] ظريف: لا فائدة من الحوار مع ترامب
الرئیسیة >>  عمومی >> أحدث الأخبار
11 March 2019 - 09:09 : تأريخ النشر
 ، رمز الخبر : 6903
أكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بان لا فائدة من الحوار مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب لانه لا يمكن الوثوق به.

وقال ظريف ان "الاتفاق النووي الايراني كان بين ايران ودول "5+1" ... وهو نتاج عمل مئات الخبراء، ولا ادري ماذا يريد ان يفعل الامريكيون، فالحوار يحتاج الى أساس والاساس هو الاحترام، فاذا كنت لا تحترم كلامك فلا يمكن الوثوق بالاتفاق معك، لذلك لا أرى من المفيد ان نتحاور مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب".

وقال ظريف في حوار مع برنامج {كالوس} بثته قناة الفرات الفضائية مساء السبت، "كانت لي سفرات متعددة الى العراق من ضمنها قبل أيام وكان هناك استقبال بحفاوة من بغداد واربيل والسليمانية وكربلاء المقدسة والنجف الاشرف، وكانت ناجحة" لافتا الى ان زيارة روحاني المقررة الى العراق "هي الاولى خلال ولايته واعتقد انها نقطة بداية جديدة بعلاقتنا مع العراق".

وأضاف ان "اتفاقية الجزائر عام {1975} بشأن الحدود هي اتفاقية دولية بين العراق وايران والرئيس المخلوع صدام أرتكب خطأ بالخروج منها ولكن عاد وقبل بالاتفاقية ولكن موضوعنا اليوم سيكون ترتيبات للاستفادة من شط العرب (نهر اروند) خاصة وان البصرة وخرمشهر ستكونان أكثر إزدهاراً في حال تم الامر".

وتابع ظريف "هناك توافقات عديدة لنا مع العراق وخاصة حول الحدود وتم تنفيذها وحددت الحدود التي ازيلت في زمن صدام وتم الاتفاق مع الجانب العراقي على تحديد الحدود" مبينا ان "زيارة الرئيس روحاني ستكون أولاً لتقوية العلاقات بين الحكومتين والشعبين العراقي والإيراني، وإيجاد الإمكانيات المشتركة الاقتصادية وفي مجال النقل كذلك يمكن لإيران ايجاد ربط جيد بين {بحر عمان والعراق} وايضاً في المجالات الأخرى فهناك 32 كم من خطوط سكك الحديد بين شلمجة والبصرة ستكون متصلة (مع ايران) وهذا سيحدث تطورا مهما جدا في مجال نقل الطاقة والنفط والصناعات".

وبين ان "اتفاقية الجزائر تحدد العلاقات بين العراق وايران وخاصة فيما يتعلق بالحدود ونحن نحتاج الى تحديد هذا الاطار وخاصة بشط العرب (نهر اروند)"، كاشفاً انه" وضمن أجندة لقاءات الرئيس روحاني زيارة النجف الاشرف ولقائه بالمرجعية العليا السيد علي السيستاني {دام ظله}"، مؤكداً ان" الشعب العراقي والحكومة هم أصحاب السيادة في العراق ولكل العراقيين ونحن هنا للتعاون مع العراق وإيجاد الفرص المشتركة بين الشعبين ونريد في ايران تحقيق المصالح المشتركة للبلدين في المنطقة وسنوجه رسالة إقليمية من العراق ونعتقد ان العراق ليس محل للتناقضات بل هو مكان للتعاون".

واردف ظريف بالقول ان" ما يهمنا هو تحسين أوضاع البلدين وتطوير الامن في المنطقة فالعراق عامل مهم فيها ومن دون العراق لا أمان في المنطقة "، مشيرا الى ان" الامريكان يضغطون على العراق لقطع العلاقات مع الجارة ايران"، مقدماً شكره الى" المواقف الطيبة للشعب والحكومة في العراق وعندما زرت  بغداد ومدن اخرى في العراق شعرت ان المسؤولين والشعب العراقي والتجار وأصحاب المصانع كلهم لا يؤيدون الحظر على ايران ويعتقدون انها مضرة بالشعبين العراقي والإيراني"، مبيناً" نحن نريد علاقات شاملة مع العراق ولدينا مشتركات كثيرة لذلك فممكن بناء علاقات ستراتيجية واقتصادية ودولية".

وبيّن ان" التحولات الجارية في العراق مهمة جداً ونحن نرى في العراق تحالفات غير طائفية وهذا مهم جداً وانا ذكرت ذلك في حديثي مع تحالفي {الإصلاح والاعمار والبناء} وآمل في زيارة الرئيس روحاني ان تستمر هذه العلاقات"، لافتا الى ان" التحالفين انطلقا في الاتجاه الصحيح وعلى الشعب العراقي دعمه ونحن سندعم الشعب العراقي".

وحول مقترح العراق المتضمن دعوة اقليمية لحوار أمني يضم {العراق وتركيا وإيران ومصر والسعودية} أوضح ظريف "نحن مع كل الدعوات والمقترحات للتعاون الإقليمي وندعم ذلك، وان التعاون الإقليمي يجب ان يكون شاملا ولا يكون ضد طرف، وان يكون الحوار مع الجميع واقصد دول مجلس التعاون الخليجي وسائر دول المنطقة القريبة مثل العراق ومصر وسوريا والأردن لهذا مقترحكم هو بداية جيدة".

واستدرك ظريف بالقول ان" سياسة ايران في المنطقة ثابتة ولم تتغير نحن دائما مع شعوب المنطقة في العراق وسوريا ولبنان والبحرين واليمن وأفغانستان ونحن دائما لن نقبل بان يحكم الأجانب المنطقة ولن ننظر الى مستقبل المنطقة مع الأجانب ... ودائما وقفنا أمام التشدد"، مردفا ان" سياستنا ليست ضد أي دولة من ضمن المنطقة ولم نسع الى حذف المملكة العربية السعودية والدول الإسلامية من المنطقة؛ لكن للأسف هناك دول في المنطقة وقفت مع {صدام الطاغية وطالبان} ودعموا {داعش والجماعات المتشددة في اليمن ولبنان}".

وعن الحوار {السعودي - الإيراني} قال " لقد أعلنت استعدادي للحوار مع الجيران؛ لكن للأسف جيرانا في السعودية ليست لديهم رغبة في الحوار"، مستذكرا" قبل خمس سنوات عندما زرت السعودية ارسلوا رسالة ان المنطقة لا تعنيكم... وعندما يستعدون للحوار ستكون ايران مستعدة للحوار ايضاً".

وأفاد ظريف ان" الاتفاق النووي الايراني كان بين ايران ودول "5+1"... وهذا الاتفاق هو نتاج عمل مئات الخبراء، ولا ادري ماذا يريد ان يفعل الامريكيون، فالحوار يحتاج الى أساس والاساس هو الاحترام، فاذا كنت لا تحترم كلامك فلا يمكن الوثوق بالاتفاق معك، لذلك لا أرى من المفيد ان نتحاور مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب".

وحول صفقة القرن بين ظريف ان" هذه الصفقة محكومة بالفشل لانها لم تأخذ حقوق الشعب الفلسطيني بنظر الاعتبار ولن تصل الى نتيجة".

كما اكد ظريف في رد على سؤال ترشيحه لرئاسة الجمهورية في الانتخابات المقبلة بالقول" لن أشارك في الانتخابات الرئاسية المقبلة ولست عضوا في أي جهة سياسية في البلاد ولم أكن".

واختتم ظريف حواره مع "الفرات" بالقول ان" الشعبين العراقي والسوري بمقاومتهما امام التطرف والإرهاب قد صنعا مفاخر للمنطقة، والشعب اللبناني في مواجهة الكيان الصهيوني مفخرة، ونحن نفخر باننا نقف الى جانبهم ونامل ان يقف كل أبناء المنطقة مع هذه الشعوب وليعلموا ان الامن لا يمكن ان يشتروه من الولايات المتحدة ولا من نتنياهو".

ونفى وزير الخارجية الإيراني، أن تکون زيارة الرئيس السوري الى طهران السبب فی طلب استقالته الذي تقدم به في 25 فبراير الماضي، واضح أن "الهدف من خطوة الاستقالة كانت لحفظ مكانة وزارة الخارجية الإيرانية".

وتابع: "اليوم وزارة الخارجية بظروفها الجديدة مستعدة بالكامل لأن تنوب عن الجمهورية الإسلامية في تقوية العلاقات مع دول المنطقة".

وأشار إلى أنه ليست هناك مشكلة في إطار السياسة الخارجية التي تقررها قيادة البلاد "لكن كان هنالك عدم تنسيق وأذواق دخلت على القضية، وتم حل الأمر".

واوضح انه "قبل اسبوعين كنت في سوريا والتقيت الرئيس الأسد ووزير خارجيته وليد المعلم، وعلاقتي قوية مع المسؤولين السوريين وفي الأيام القليلة القادمة سأزور دمشق".
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
mail logo
 برای لغو عضویت اینجا را کلیک کنید.
info@