نحن نری في اللغة المحکیة للسلطات الامریکیة کلمات مفتاحیة خاصة تعبر عن انهم یحرصون شدید الحرص علی ان یعرضوا انفسهم شخصیة موالیة لایران، و یستنتج مما نری من المئات من خطاباتهم کلمات حول موضوع النهج السلمي للتعامل مع ایران و هذا في وقت نری انهم یخططون مجموعة من الاجراءات العملیة ضد الجمهوریة الاسلامیة و شعبها

نحن نری في اللغة المحکیة للسلطات الامریکیة کلمات مفتاحیة خاصة تعبر عن انهم یحرصون شدید الحرص علی ان یعرضوا انفسهم شخصیة موالیة لایران، و یستنتج مما نری من المئات من خطاباتهم کلمات حول موضوع النهج السلمي للتعامل مع ایران و هذا في وقت نری انهم یخططون مجموعة من الاجراءات العملیة ضد الجمهوریة الاسلامیة و شعبها، وعلی سبیل المثال بینما یتحدث کیري وزیر الخارجیة الامریکي جون بعد زیارته لنظیره الایراني محمد جواد ظریف، عن عدم خوف مصارف للتعاون مع ایران یؤکد في خطاباته اللاحقة رسمیا علی استمرار العقوبات و لزوم التناسق بین البلاد و المصارف مع الولایات المتحدة للتعاون الاقتصادي مع ایران، و هذا یعتبر نوعا من الخوف من ایران في ظل الخطابات التي یطلق علیها في المصطلح اسم الخطابات الودیة.
و هذا التصرف یکشف عن انهم لیسوا جدیرین بالثقة و توجد في سفر الرئیس اوباما الی المنطقة نقاط جدیرة بالاهتمام ایضا؛ النقطة الاولی هي ان الشعب الامریکي حینما قام اوباما بهذا السفر قد طالبوا السلطات الامریکیة بانتشار وثیقة ذات 28 صفحات تتعلق بالتدخل السعودي في حادث 11 سبتمبر لکنهم قد رفضوا الاجابة عن ذلک الطلب دعما لمصالحهم الفردیة و لاسیما من اجل استخدام رؤوس اموال العربیة في انتخابات امریکا المقبلة، و قد قاموا عبر فتح السجل المزیف المتعلق بتدخل ایران في حادث بیروت قبل ثلاثة عقود الذي قد قتل اکثر من مئتي جند امریکي فیه و سحب ملیاري دولار من ممتلکات ایران کغرامة ضدها بالتغطیة علی عدم التزامهم بتحقیق متطلبات الشعب في اعادة فتح السجلات الجنائیة السعودیة. النقطة الثانیة هی مشارکة اوباما في قمة مجلس التعاون لدول الخلیج الفارسي، و قد اکد اوباما في هذا السفر خلال محاولته لابراز دعمه الشامل لحلفائه العرب مرارا علی ان امریکا تتخذ قرارها علی حسب مقتضیات مصالحها و تقوم باجراءات تحقق مصالحها.
وقد اعتبر الکثیر من الاوساط الاعلامیة و السیاسیة في العالم هذا التصرف ناشئا من رؤیة امریکا الانتهازیة التي لاتقیم اي وزن لحلفائها مطلقا و ان اقتضت الحاجة تضحیهم في ظل الوصول الی تلک الاهداف ایضا.
ویکشف مجموع هذین التصرفین من قبل السلطات الامریکیة ولاسیما اوباما عن انهم یسیرون في اطار تحقیق مصالحهم الفردیة و لایقیمون اي وزن لمتطلبات شعبهم و لا حلفائهم، اي ان الاساس في معاییر تصرفاتهم لا تشکله مصالح شعبهم و لا حلفائهم بل مصالحهم الفردیة، وان مجموع هذه التصرفات یطرح سؤالا هاما جدا في الاذهان؛ کیف یمکننا ان نثق بنظام لا یقیم اي وزن لمتطلبات شعبه من جهة و ینسق مصالحه الفردیة علی حسب رؤیته الذاتیة و لایقیم اي وزن لمتطلبات حلفائه من جهة اخری ؟ هل یمکننا ان نثق بنظام مثل هذا و نتفاوض معه حول قضایا المنطقة. تصرفات السلطات الامریکیة تکشف عن هذه الحقیقة انهم یخططون اهدافهم و سیاساتهم کلها علی حسب مصالحهم الفردیة، فعلی هذا ان نر انهم یدّعون التفاوض معنا حول قضایا المنطقة او ان کیري یتحدث عن استعداد امریکا للتفاوض معنا في مجال الصواریخ الایرانیة لیس قصدهم من وراء هذه التصرفات ان یغیروا کیفیة نظرتهم الی ایران بل انهم یسیرون وراء تحقق مصالحهم تحث ستار الدیبلوماسیة، مصالح قد حددوا اطارها مرارا من قبل وهی تدمیر قدرة ایران الصاروخیة و تحویلها الی بلد ضعیف في المجال الدفاعي، و یشکل طرد ایران من معادلات المنطقة المحور النهائي لهذه الاهداف ایضا. اهداف قد جعلوا طریق الوصول الیها استخدام کلمة الدبلوماسي و التعاون، بینما اهدافهم النهائية من وراء هذه التصرفات اثارة العداوات الماضیة، فعلی اساس ما ذکرنا نستنتج انه لیس یمکن ابدا ان نثق بنظام لا تهمه مصالح شعبه و لا مصالح حلفائه السابقین و لیس طریق امامنا الا ان ننظر الیه بنظرة مشوبة بالشک في هذا الحقل.
المصدر: موقع البصیرة