر المملكة العربية السعودية تركيا منافستها في العالم السني وسيكون تفعيل دبلوماسية أنقرة في أفريقيا بمعنی تهدید مصالح السعودية في القارة السمراء، ان  زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للسودان في العام الماضي والتي يعتبرها الكثيرون رحلة تاريخية كانت خطوة کبيرة و هامة نحو المزيد من التقارب بين تركيا والسودان و هي  رحلة اسفرت عن قلق محور الإمارات - السعودية وخلال الرحلة نفسها وافقت تركيا والسودان على استسلام جزيرة سواكن إلى تركيا لفترة طويلة لإعادة بنائها،  و في الواقع تشعر السعودية بالقلق من أن تؤدي الاحتجاجات في نهاية المطاف إلى الإطاحة بعمر البشير وأن رفض الرياض دعم الخرطوم سيقرب السودان من تركيا اکثر من قبل،‌ و لذلك أعلنت الرياض بوضوح دعمها لبقاء عمر البشير حتى تكون قادرة على التنافس مع نفوذ تركيا المتنامي في أفريقيا وخاصة في السودان.
کما ان الثورات العربية التي أطلقت في تونس في عام 2011 أثارت الرعب في البلدان العربية لأنه في ممالك الدول العربية إذا غمرت موجة التغيير والاحتجاجات الشعبية فإن سيادة المملكة ستتعرض للخطر،‌ في الواقع ان أحد أسباب الدعم السعودي للنظام البحریني، بعد ثورة 14 فبرایر، وقمع الشيعة كان خوفها من الاحتجاجات داخل المملكة،‌ کما کان السبب الرئیسي في دعم السعودية لانقلاب السيسي العسكري في مصر هو الخوف من انتصار الإسلام السياسي للإخوان المسلمين،‌ و لهذا السبب فإن ظهور أي موجة ثورية في العالم العربي قد يعني تهديداً وجودياً لرد الفعل العربي،‌  وفي الواقع يمکن القول بإن بعض الحكومات العربية مثل الإمارات والسعودية كانت تدعم عمر البشير للحيلولة دون تكرار الثورات العربية کما في عام 2011  وهي الثورات التي هدفها الأساسي هو مشاركة الناس في إسقاط الأنظمة الديكتاتورية.
باختصار يجب القول بان المملكة العربية السعودية تواصل دعمها  لعمر البشير في السودان بسبب الحاجة للقوات السودانية في الحرب اليمنية والخوف من انطلاق موجة جديدة من الثورات العربية والتنافس مع تركيا.

الترجمة: ميترا فرهادي
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
mail logo
 برای لغو عضویت اینجا را کلیک کنید.
info@